IMLebanon

جنبلاط: الوقت الآن لأوسع تضامن مع “الحزب”

أعلن رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط ان “الوقت الآن لأوسع تضامن مع حزب الله مع الكتائب مع القوات مع المستقبل مع كل الأحزاب دون استثناء، تضامن إنساني فوق السياسي”.

وإستذكر جنبلاط في لقاء عبر الهاتف مع الجالية اللبنانية في الولايات المتحدة الأميركية، المعلم الشهيد كمال جنبلاط في ذكرى إستشهاده الـ 43 .

وقال جنبلاط، بحسب ما نقلت الأنباء الالكرتونية: “اليوم في هذا التحدي الوجودي الذي يمر به لبنان والبشرية، التحدي غير المسبوق بمواجهة فيروس كورونا، أود أن أشكر جميع الرفاق في الحزب في الداخل والخارج على ما يقومون به ضمن أوسع حملة توعية وتعقيم في الجبل والبقاع وراشيا وحاصبيا والإقليم، وفي بعض السجون، وفي صيدا وطرابلس قريباً، وفق الإمكانيات التي يملكها الحزب، واضعاً كل إمكانياتي في تصرف الحزب وفي تصرف هذه الحملة لمواجهة هذا الوباء إلى أن يأتي الفرج باختراع مضاد له”.
وأوضح جنبلاط أن “المطلوب اليوم هو تجهيز مستشفيات حكومية وخاصة لمحاربة الوباء في المناطق، كما يقوم بالعمل الجبار مستشفى رفيق الحريري، وقد بدأ الآن مستشفى الجامعة الأميركية وأوتيل ديو وغيرها، كما مطلوب وقف كل الرحلات الجوية وضبط الحدود، والتضامن والتعاون مع الجهات الرسمية والشعبية والأحزاب فوق كل السجالات، فالسجال السياسي اليوم لا قيمة له أمام الخطر الوجودي، سنفقد أعزاء وأقرباء وأصحاباً، لكن هذه هي مسيرة الحياة ومسيرة الغد مسيرة التحدي”.

وإذ لفت جنبلاط إلى “أننا نجحنا مع المشايخ في طائفة الموحدين الدروز أن تكون مناسبات الفرح والكره محدودة جداً جداً”، أضاف: “فليسمحوا لي، كما أن مفتي الجمهورية عبد اللطيف دريان أغلق المساجد في لبنان، أن يمتنع المشايخ ولو إلى حين، من لقاءات ليلة الجمعة، فهذه وقاية ضرورية جداً مهمة، وهذا نوع من حالة الطوارئ الذاتية”.

وشدد جنبلاط على أن “الإجراءات التي يقوم بها الحزب بإمكانات متواضعة، إنما هي جهد جبار في مواجهة هذا الخطر”، وتابع: “في مجال آخر علينا أن لا ننسى الأزمة الاقتصادية التي نتجت منذ قرابة 4 أشهر، واليوم هناك حكومة المطلوب منها برنامج إصلاح جدي بدءاً من الكهرباء، ووضع ضريبة تصاعدية على أرباح الأفراد في كل المجالات، وتخفيف حجم الدولة، وحماية الصناعة والزراعة، وأذكّر بأن لبنان السياحة والخدمات والفنادق، لبنان الذي كان يسمّونه سويسرا الشرق انتهى ومات، ولا بد من نمط جديد في الانتاج وخطة مركزية. هذه هي توصياتي اليوم وبعض الأفكار، في يوم استشهاد كمال جنبلاط، لكن التحدي الحالي الذي لا مثيل له على المواطن اللبناني وعلى البشرية هو تحدي الوباء”.

وكرر جنبلاط التأكيد على “إعلان حالة الطوارئ الصحية”، لافتاً إلى أن “الحكومة قامت بالحد الأدنى من واجباتها، صحيح جرى بعض التأخير، لكن لا تنسوا أن التأخير ليس فقط في لبنان، فهذه إيطاليا انتشر فيها الوباء، وفجأة اضطر رئيس وزرائها أن يضع الحجر المنزلي على كل الإيطاليين، فالأفضل أن لا نرمي التهم العشوائية، فوزير الصحة ومدير الصحة والطاقم في مستشفى رفيق الحريري بالتحديد يقومون بكل الواجب، لكن مطلوب توسيع رقعة الخدمات على المستشفيات الخاصة في بيروت والمناطق”.

