IMLebanon

عطاالله من دير الأحمر: نمد يدنا للآخر ونريد أن نبني البلد سويًا

اختتم وزير المهجرين غسان عطاالله جولته البقاعية في منطقة دير الأحمر، حيث زار مطرانية دير الأحمر المارونية، وكان في استقباله النائب أنطوان حبشي، راعي الأبرشية المطران حنا رحمة ونائبه المونسنيور بول كيروز، رئيس اتحاد بلديات منطقة دير الأحمر جان فخري ورؤساء بلديات قرى الجوار ومخاتير وفاعليات.

وتوجه حبشي لعطاالله بالقول: “خطوة جميلة منك يا معالي الوزير بأن تنزل على الأرض، وتعاين البلدات التي عانت من التهجير، وهذا الشيء موضع تقدير، وهذه هي المرة الأولى التي يزور فيها منطقتنا وزير المهجرين”.

وأضاف: “بعلبك الهرمل تقول أهلا وسهلا بمعاليك، لأن هذه الزيارة تعني برمزيتها أن الوزير في وزارته لكل المناطق ولكل اللبنانيين وبالشكل الصحيح”.

من جهته، قال عطالله: “ينبغي أن نبقى في قرانا بكرامتنا، ونرجع إلى ضيعنا مواطنين درجة أولى وليس درجة ثانية وكل ما سكر حدا رأسه يقطع الطريق علينا، نحن أكثر الناس مع العيش المشترك ومع التمسك بالعيش مع الآخر، ونمد يدنا للآخر، ونريد أن نبني البلد سويا، ولكن نتمنى على الآخر أن يقبلنا أهل أرض وأصحاب حق”.

وأضاف: “هذه المناطق لها حق بوزارة المهجرين، وجئت اليوم لأعاين ميدانيا أحقية الناس الذين كان ينبغي أن تصلهم حقوقهم منذ سنوات طويلة، فالكثير من الملفات تم تقديم طلباتها بين عامي 1993 و1994، ولم يقبض أصحابها حتى الدفعة الأولى من حقوقهم، كما أنه بالمقابل هناك مناطق أخرى صرفت فيها أموال طائلة وبقيت مهجرة لأنه لم يتم حل المشكلة النفسية، ولو وضعت خطط إنماء لهذه المنطقة بمقدار مناطق أخرى لبقي أهلها يعيشون فيها، وخففوا الضغط عن مدينة بيروت”.

وتابع: “وزارة المهجرين ليست وزارة لعد الأصوات، ونحن سنعمل في هذا الملف الوطني بتوازن بين كل المناطق، وأي مبلغ يتوفر لنا سنصرفه بالتساوي بين المناطق، لأن الوزارة أنشئت لحل مشكلة المهجرين في كل لبنان وليس في منطقة معينة، ففي إحدى المناطق صرفت مليارات الدولارات ولا تتجاوز نسبة العودة فيها الـ17 في المئة، لذا ينبغي التفتيش عن الحل الحقيقي لعودة المهجرين وطي هذا الملف”.

وختم: “وضعنا خطة، وقلنا نلتزم بالرقم الذي حددناه لإقفال كل الملفات، ونأمل تأمين المبالغ المطلوبة عبر قانون برنامج لندفع لكل الناس مستحقاتهم، فهذه الوزارة أنشئت بالأصل لإعادة الناس إلى قراهم”.

بعدها انتقل عطالله إلى نبحا المحفارة، حيث التقى الأهالي وحضر قداسا في كنيسة مار مطانيوس القديمة، ولبى دعوة آل الحدشيتي لتناول الغداء.

وقال عطاالله: “خلال اليومين اللذين أمضيتهما في ربوع هذه المنطقة شعرت أنه من المستحيل أن نرى في لبنان صورة الحرب، عكس المشهد الذي شاهدناه قبل فترة والذي لا يرضى عنه أحد، نحن في حياتنا لم نقفل طريقا على أحد، ولن نسكر طريقا على أحد، ولا نقبل بأن يتم تسكير طريق على أحد”.

وتوجه إلى أهالي نبحا بالقول: “أنتم قاومتم وصمدتم، ولديكم نفس بالكرامة من الصعب وصفه، أنتم بكل طوائفكم صنعنم زنارا لحماية لبنان من الغريب ومن الإرهاب، لذا فأنتم تمثلون صورة لبنان الحقيقية، هكذا نبني وطن المحبة، ويكفينا أحقاد الماضي وحروبا ونزاعات وشرخا بين بعضنا، وليكن خلافنا في السياسة حول من يقدم الأفضل وكيف نخدم الناس، ولنبتعد عن الاختلاف باعتماد اللغة الطائفية والمذهبية، العرقلة وتسكير الطرقات، وعلينا أن ننبذ الحرب والعنف وكل ما يورث المشاكل للأجيال القادمة”.

ورأى أن “كلنا أقليات وضعافا، ونحن نريد الدولة العادلة ودولة القانون والمؤسسات، لكي يحفظ كل إنسان حقه تحت سقف الدولة، والذي يثبت بعد محاكمته أنه مجرم مكانه السجن وليس بين الناس، ويجب ألا يحمي أحد الزعران”.

وأشار إلى أنه سيطلب من الوزراء الذين لم يزوروا بعلبك الهرمل بأن يزوروها “حتى يروا التجسيد الحقيقي للعيش الواحد ولحب الأرض والكرامة والعزة والثبات والمحبة، في هذه الأرض الكريمة والطيبة، في أرض القداسة، اثبتوا بأرضكم ولا تدعوا أحدا يزعزع إيمانكم”.