IMLebanon

الجامعة العربية ترفض “صفقة القرن” وتحذّر!

عقد مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري دورة غير عادية برئاسة جمهورية العراق، بطلب من دولة فلسطين وحضور رئيسها محمود عباس، وفي حضور الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط ووزراء خارجية الدول الأعضاء، في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في القاهرة.

ورأى المجلس، في بيانه الختامي، أن “ما يسمى بـ”صفقة القرن”، التي طرحها الرئيس الأميركي ورئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي يوم 82/1/2020، لا تعد خطة مناسبة لتحقيق السلام العادل والدائم والشامل المبني على القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، بل انتكاسة جديدة في جهود السلام الممتدة على مدار ثلاثة عقود”.

واعتبر أن “هذه الصفقة توّجت القرارات الأميركية الأحادية المجحفة والمخالفة للقانون الدولي بشأن القدس والجولان والاستيطان الاستعماري الإسرائيلي وقضية اللاجئين والأونروا”، مشددًا على أنه “لن يكتب لها النجاح باعتبارها مخالفة للمرجعيات الدولية لعملية السلام، ولا تلبي الحد الأدنى من تطلعات وحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حق تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على خطوط 4 حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية وحق العودة على أساس قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 لعام 1948”.

وإذ أكد المجلس “جميع قراراته المتعلقة بالقضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي، على مستوى القمة والوزاري وخاصة القمتين الأخيرتين قمة القدس التي عقدت بالظهران في المملكة العربية السعودية (2018) وقمة تونس (2019)”، جدد التشديد “على مركزية القضية الفلسطينية بالنسبة للأمة العربية جمعاء، وعلى الهوية العربية للقدس الشرقية المحتلة، عاصمة دولة فلسطين، وعلى حق دولة فلسطين بالسيادة على كافة أرضها المحتلة عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، ومجالها الجوي والبحري، ومياهها الإقليمية، ومواردها الطبيعية، وحدودها مع دول الجوار”.

وأعرب المجلس عن رفضه “صفقة القرن” الأميركية  – الإسرائيلية “باعتبار أنها لا تلبي الحد الأدنى من حقوق وطموحات الشعب الفلسطيني، وتخالف مرجعيات عملية السلام المستندة إلى القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة”، داعيًا الإدارة الأميركية إلى “الالتزام بالمرجعيات الدولية لعملية السلام العادل والدائم والشامل”.

وأكد المجلس “عدم التعاطي مع هذه الصفقة المجحفة، أو التعاون مع الإدارة الأميركية في تنفيذها، بأي شكل من الأشكال”، مشددًا على أن “مبادرة السلام العربية، وكما أقرت بنصوصها عام 2002، هي الحد الأدنى المقبول عربيًا لتحقيق السلام، من خلال إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لكامل الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة عام 1967، وإقامة دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية، وإيجاد حل عادل ومتفق عليه لقضية اللاجئين الفلسطينيين وفق قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 لعام 1948”. كما شدد على أن “إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، لن تحظى بالتطبيع مع الدول العربية ما لم تقبل وتنفذ مبادرة السلام العربية”.

كذلك أكد المجلس “التمسك بالسلام كخيار استراتيجي لحل الصراع، وضرورة أن يكون أساس عملية السلام هو حل الدولتين وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية والمرجعيات الدولية المعتمدة”، موضحًا أن “السبيل إلى ذلك من خلال مفاوضات جادة في إطار دولي متعدد الأطراف، ليتحقق السلام الشامل الذي يجسد استقلال دولة فلسطين وسيادتها على خطوط الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، لتعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل”.

كما أكد المجلس “العمل مع القوى الدولية المؤثرة والمحبة للسلام العادل لاتخاذ الإجراءات المناسبة إزاء أي خطة من شأنها أن تجحف بحقوق الشعب الفلسطيني ومرجعيات عملية السلام، بما في ذلك التوجه إلى مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، وغيرها من المنظمات الدولية”.

وحذّر المجلس من “قيام إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، بتنفيذ بنود الصفقة بالقوة متجاهلة قرارات الشرعية الدولية”، محمّلًا الولايات المتحدة وإسرائيل “المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه السياسة”، داعيًا المجتمع الدولي إلى “التصدي لأي إجراءات تقوم بها حكومة الاحتلال على أرض الواقع”.

وختم المجلس بيانه مبديًا “الدعم الكامل لنضال الشعب الفلسطيني وقيادته الوطنية، وعلى رأسها فخامة الرئيس محمود عباس رئيس دولة فلسطين، في مواجهة هذه الصفقة وأي صفقة تقوض حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف وتهدف لفرض وقائع مخالفة للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية”.