IMLebanon

ابو سليمان: حالة النكران لا تفيد ولاتخاذ إجراءات إصلاحية جذرية

أكد الوزير السابق كميل ابو سليمان ان الرسالة التي وجهت من شخصيات ومؤسسات من المجتمع المدني لصندوق النقد الدولي ليست موجهة ضد الحكومة لا بل تساعد في تنفيذ الإصلاحات التي ورد بعض منها من دون تفاصيل في خطتها الاقتصادية، مضيفاً: “حاولنا في الرسالة أن نطرح الإصلاحات بطريقة عملية للتنفيذ بالتزامن مع تفاوض الدولة اللبنانية مع صندوق النقد”.

وفي مقابلة عبر اذاعة “لبنان الحر”، اعتبر ان هناك مبالغة في لبنان في تقييم أثر الخلافات الداخلية على المفاوضات مع صندوق النقد، مشيراً الى ان مهمة الصندوق مرتبطة اساساً بالاصلاح المالي والنقدي.

وتابع: “نحن لفتنا نظر الصندوق الى ضرورة اجراء الإصلاحات البنيوية التي لها تأثير على قبول الشعب اللبناني بأي اجراءات. يبقى من الضروري أن يلمس الشعب مكافحة فعلية لا صورية للفساد وتخفيضاً للهدر العام بشكل أساسي”.

كما شدّد ابو سليمان على أن حالة النكران لا تفيد ويجب اتخاذ إجراءات إصلاحية جذرية، لافتاً الى انه لو استطاعت الحكومات المتتالية تنفيذ الإصلاحات البنيوية لما وصلنا إلى الوضع المأساوي ومشيراً الى ان الان بدأ التعامل مع الواقع بالوثائق والأرقام وليس بالعالم الافتراضي.

كذلك، اعتبر أن الأزمة تفاقمت جداً ولا حل إلا بتأمين سيولة جديدة من الخارج واردف: “المطلوب حل جذري للوضعين المالي والاقتصادي. فلا شيء يمنع الحكومة من البدء بالإصلاحات كإغلاق المعابر غير الشرعية”.

تطرق ابو سليمان الى مكافحة الفساد، فرأى أن السياسيين يتكلمون عنها ولكن لا مصداقية لهم لدى الشعب اللبناني موضحاً أن من يستطيع مكافحة الفساد هم مسؤولون مستقلون وليس من أوصلنا إلى ما نحن عليه ومطالباً بتعيين اعضاء الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد وتوسيع صلاحياتها.

بما يتعلق بسعر الصرف، أشار الى ان خطة الحكومة اعدت على أساس أن سعر صرف الدولار 3500 ليرة مؤكداً أن ما يتحكم بسعر الصرف هو العرض والطلب واستعادة الثقة بالعملة الوطنية وليس النصوص القانونية والخطوات الأمنية.

عن الكابيتال كونترول، قال: “لا نستطيع ألا أن نقونن الكابيتال كونترول فهو أمر واقع. لو تم السير به منذ أن ناديت بذلك فور انطلاق ثورة ١٧ تشرين، لما تم تهريب الاموال إلى الخارج ما اضر بالمودعين الصغار”.

وأضاف: “يجب أن يكون هناك حل جذري ويجب أن نعيد الثقة لجلب الأموال إلى لبنان مجدداً. الدولارات في البنوك باتت عملة محلية نستطيع أن نتعامل فيها في لبنان فقط وإذا استمرينا على هذا المنوال سيتم التحويل القسري للأموال إلى الليرة اللبنانية كما جرى في الأرجنتين”.

وقال: “لا أفهم العائق امام تلزيم معامل الكهرباء الجديدة عبر إجراء مناقصة عمومية، لا بل من الضروري للشفافية والمصداقية مع الشعب اللبناني والجهات المانحة ان يتم التلزيم عبر مناقصات”.

وختم ابو سليمان مشدداً على ان الإصلاحات والدعم الخارجي ومكافحة الفساد الفعلية وتوقيف الهدر هي من الأمور الضرورية للخروج من الأزمة الراهنة التي يمر بها لبنان.