IMLebanon

الصمد: لوقف العمل بعقد وزارة الاتصالات وأوجيرو لعام 2019

ذكر النائب جهاد الصمد أنه “منذ فترة 6 أشهر تماما، أي في الأسبوع الأخير من شهر كانون الأول 2019، كنت قد كشفت من على هذا المنبر عن فضيحة ترقى إلى مستوى الجريمة بحق المال العام وهدره وتبذيره والتآمر عليه. أبطال هذه الجريمة هم : وزارة الإتصالات وهيئة أوجيرو والغرفة السابعة في ديوان المحاسبة برئاسة القاضية زينب حمود. حيث كنا قد كشفنا بالوثائق والأدلة والمستندات والوقائع كيف أن الغرفة السابعة في ديوان المحاسبة برئاسة القاضية زينب حمود أصدرت في آخر يوم من عام 2019، خلافا لقانون تنظيم الديوان وخلافا لقانون المحاسبة العمومية وخلافا لقانون الموازنة العامة، قرارا يقضي بالموافقة مع مفعول رجعي لفترة سابقة تمتد على 12 شهرا على عمليات إنفاق من المال العام تصل إلى حوالى 100 مليار ليرة قامت بإنفاقها هيئة أوجيرو لصالح وزارة الإتصالات طيلة العام 2019 دون توقيع أي عقد بينها وبين وزارة الإتصالات، دون توفر الإعتمادات لذلك، ودون إعداد عقد مصالحة بينهما كما يوجب ذلك قانون المحاسبة العمومية، ودون احترام الرأي الصريح الصادر بهذا الشأن عن هيئة التشريع والإستشارات في وزارة العدل”.

وأضاف، في مؤتمر صحافي حول قرار مجلس الوزراء، بشأن الموافقة على عقد وزارة الاتصالات وهيئة أوجيرو للعام 2019: “وكنت قد عرضت هذه الفضيحة للرأي العام من على هذا المنبر عدة مرات خلال شهري كانون الثاني وشباط من هذا العام. وكنت قد عرضتها أيضا على اللجنة النيابية للاعلام والإتصالات. فقامت باستيضاح وزير الاتصالات في حينه في حكومة تصريف الأعمال، الذي أقر بوجود هذه المخالفة. ولم يقم بتوقيع العقد مع هيئة أوجيرو على سبيل التسوية نظرا لإحتمال ملاحقته بماله الخاص عن هذه المخالفة المالية الجسيمة أمام المراجع القضائية المختصة. كما أنني قمت بإثارة الموضوع مباشرة مع رئيس ديوان المحاسبة شخصيا القاضي محمد بدران. حيث زرته في نهاية شهر كانون الأول 2019 في مكتبه وناقشته في قانونية القرار الصادر عن الغرفة السابعة. فأبدى أمامي عدم موافقته على القرار المذكور، ثم قام بتوجيه كتاب معلل إلى القاضية رئيسة هذا الغرفة يطلب فيه إعادة النظر بهذا القرار والعودة عنه نظرا للمخالفات القانونية الجسيمة الواردة فيه ولأنه يشكل سابقة خطيرة تشوه سمعة الديوان وصورته وتسيء إلى مسيرة الإجتهاد في ديوان المحاسبة وتقوض دوره الرقابي ومهمته في الحفاظ على المال العام ومراقبة إنفاقه”.

وتابع: “كما أن النيابة العامة لدى ديوان المحاسبة كانت قد قامت فور تبلغها قرار الغرفة السابعة، بشخص المدعي العام لديها القاضي فوزي خميس، بتقديم طلب فوري معلل يطلب رد القرار الصادر عن الغرفة السابعة لعدم قانونيته، ولتجاوزه قانون المحاسبة العمومية وأصول الحفاظ على المال العام. وقد قام القاضي خميس بإصدار مطالعة قانونية طويلة فند فيها المخالفات التي تشوب هذا القرار، وضرورة العودة عنه وإلغاء الاجتهاد المرتكز عليه نظرا للعيوب الجسيمة التي تشوبه، لا سيما لجهة تغطية هدر المال العام بمفعول رجعي. ثم قام بعدها المدعي العام في ديوان المحاسبة القاضي فوزي خميس بالطلب خطيا إلى كل من وزير المال ووزير الاتصالات والمدير العام للاستثمار والصيانة في وزارة الاتصالات ورئيس مدير عام هيئة أوجيرو بعدم تنفيذ القرار الصادر عن الغرفة السابعة وعدم التوقيع بمفعول رجعي على العقد الرضائي العائد لعام 2019، ونبههم إلى ضرورة عدم جواز تصفية الإنفاق المالي الذي قامت به أوجيرو عن العام 2019 لأنه موضوع تحقيق تجريه النيابة العامة ولأنه يشكل هدرا للمال العام. وطلب السير بإعداد مشروع عقد مصالحة بين وزارة الاتصالات وأوجيرو لأعمال عام 2019 يتم عرضه وفق القانون على هيئة التشريع والإستشارات في وزارة العدل ومن ثم على ديوان المحاسبة”.

