IMLebanon

حاصباني: التعاون لا يعني البصم على “العمياني”

رأى نائب رئيس مجلس الوزراء غسان حاصباني أن “ما قاله رئيس التيار “الوطني الحر” الوزير جبران باسيل كان تبريرا للخروج من تعهد وضعه، فمن يخرج من تعهد ولا يحترم كلمته بحاجة للتبرير طبعا”، مضيفا: “لا أريد الردّ على موقفه من اتفاق معراب لأن فاقد الشيء لا يعطيه وأعتقد أن المصالحة ليست بيد أحد بل هي بيد الناس الذين يريدون المصالحة ويكفيهم تشنجات وخلافات. المصالحة ملك الناس ولا يستطيع أحد أن يعطي مهلا”.

وسأل، في مقابلة عبر إذاعة “لبنان الحر”: “في المنطق ما مصلحة فريق عقد تفاهما أن يخرج منه وهو ليس في السلطة بل الطرف الأخر من الاتفاق؟منطقيا، لا يمكن أن تكون مصلحة “القوات اللبنانية” بنسف العلاقة بل بالعكس من وصل إلى السلطة وتمكن من تثبيت وضعه ربما له مصلحة بالخروج من التفاهم”.

واعتبر أن “القول إننا نعارض الفساد كي نكسب شعبيا ونحن في السلطة هو اعتراف من باسيل بطريقة غير مباشرة بوجود الفساد عنده. نحن نعمل وفق منطق استعادة الثقة عبر الالتزام بالإجراءات الصحيحة والتأكد من شفافية العمل وتماشيا مع قول رئيس الجمهورية في أول جلسة في الحكومة السابقة “لا نريد صفقات بالتراضي”، ولكن يأتي وزير الطاقة إلى مجلس الوزراء بخطة فيها أسماء شركات قبل خوض أي مناقصة. لذلك قمنا بلفت النظر بشكل هادئ بضرورة الالتزامن بالقوانين”.

وأشار إلى أن “التعاون لا يعني البصم على “العمياني” مهما كانت المقاربة وهذا موقفنا وأول من ينبّه الآخر على الخطأ هو أهل البيت وكانت مقاربة “القوات” من باب زمالة وليس عداوة”.

وأكد حاصباني أن “لبنان بحاجة الآن إلى خطاب تهدئة لا إلى خطاب تصعيدي”، مضيفا: “المنطق يقول يجب عدم تسييس الأمور فهناك وضع اقتصادي ومالي دقيق ويجب التركيز على إنقاذه من دون التشنج. سنصل إلى مكان يعي فيها الجميع بأن الاستمرار بالتشنج والفوضى قد يضرّ بالجميع وعملية الوقت هي كفيلة بإظهار ذلك”.

وتابع: “أنا متفائل وأعتقد أنه ستكون هناك مقاربة لعودة التوازن السياسي وانعقاد الحكومة والدخول في خطوات عملية. فممنوع على الحكومة ألا تجتمع لأننا تأخرنا جدا لكن ذلك وحده لا يكفي ولا يعكس خطوة إيجابية. المطلوب خطوات فعلية على أرض الواقع لاستعادة الثقة”.

ولفت إلى أن “القوات اللبنانية” فريق سياسي في هذه الحكومة وحريصون على الالتزام بالمعايير الشفافة لأن لا مخرج إلا بهذه الطريقة، مردفا: “إذا لم تجتمع الحكومة وتعمل بطريقة جدية وجريئة وتعتمد مقاربة عملية للبدء في تطبيق الحلول سنقع في مشكلة أكبر. ومن يعطل الحكومة هو مسؤول عن الدفع بالبلد إلى الهاوية. لا شك بأن هناك أحد لديه مصلحة في عرقلة البلد في الخارج وقد يكون هناك من يعمل لمصلحة هذا الخارج ويقوم بضغوطات”.

كما اعتبر أن “تأثيرات تصنيف لبنان الائتماني على الاستثمارات سيئة ولكن الأمر ليس مدويا بحد ذاته إذ سيستمر لبنان في سياسة الترقيع المالي”، مضيفا: “لكن لا نملك رفاهية الوقت والمشكلة الأكبر الآن هي رمي الطابة في ملاعب الفريق الآخر والاختلاف على المحاصصة من دون حل الأمور بطريقة جذرية والسير جديا بالإصلاحات”.

وشدد على أن “وضعنا ما زال جيدا جدا لتصحيح الأمور ولكننا إذا لم نقم بشيء سيكون وضعنا سيئا”، وقال: “ما زال لدينا ودائع والودائع ممكن أن تستثمر وأن تحفز الاقتصاد وهذا عامل إيجابي يجب إلا نفقده”.

وسأل: “من ناحية السياحة، لماذا في كل موسم سياحي نفتعل مشكلة؟ نحن من أفضل الدول في السياحة الاستشفائية والدينية والتاريخية والترفيهية ونستطيع استقطاب الناس”.

ودعا إلى “خصخصة قطاع الاتصالات”، معتبرا أن “إدارة هذا القطاع غير سليمة وثمة خطأ في ذلك وما يحوله على الخزينة ينخفض شيئا فشيء”، ومضيفا: “لذا الخصخصة الآن ممكن أن تدخل مرة واحدة من 6 إلى 8 مليار دولار إلى خزينة الدولة”.

وأكد أن “تطبيق القانون هو بداية العمل الجدي في الإصلاحات والتهرب من تطبيق القانون والذهاب إلى التعديل المتكرر يؤدي إلى ما وصلنا إليه”، محذراً من أنه “إذا أضفنا قروضا من دون وجهة إصلاحية واضحة نزيد الديون”.

واشار إلى أن “نموذج المؤسسة العامة أثبت أنه غير سليم في تنظيم العمل وانتظامه”، مضيفا: “هناك 90 مؤسسة عامة فيها أكلاف وهي توظيف بشكل غير منظور لوزارة الوصاية. على سبيل المثال، حين كنت وزيرا للصحة هناك مؤسسات عامة وظفت من دون العودة إلي. فلا هذه المؤسسات هي تابعة كليا لسلطة الوزير ولا هي مؤسسات خاصة خسائرها وارباحها على عاتق المستثمرين. هذه المؤسسات خزان للتوظيف السياسي وللهدر في المناقصات التي تجريها.

وعن الحلول، قال: “ثمة مؤسسات عامة لم نعد بحاجة لها. هي نحو نصف  العدد ويمكن الاستغناء عنها والباقي أما تصبح الوزارة مسؤولة عنها كليا وتخض للرقابة المالية أو تخضع للتشركة ثم يتم طرحها في سوق الأسهم وتخصيصها فلا يعود تمويلها على عاتق الدولة عبر موازنات وسلف ما يكبد الدولة ديونا أكثر”.