IMLebanon

الحكومة اليوم؟

كانت مصادر معنية بحركة التأليف، قد عكست الاثنين، أجواء ايجابية حول الاتصالات التي تكثّفت في الساعات الماضية، والتي كان أبرزها، اللقاء الرباعي الذي عقد في دارة الرئيس المكلف حسان دياب، وجمعه مع رئيس تيار المردة الوزير السابق سليمان فرنجية والمعاون السياسي لرئيس مجلس النواب الوزير علي حسن خليل والمعاون السياسي للامين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله الحاج حسين خليل.

وبحسب المصادر المطلعة على أجواء اللقاء الرباعي، فإنه جاء استكمالاً للقاءات الرئيس أجراها الرئيس المكلف مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، وتخلله عرض مفصّل بإيجابية وانفتاح لمسار التأليف والعقد التي اعترضت تأليف الحكومة خلال الفترة الماضية، وكذلك تبادل للأفكار حول كيفية الخروج منها. ويمكن القول بنتيجة هذا البحث انّ العقد لم تعد موجودة، واذا لم تطرأ اي تعقيدات مفاجئة او غير محسوبة، فإنّ الحكومة ستولد اليوم.

وتشير المصادر الى اتفاق على رفع عدد اعضاء الحكومة من 18 وزيراً الى 20، وكذلك على احتواء اعتراض تيار «المردة» لناحية القبول بتمثيله بوزيرين، وتجاوز أكثرية «الثلث المعطّل» داخل الحكومة.

توضح المصادر انّ تجاوز الثلث المعطّل مردّه الى انه سلاح موجود لدى اطراف الحكومة، سواء حصلت مباشرة عليه او لم تحصل، اذ انّ كل طرف ممثل في الحكومة يشكل ثلثاً معطّلاً بحد ذاته. وعلى سبيل المثال، إنّ رئيس الحكومة المكلف سُمّي بـ69 صوتاً، وهي نسبة الثقة التي يفترض ان تنالها حكومته في مجلس النواب، فالتيار الوطني الحر وحده قادر على تطيير الحكومة اذا استقال منها، بحيث يملك كتلة نيابية من 27 نائباً، فإذا قرر هؤلاء التصويت بحجب الثقة عن الحكومة، يُبقي هذه الثقة محصورة بـ42 صوتاً، واذا ما أضيفت اصوات التيار الى جانب اصوات المعترضين أصلاً على حكومة دياب، فإنها تسقط فوراً. والأمر نفسه بالنسبة الى كتلة التحرير والتنمية 17 نائباً، والى كتلة الوفاء للمقاومة 14 نائبا، وكذلك الامر بالنسبة الى كتلة المردة والكتلة القومية وكتلة اللقاء التشاوري (12 نائباً) اذا قررت معاً إسقاط الحكومة.