واردف: “كما أنه، ونظرا للضجة التي أثرناها حول هذا الملف والمراجعات المتكررة أمام مختلف المراجع المعنية، قرر رئيس ديوان المحاسبة، وفي خطوة استثنائية نادرة، بعرض الموضوع على الهيئة العامة للديوان. فقررت الهيئة العامة بالإجماع إبطال الإجتهاد الوارد في قرار القاضية زينب حمود، وأعلنت عدم قانونية القرار الصادر عن الغرفة السابعة بهذا الشأن واعتبرته لاغيا كأنه لم يكن. كما قام، بالتوازي، عدد كبير من الوسائل الإعلامية بكشف المخالفات الجسيمة الواردة في قرار القاضية زينب حمود وكشف الدوافع الحقيقية الكامنة وراءه، والتي يقف وراءها عدد من كبار المتعهدين الذين كانوا يضغطون باتجاه صدوره دفاعا عن منافعهم ورغبة في الاستعجال بقبض فواتيرهم المتراكمة لدى أوجيرو. كما واكب أيضا الحراك الشعبي تفاصيل هذه الفضيحة، وعقد مؤتمرات صحافية عديدة بشأنه فضح خلالها التآمر على المال العام وتواطؤ الغرفة السابعة في ديوان المحاسبة. وقام بالتظاهر عدة مرات أمام مقر ديوان المحاسبة رافعا اليافطات المنددة بقرار الغرفة السابعة وبتغطيتها للمخالفات المالية الجسيمة والهدر والاعتداء على المال العام في الإنفاق خلال عام 2019 في هيئة أوجيرو. وبالفعل، فإن التحقيقات التي قامت بها هيئة التفتيش المركزي من جهة والنيابة العامة المالية في ديوان المحاسبة من جهة أخرى، بعد سماع إفادات ودفوع المسؤولين في أوجيرو، أكدت وجود مخالفات مالية هائلة في عمليات الإنفاق في أوجيرو عام 2019، وأظهرت حجما كبيرا من هدر المال العام وعدم احترام الأصول والقوانين والأنظمة المالية في الإنفاق، وعدم التقيد بقانون المحاسبة العمومية، والإنفاق على أعمال ومصاريف لا تدخل ضمن مهام أوجيرو. فقرر المدعي العام القاضي فوزي خميس يوم الإثنين الواقع في 2020/6/8 إحالة المسؤولين في هيئة أوجيرو وأعضاء مجلس إدارتها وكل من يظهره التحقيق أمام ديوان المحاسبة سندا لأحكام المادتين 60 و 61 من قانون تنظيم الديوان بجرائم هدر المال العام ومخالفات مرتكبة للأصول والأنظمة المالية في إطار مشروع عقد إتفاق رضائي لأعمال الصيانة والتشغيل عن العام 2019. كما قرر الإدعاء عليهم وإحالتهم إلى النيابة العامة التمييزية لملاحقتهم وإنزال العقوبات بهم بجرائم المواد 357 و363 و371 و373 من قانون العقوبات”.

وقال: “إضافة إلى ذلك، فإن جميع النواب الذين حضروا اجتماع اللجنة النيابية للاعلام والإتصالات يوم الأربعاء الماضي بتاريخ 17/6/2020، والتي كان على جدول أعمالها موضوع الإنفاق في أوجيرو، شاهدوا بأنفسهم الخلاف الحاد القائم حول هذا الملف بين قضاة ديوان المحاسبة الذين حضروا هذا الاجتماع، وهم المدعي العام القاضي فوزي خميس وممثل رئيس الديوان القاضي عبد الرضا ناصر ورئيسة الغرفة السابعة القاضية زينب حمود. الأمر الذي حمل رئيس اللجنة النيابية إلى طلب موقف موحد من ديوان المحاسبة يعرض على اللجنة النيابية خلال الإجتماع القادم المحدد بعد غد الأربعاء بتاريخ 24/6/2020.

