IMLebanon

الصمد: ضد الموازنة ومجلس النواب فقد دوره الرقابي

اكد النائب جهاد الصمد في جلسة مناقشة موازنة 2019 ان “العقوبات الأميركية في حق زميلين عزيزين مرفوضة ومستنكرة وتمس لبنان كله”، لافتا إلى “أنني أطلب من وزير العمل كميل أبو سليمان التريث في تطبيق إجراءاته في حق الفلسطينيين لصدور المراسم الوزراية”.

وأوضح “أنني من بين الزملاء الذين أمضوا أكثر من 30 جلسة لصوغ مشروع الموازنة، لكن للأسف، اتفق ركنا السلطة على إقرار الموازنة كما وضعتها الحكومة ورئيس مجلس النواب نبيه بري. استغرب النقاش الذي دار في لجنة المال والموازنة وكأنها كانت مزايدة. إننا نعيش في زمن يختل فيه التوازن بين السلطات الدستورية، فالحكومة أصبحت مجلس نواب مصغرا، وأزمة النظام السياسي اللبناني التوافقي الطائفي تجلت في التسوية الرئاسية التي اختزلت المؤسسات الدستورية بأشخاص لا يتخطى عددهم أصابع اليد الواحدة. كما أن بعض جوانب التسوية غدا مصيرهم مصير الأيتام على مائدة الكرام. يؤسفني أن أقول إن المجلس النيابي فقد دوره بالمراقبة وعسى أن تشكل نواة معارضة تمهد للخروج من حالة الانهيار التي نعيشها اليوم”.

وتمنى أن “تؤمن الحكومة 11 ألف مليار بفائدة 1 في المئة”، موضحا أن “مشروع الموازنة يتضمن تعديلا لأكثر من 15 قانونا لا يجب إدخالهم في الموازنة لأننا بها نعطي صلاحية للحكومة للتشريع مكان مجلس النواب”.

وكشف أن “الموازنة تتوقع نموا بين 1.3 و1.5 في المئة، لكن الوقائع تشير الى أن مؤشر النمو سلبي.أريد أن أناقش التحالف الحاكم ويده الغليظة التي تتحكم بالبلاد وتقوده الى الافلاس. الصورة قاتمة وما اتخذ في الموازنة من دون أفق. فالحركة الاقتصادية متوقفة والتدفقات المالية تجف والعجز في ميزان المدفوعات 12.5 مليار دولار، ومصرف لبنان أصبح ملزما سداد سندات يوروبوند لأنه لا يمكنه استبدالها”، مشيرًا إلى أن “ذلك سيؤدي الى التخلي عى تثبيت سعر صرف الليرة وتراجع الودائع الى 20 مليون دولار. هل صحيح أن بعض المصارف قد نقلت جزءا من أموالها الخاصة الى الخارج؟ وكيف يمكن التوفيق بين تثبيت سعر صرف الليرة ورفع الفوائد؟ الانصاف يلزمنا الإقرار أن ما وصلنا اليه تتحمل مسؤوليته السياسيات النقدية والمالية السابقة والحالية التي استندت الى تثبيت سعر صرف الليرة والاستدانة. ونعلم أن علينا توقع الأسوأ لأن التحالف الحاكم يتبع سياسة النعامة. وكل المؤشرات تبين أن التصنيف الائتماني للبنان سينخفض وانظروا كيف نتعاطى مع الأمور”.

وشدد على أن “التسوية الرئاسية بدلا من أن تكون خطوة نحو الاصلاح، تحولت الى تسوية للمحاصصة والزبائنية ووضع اليد على كل مؤسسات الدولة، وهي تسوية وضع اليد على القضاء. أين أصبحت خطة الكهرباء؟ أين أصبح معمل دير عمار 2؟ اقتصاد لبنان ريعي، لماذا لا نحوله الى اقتصاد انتاجي؟”.

وتحدث عن “فضائح الاتصالات في “أوجيرو”، مشددا على “ضرورة تحويل الملف الى القضاء المختص قطاع”. وقال: “وزارة الاتصالات قامت بتنظيم عقود بقيمة 1170 مليون دولار. في العام 2005 كان عدد موظفي “أوجيرو 6270 عامللا، وانخفض نهاية العام 2016 الى 2550 عاملا فيما ارتفع في نهاية العام 2018 الى 3860. أنفقت هيئة “أوجيرو” عام 2017 على ستائر وفرش وموكيت 95 مليون ليرة وبلغت رواتب ومستشاري المدير العام لـ”أوجيرو” 1291 مليون ليرة. وبلغت قيمة رعاية نوادي واحتفالات ومعارض وأمسيات واشتراكات في الصحف 618 مليون ليرة. وأنفقت “أوجيرو” مبلغ 217 مليون ليرة كلفة لمتابعة الأخبار التي تتحدث عن مدير عام هيئة أوجيرو. كما أنفقت 880 ألف دولار خلال مشاركتها لمعارض للاتصالات الخلوية مع العلم أن اختصاصاها هو الاتصال الثابت. نتمنى استرجاع المال العام المنهوب”.

وأعلن “أننا بتنا نترحم على أيام مضت كانت سوداء. أهذا هو العهد القوي؟”، مشيرا الى أن “الموازنة هي موازنة المحاصصة والزبائية والنهب، لذلك سأصوت ضد الموزانة”.