IMLebanon

“الوفاء للمقاومة”: ليس “الحزب” من يُتهم بالانقلاب

أشارت كتلة “الوفاء للمقاومة” إلى أن “واقع الجوع والفقر والحرمان الذي يعانيه اللبنانيون في بعض المناطق على نحوٍ خاص، يجب إيلاؤه عناية خاصة لأحقية معالجته أولا وحتى لا يتحول إلى فتيل تفجير بيد الانتهازيين الذين يأنسون باحتراق البلاد إحراجا لخصومهم أو تعطيلا لسياساتهم”.

وأضافت، بعد اجتماعها برئاسة النائب محمد رعد في حارة حريك: “نرفض منطق التخاطب بالعنف الداخلي، فإن من الطبيعي أن نرفض أيضا ركوب بعضهم موجة الناس المستضعفين لزجهم في مواجهات دامية ضد القوى الأمنية والتحريض ضدها تسعيرا للفتنة واستخداما رخيصا لأصحاب المطالب المحقة في معركة تصفية حسابات سياسية شخصية أو فئوية خاصة”.

واعتبرت أن “ضبط أسعار السلع والمواد في المحلات والأسواق المحلية هو مسؤولية الحكومة والوزارة المختصة، كما هو مسؤولية التجار المستوردين والوسطاء. وعملية الضبط للأسعار تحتاج إلى تعاون بين هؤلاء، كما تحتاج إلى قرارات حازمة وربما إلى استحداث بعض التشريعات الجديدة. زإنّ أسعار السلع والمواد المستوردة من بلاد المنشأ معروفة، والكلفة التشغيلية واضحة ومحدّدة لم تطرأ عليها أي زيادة باستثناء فرق سعر الدولاء فقط في السوق المحليّة.

وقالت: “بناء، عليه فإن على الوزارات والإدارات المختصة أن تمنع المستوردين كما الوسطاء وتجار التجزئة من وضع أي زيادة أو ربحية عشوائية وغير مبررة تتجاوز الزيادة أو الربحية المعتمدة في وزارة الاقتصاد، لأن ابتزاز المواطنين هو أمر غير مقبول على الإطلاق لا من ناحية عملية ولا من ناحية أخلاقية أو وطنية”.

ولفتت إلى أن “خطة الإنقاذ النقدي والمالي والاقتصادي ضرورية جدا لعمل الحكومة، كذلك فإن الشروع الفعلي في تأمين بعض الحاجات الرئيسية للمواطنين هو أكثر من ضروري. لذا فإننا ننصح الحكومة بالإقدام على إنجاز مشاريع حيوية فعلية يكون مردودها الراهن والقادم إيجابيا، ويلبي حاجات أساسية للبلاد وللمواطنين. وإن وضع حد لتقلبات سعر صرف الدولار وتمكين الناس من استعادة أموالهم المنهوبة أو المهربة، فضلا عن مباشرة تنفيذ المشاريع التي تطلق حركة الاستثمار المنتج والمجدي في البلاد، هي إنجازات ملحة ينتظرها اللبنانيون بفارغ الصبر”.

وأردفت: “رغم مناشداتنا المتكررة ودعمنا للقضاء من أجل أن يمارس استقلاليته في إصدار الأحكام النزيهة إلا أن ضغوط التدخلات السياسية وقصور بعض التشريعات لا يزالان يشكلان عائقا لا بد من إزالته. ومع ذلك فإن قضاة في قصور العدل يملكون الشجاعة والمناقبية الخاصة لتجاوز كل المعوقات وإصدار الأحكام المنصفة رغم الضغوط والإغراءات.

وحيّت “بعض القضاة المميزين، كما نحيي جهود بعض المحامين الشركاء في تحقيق العدالة، نتعهد بالسياسة والقانون وعبر التشارك مع الرأي العام أيضا العمل والمتابعة لقطع الطرق التي تمنع القضاء من ممارسة دورهم وإصدار أحكامهم باستقلالية ونزاهة”.

وإزاء المراسيم المتعلقة بنتائج المباراة الاخيرة لكتاب العدل، أكدت الكتلة “وجوب حفظ حق كتاب العدل من طالبي الانتفال الى المراكز الشاغرة قبل تعيين الناجحين الجدد”، داعية إلى “تلافي مراجعات الإبطال للتعيينات الجديدة في المراكز المستحدثة بعد اجراء المباراة المذكورة اعلاه ومن جهة ثانية نذكر الحكومة بضرورة اصدار مراسيم الناجحين في جميع المباريات”.

وقالت: “”لعل السكينة التي يستشعرها الصائمون في شهر رمضان المبارك، هي من أهم الآثار وعناصر القوّة التي يكتسبها الفرد والجماعة والمجتمع أثناء تأدية فريضة الصوم العبادية. ما أحوج اللبنانيين في هذا الزمن إلى السكينة التي تعينهم على مواجهة الضغوط والأزمات من دون أي انفعال أو توتر، وتملأ نفوسهم ثقة بالقدرة على تخطي الصعاب ومعالجة المشاكل وتستنقذهم من داء الإحباط واليأس. إن عيد العمال الذي يصادف الاول من شهر ايار هو محطة لتعزيز هذه الثقة المستمدة من ارادة أبناء الوطن الكادحين الذي يستحقون منا كل تهنئة وتبريك”.

ورأت أن “ما تجدر الإشارة إليه في الأزمة النقدية والمالية والاقتصادية هو الغموض الذي يلف مصير ودائع الناس في المصارف وعدم قدرة المودعين على التصرف بما أودعوه بالمصارف من نتاج كدهم وسعيهم. إن الكتلة ومن موقع تصديها وإسهامها في إيجاد المخارج والحلول للأزمة الضاغطة راهنا على اللبنانيين يهمها التأكيد أن ما يعنيها هو ضمان حصول المودعين على ودائعهم المصرفية، ووضع حد للتطاول على المال العام”.

وختمت: “ليس حزب الله من يتهم بالانقلاب ولا هو من يطعن بحرصه على الشراكة الوطنية. ولكن أيضا ليس “حزب الله” من يقبل أن تبقى البلاد من دون حكومة، وأن يترك الناس للفوضى تنهش بمجتمعهم. مرة أخرى نجدد دعوتنا للجميع كي يتقوا الله في العباد والبلاد، ويستجيبوا لما يحقق الاستقرار والسيادة للبنان والنزاهة والترفع عن أي تورط بالتطاول أو الهدر للمال العام”.