وأضاف: “غير أن مجلس الوزراء قد قام، خلافا لكل ما جاء أعلاه، وخلافا لكل المطالعات التي قام بها رئيس ديوان المحاسبة، وخلافا لكل المطالعات العديدة والمراسلات الكثيرة التي قام بها المدعي العام لدى ديوان المحاسبة، وخلافا لصوت ضمير الناس وحراكهم، وخلافا لآراء هيئة التشريع والإستشارات في وزارة العدل (التي يسترشد برأيها رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة في مواضيع هامة مثل العقد مع شركة سوناطراك لإستيراد المازوت أو عقود التدقيق المالي الجنائي في مصرف لبنان مع شركة Kroll أو إتفاقيات القروض من البنك الدولي وغيرها)، ومستهزئا بالإدعاء الذي قام به المدعي العام لدى ديوان المحاسبة في موضوع مشروع عقد الإتفاق الرضائي مع أوجيرو لعام 2019، وضاربا عرض الحائط بالوعود التي قطعها رئيس الحكومة أمام الأجهزة الرقابية خلال اجتماعه بها بحضور المدعي العام لدى ديوان المحاسبة يوم الإثنين الماضي بتاريخ 15/6/2020 لجهة محاربة الفساد والفاسدين والحرص على المال العام وحمايته حيث قال لهم حرفيا:”الرهان على دوركم كهيئات رقابية كبير جدا. عندكم ملفات كثيرة. ومطلوب منكم اليوم أن تضعوها على الطاولة وتقفلوا هواتفكم، وأن لا تسمعوا إلا صوت ضميركم وصوت الناس الذين لم يعودوا قادرين على تحمل حالة الفساد التي صارت هي القاعدة في البلد وليست الحالة الشاذة”، وسحبا للبساط من تحت أقدام الاجتماع القادم المحدد بعد غد للجنة النيابية للاعلام والإتصالات، قام مجلس الوزراء خلال الجلسة التي عقدها برئاسة رئيس الحكومة في السراي الكبير يوم الخميس الماضي بتاريخ 18/6/2020 بتهريب قرارالفضيحة القاضي ب “الموافقة على توقيع وإبلاغ العقد بين وزارة الإتصالات وهيئة أوجيرو للعام 2019 بناء للقرار الرقم 2580 الصادر عن الغرفة السابعة في الديوان، وذلك سندا إلى مبدأ استمرارية المرفق العام”.

وتابع: “هذه فضيحة “بجلاجل” يا دولة الرئيس دياب. هذه فضيحة من العيار الثقيل يا دولة الرئيس. هذه طعنة في ظهر الأجهزة الرقابية يا دولة الرئيس. هذه بهدلة للنيابة العامة لدى ديوان المحاسبة يا دولة الرئيس. هذه طعنة لعمل اللجنة النيابية ومبدأ الرقابة النيابة على عمل الوزارات يا دولة الرئيس. هذه هزيمة أمام حيتان المال وسلاطين المتعهدين والموردين الذين يستضعفون أجهزة الدولة الرقابية ولا يأبهون لها يا دولة الرئيس. وهم الآن يتغولون ويستقوون بك يا دولة الرئيس. هذه هزيمة للدولة وأجهزتها أمام الموظفين الفاسدين الذين “يحمون أنفسهم بالعباءات السياسية والطائفية والمذهبية والمناطقية والعائلية” كما جاء في كلمتك أمام الأجهزة الرقابية يا دولة الرئيس. لكنهم هذه المرة يحتمون بعباءتك أنت يا دولة الرئيس. هذا دليل قاطع على أن شبكة أصحاب المصالح الذين يهدرون ويسرقون للمال العام هي أقوى منكم يا دولة الرئيس. هذه هزيمة قاتلة لمنطق ووعود محاربة الفساد التي أطلقتها أنت ورئيس الجمهورية يا دولة الرئيس. هذه هزيمة لرئيس الجمهورية، وهزيمة لك أنت شخصيا، وهزيمة لديوان المحاسبة، وهزيمة لرئيس ديوان المحاسبة، وهزيمة للمدعي العام في ديوان المحاسبة، وهزيمة للهيئة العامة لديوان المحاسبة، وهزيمة لحراك المواطنين وأصواتهم الصادحة أمام ديوان المحاسبة، وهزيمة لروح ونص قانون المحاسبة العمومية، وهزيمة لمبدأ الرقابة التي يمارسها النواب، وهزيمة لهيئة التشريع والإستشارات التي تحتمي وراءها أنت من حين لآخر، يا دولة الرئيس. هزيمة سببها الغدر الذي قامت به الحكومة في جلستها يوم الخميس الماضي برئاستكم أنتم يا دولة الرئيس. سواء كان هذا الغدر نتيجة جهل من قبلكم أو نتيجة تآمر. سيان”.