واعتبر جنبلاط رداً على سؤال آخر، أنه “قبل أن تخرج ثورة 17 تشرين كانت المطالب ولاتزال هي مطالب الحزب التقدمي الاشتراكي من أجل لبنان لا طائفي علماني، لكن ثورة 17 تشرين قامت بخطوات مهمة وشعارات مهمة، ثم أتى من يريد تغييب دور الحزب الاشتراكي وغير أحزاب، بالاشتراك مع أحزاب أخرى، ثم أتت حملة تعميم الكره على بعض الشخصيات اللبنانية، على كل حال أريد أن أسأل ثورة 17 تشرين أين هي اليوم من محاربة الكورونا”، لافتا في مجال آخر إلى أن “الحركة الوطنية من الماضي، لا نريد أن نعود للماضي، بل نريد أن نبني مستقبلاً جديداً”.

وقال: “إذا كنا نريد أن نفتح سجالاً مع حزب الله فكل شيء لا معنى له، وحزب الله بالنهاية يمثل شريحة من اللبنانيين، صحيح بتوجيهات من إيران، لكن هناك هذه الشريحة من اللبنانيين ولاؤها لحزب الله، ثم هل الحزب محمي ضد وباء كورونا؟ كلنا بالهوا سوا، لذلك لا وقت للسجال السياسي حول الماضي، والوقت الآن لأوسع تضامن مع حزب الله مع الكتائب مع القوات مع المستقبل مع كل الأحزاب دون استثناء، تضامن إنساني فوق السياسي”.

وحول إلغاء المحاكم العسكرية وحصر المحاكمات بالمحاكم المدنية، قال جنبلاط: “هذا مطلب قديم آمل أن نحققه”. وحول تقصير ولاية رئاسة الجمهورية إلى أربع سنوات، رد جنبلاط: “لن أدخل في مطالبة بإقالة الرئيس، في الوقت الحاضر عملي هو مواجهة الوباء، وبهذه الذكرى اليوم حيث واجهنا تحديات وانتصرنا بالماضي، آمل أن نقدر مع المجتمع الدولي مع الدول التي ناضلت من أجل محاربة الوباء مع المختبرات العلمية أن تطل الإنسانية والعلم مجدداً من أجل وقف هذا السقوط إلى الهاوية، فهذه هي الأولويات”.

وحول وضع القطاع المصرفي واحتمال إجراءات الـhaircut، رد جنبلاط: “بحال كان ضرورياً اتخاذ Haircut أو Capital control مدروس جداً بقانون مدروس جيداً، فلا مهرب، وهو ما حصل سابقاً في اليونان وقبرص، ولكن ذلك يحتاج إلى مساعدة من صندوق النقد، لكن لا أعرف تفاصيل أكثر فلست خبيراً في الاقتصاد”.

وفي الشق الصحي جدد جنبلاط الإشارة إلى أن الحكومة اللبنانية تقوم بجهد كبير في مستشفى الحريري، وقال: “في مناطقنا نقوم بما علينا لكن لا يكفي، فنحن نريد مساعدة المستشفيات الخاصة، والحكومية في كل المناطق كقبرشمون وسبلين وطرابلس والبقاع والنبطية وغيرها، وبحاجة إذا كنتم تريدون وتقدرون استقدام معدات التنفس بالتحديد”، مضيفاً: “حتى الآن الإمدادات الطبية لا تزال مؤمنة، ومصرف لبنان يؤمن الاعتمادات لشراء هذه المواد الطبية، وهذا في الوقت نفسه يجب أن يساعد المبادرات اللبنانية لكي تتمكن من توفير كل المستلزمات والمنتجات الطبية محلياً، كما الأردن أو تركيا، هذه الدول التي لديها مستوى عالٍ من الانتاج، لكن بعض الأدوات المتخصصة لا نزال بحاجة إليها من الخارج، ولهذا تحدثت عن أجهزة التنفس”.

وحول العلاقة مع الصين، قال جنبلاط: “يجب أن تكون من دولة لدولة، والصين اليوم تقدم خدمات ومساعدات لإيطالبيا المنكوبة، أتمنى على الدولة اللبنانية أن تتصل بالصين”.