واردف: “هل تعلم يا دولة الرئيس لماذا لم يتم عرض هذا الموضوع على جلسة مجلس الوزراء التي تعقد برئاسة رئيس الجمهورية في القصر الجمهوري في بعبدا، وتم تهريبه (بعلمك أو دون علمك) خلال جلسة تعقد في السراي برئاستك أنت؟ لأنهم يريدون أن تقوم أنت ب “العمل الوسخ”. اسمعني جيدا يا دولة الرئيس، وليسمعني أيضا جيدا الرأي العام: إن التذرع بمبدأ “حسن تسيير المرفق العام” وبقاعدة “استمرارية المرفق العام” هو تذرع لا يستقيم مطلقا في حالتنا المذكورة. ذلك أن الموضوع المطروح يعود للإنفاق على صيانة وتشغيل وتسيير الشبكة الهاتفية الثابتة خلال العام 2019 وليس خلال المرحلة الجارية. وأن العام 2019 قد انقضى وأصبح وراءنا. وأن المرفق العام قد تم تسييره وتشغيله وصيانته واستمراريته خلال العام 2019، وأصبح وراءنا. ولا يمكن لا منطقا ولا فطنة طرح السؤال عن استمرارية أو عدم استمرارية هذا المرفق عن فترة منقضية مضى على انقضائها بين 18 أو 6 أشهر على الأقل. فكيف يمكن للوزراء المجتمعين بتاريخ 18/6/2020 ورئيس الحكومة معهم أن يتذرعوا بمبدأ “استمرارية المرفق العام” عن فترة منقضية منذ أكثر من 18 شهرا ليتخذوا قرارا مخالفا للقانون يسمح بصرف أكثر من 100 مليار ليرة لبنانية على أعمال بمفعول رجعي في ملف هو حاليا موضوع دعوى جزائية أمام النيابة العامة التمييزية ودعوى أخرى رقابية مالية أمام ديوان المحاسبة، أليس هذا القرار هو حماية للفاسدين ودعما معنويا لهم وإضعافا للقضاء وللأجهزة الرقابية؟ هل يجهل الوزراء، ورئيسهم معهم، يا دولة الرئيس، أنه لا يوجد أية حالة إنفاق، مهما كانت طارئة، تقوم بها الدولة اللبنانية وإداراتها العامة إلا وأوجد لها المشترع حلا صحيحا ضمن الأطر القانونية وضمن قنوات وقواعد قانون المحاسبة العمومية ؟ فلا داعي لموافقات استثنائية تؤخذ غلابا وقسرا على طاولة مجلس الوزراء وفق رغبة ومشيئة الكارتيلات وحيتان المال”.

وقال: “كنا نشتكي من ذلك في الماضي. وظننا أننا لن نشتكي منه مع هذه الحكومة. لكننا على ما يبدو أخطأنا. إلا إذا تم تصحيح ذلك فورا. يجب أن تعلم يا دولة الرئيس أن الموضوع المطروح والسؤال الذي يجب أن يطرح هو ببساطة : كيف يمكن تغطية الإنفاق الذي تكبدته هيئة أوجيرو عام 2019 نتيجة “تسيير المرفق العام وتأمين استمراريته خلال عام 2019″، ودفع المستحقات للمتعهدين والموردين الذين تعاملوا مع أوجيرو وقدموا لها خدمات وأعمال خلال هذه الفترة، أي خلال العام 2019”.

وتابع: “الجواب القانوني على هذا السؤال تبينه هيئة التشريع والإستشارات في وزارة العدل، والتي هي المستشار القانوني الرسمي الوحيد للدولة اللبنانية لتفسير القوانين والنصوص، في استشارتها حيث تقول أن قانون المحاسبة العمومية قد لحظ مثل هذه الحالات. وذلك من خلال إجراء “عقد مصالحة” (وهو مصطلح وارد في قانون المحاسبة العمومية). إذ تقوم الإدارة المعنية بعد كل إنفاق طارئ حصل خارج الأصول القانونية المالية وخارج إطار عقد إداري في حينه بإعداد “عقد مصالحة” يعرض حسب الأصول وضمن مهل زمنية قصيرة (لا تتعدى 15 يوما) على هيئة التشريع والإستشارات في وزارة العدل وبعدها خلال مهلة قصيرة أيضا (لا تتعدى 15 يوما) على ديوان المحاسبة. وهذا ما يجب اتباعه في حالة أوجيرو عن العام 2017. لا أكثر ولا أقل. خصوصا وأن أوجيرو كانت قد قامت باتباع هذه القاعدة خلال عام 2019. إذ أنها أرسلت عقد مصالحة عن الأعمال التي أنجزتها خلال عام 2017 لصالح وزارة الإتصالات دون توقيع عقد معها. فلماذا لا تتبع بشأن مصاريف عام 2019 ذات المسار القانوني الذي اتبعته عام 2017 ويحدده ويفرضه قانون المحاسبة العمومية، أم أن هناك مخاوف عند جميع الفرقاء (أوجيرو ومتعهدوها) من طبيعة جزائية تحول دون عرض الملف على هيئة التشريع والاستشارات”.

 

وقال: “أما بما يخص تسيير المرفق العام للاتصالات والشبكة الهاتفية الثابتة واستمراريته حاليا (أي خلال العام 2020 وما تبقى منه)، فإن ذلك مؤمن ومضمون نتيجة العقد القائم والموقع بين أوجيرو ووزارة الاتصالات عن العام 2020. وإن هذا العقد يؤمن التمويل المستمر لأوجيرو للقيام بأعمالها. فلا يوجد مطلقا أية مخاوف بشأن “استمرارية المرفق العام” طيلة العام 2020.

وختم: “بناء على ما تقدم، ونظرا لأهميته وأهمية ما يرتبط به من حرص على المال العام، وحماية للمال العام، وحفظ لهيبة الأجهزة الرقابية وهيئات القضاء المختلفة، ورمزية الرسائل التي يرسلها إلى ضمير المواطنين وحراكهم في هذه المرحلة المصيرية، وما ينسجم مع الوعود التي أطلقها رئيس الجمهورية في إطار محاربة الفساد وتلك التي أطلقها رئيس الحكومة خلال لقائه مع الأجهزة الرقابية، أتوجه من هنا إلى فخامة رئيس الجمهورية وإلى دولة رئيس الحكومة بالتالي:

– إلى فخامة رئيس الجمهورية أقول: كما سبق لك ومارست سلطاتك الدستورية في موضوع القرار بشأن محطة الكهرباء في سلعاتا حيث طلبت الى مجلس الوزراء إعادة النظر بالقرار، أطلب منك من هنا، من مجلس النواب،استعمال هذه الصلاحيات مجددا والطلب إلى مجلس الوزراء في جلسة الغد إعادة النظر في موضوع القرار المذكور. وأنا أعلم يا فخامة الرئيس أنك مطلع على هذا الملف وعلى حجم الإرتكابات الواردة فيه وأنك لا ولن ترضى عن السير به.

– وإلى دولة رئيس الحكومة أقول : كما سبق لك وطلبت عدة مرات رأي هيئة التشريع والإستشارات في وزارة العدل في مواضيع هامة جدا ومختلفة، وطالما أنك تستكين لرأيها وخبرتها، أطلب منك عرض هذا الموضوع عليها، ودعوتها مع كل الفرقاء المعنيين في ديوان المحاسبة وهيئة التفتيش المركزي للاجتماع مع دولتك في السراي الكبير بشأن مدى قانونية توقيع العقد مع أوجيرو للعام 2019 وحجم المخالفات والإرتكابات المالية والجزائية. ثم تبني على الشيء مقتضاه. كما أطلب منك أن تكون على مستوى المسؤولية وتنتصر على ذاتك بالطلب فورا توقيف العمل بالقرار المذكور لحين تبيان الحقيقة لك. وأرجوك أن تعلم أن مفاعيل القرار المذكور من شأنه خذلان الأجهزة الرقابية وإحباط عزائمها بعد جرعة الأمل والعزيمة التي أعطيتها إياها سابقا”.

– واستطرادا، فإنني أقول لرئيس ديوان المحاسبة: لا يمكن لك أن تقف مكتوف الأيدي بعد الذي حصل. ولا يمكن لك أن تدفن رأسك في الرمل وأن لا تتحرك تجاه رئيس الحكومة (رئيسك التسلسلي المباشر) لتوضح له الخطأ المرتكب في القرار المذكور، وذلك وفقا لواجبك المهني وحرصا واحتراما لنفسك وللأمانة الملقاة على عاتقك. وإلا فإنك وديوان المحاسبة وقعتم في دائرة الإتهام المشين والشك المريب. لا سيما وأنكم لغاية اليوم لم تصدروا بعد (ودون أي مبرر) القرار الذي أقرته الهيئة العامة للديوان منذ أكثر من ثلاثة أشهر بشأن إبطال الإجتهاد الذي ارتكزت عليه رئيسة الغرفة السابعة القاضية زينب حمود. بشأن مشروع عقد الإتفاق الرضائي مع أوجيرو للعام 2019″.