IMLebanon

مجموعة درب عكار: للتشدد في تطبيق قوانين حماية البيئة

أصدرت مجموعة درب عكار البيئية تقريرا يوضح حجم الحرائق الكارثية في منطقة سفينة القيطع ومحيطها.

وقالت في بيان: “لا زالت تداعيات الحرائق التي ضربت اكثر من منطقة عكارية واتت على مساحات شاسعة من المناطق الحرجية، واتلفت بساتين زيتون عديدة وتسببت بخسائر فادحة بالنسبة للمزارعين، الزيتون بشكل اساسي، وبخاصة في خراج بلدات سفينة القيطع وبزال وجديدة القيطع وعيون السمك والدبابية ورماح والعوينات والنورا .

كما ان الحريق الذي ضرب غابات الصنوبر في خراج بلدات عيات – الشقدوف – عين يعقوب الحق خسائر كبيرة بهذه الغابة”.

واضافت:” المؤسف انه والى الان لم يصدر اي تقرير عن الجهات الرسمية المعنية وبخاصة وزارة الداخلية لجهة تبيان مسببات الحرائق، وما اذا كانت مفتعلة او قضاء وقدرا او ان المكبات العشوائية للنفايات في حرم بعض هذه المواقع التي احترقت قد شكلت سببا مباشرا ومن يتحمل المسؤولية ومن يعوض على المزارعين والملاكين خسائرهم”.

وتابعت:” كما لم يصدر عن وزارة الزراعة اي بيان “يوضح حجم الكارثة التي حصلت سواء بالنسبة للبساتين والحقول الزراعية او بالنسبة للمناطق الحرجية وحجم الاضرار فيها.

ووزارة البيئة ايضا لم يصدر عنها اي بيان يحاكي واقع الكارثة” .

واعلنت أن “بيانات صدرت عن العديد من فعاليات المنطقة والمزارعين المتضررين يطالبون فيها الهيئة العليا للاغاثة بالتعويض على المزارعين خسائرهم، لكن وحتى الان لم تبادر الهيئة الى ايفاد اي مسؤول من قبلها لمعاينة الاضرار على ارض على الواقع، وتقييم حجم الكارثة وكيفية التعامل معها” .

واوضحت ان وحدها مجموعة درب عكار البيئية التي كانت اجرت مسحا جويا لموقع حريق (عيون السمك – سفينة القيطع – بزال) – باعتباره أكبر حرائق هذا الموسم في لبنان، واعدت تقريرا يعطي فكرة هامة عن حجم الخسائر الكارثية” .

وجاء في التقرير:

“بتاريخ 8/10/2020 وبينما كان رجال الدفاع المدني يكافحون عددا من الحرائق في منطقة جرد القيطع، باغتهم حريق، تقول معلومات انه انطلق من مكب عشوائي للنفايات ليتمدد بفعل الرياح والحرارة، بشكل سريع جدا بين الغابات المحيطة بمنطقة عيون السمك والتي تحتوي على العديد من البساتين الزراعية المغروسة بأشجار الزيتون، لتبلغ الاضرار ارقاما هائلة هي الاكبر لهذا الموسم ليس فقط في عكار انما في كل لبنان”.

وفي تقديرات سريعة للاضرار التي بلغت كالتالي:

– التقدير الاولي للمساحة المحترقة بين 2.4 و 3 ملايين متر مربع من الغابات والبساتين.

– احتراق وتضرر موسم الزيتون في كامل بقعة الحريق التي تضم عشرات آلاف الامتار من بساتين الزيتون التي لم تقطف بعد.

-احتراق عشرات قفران النحل وفقدان الموسم بكامله.

– خسارة الكثير من الحيوانات والطيور لموائلها

– تضرر اعمدة الاتصالات والتيار الكهربائي في مناطق الحريق القريبة من الطريق العام.

– اضرار اخرى كثيرة تتطلب مسحا ميدانيا مركز ومفصل.

ولفت التقرير الى “ان تعذر الاستجابة السريعة للحريق جعله يتفاقم لعدة أسباب أهمها:

– كثافة الغابات التي يشكل السنديان والصنوبر والقطلب والخروب اهم عناصرها، و هي من الاشجار سريعة الاشتعال.

– عدم وجود طرقات داخل هذه الاحراش يسهل عملية مكافحة الحرائق.

– عدم وجود آليات متخصصة للتعامل مع هذا النوع من الحرائق، والاضطرار للاستعانة بآليات المراكز المجاورة.

– عدم وجود خطط استراتيجية للتعامل مع كوارث بهذا الحجم.

ولفت التقرير ايضا الى “انه ورغم قرب مصادر المياه لتزويد الطوافات العسكرية المساهمة في عمليات اهماد النيران من الضروري جدا ومن الافضل بناء برك خاصة لها” .

ودعا التقرير الى” وجوب بناء خطة ادارة متكاملة لادارة الغابات تفاديا لكوارث اكبر”.

ولحظ التقرير “انه وبالرغم من كون منطقة سفينة القيطع مصنفة غابة محمية بموجب القرار رقم 10 تاريخ 17/1/1997 خاضعة لأحكام قانون حماية الغابات رقم 558 الصادر بتاريخ 24/7/1996 الا ان ذلك لم يشفع لها، وبقيت التعديات قائمة على غاباتها، وهي تشهد للسنة الثانية على التوالي اكبر الحرائق على مستوى عكار ولبنان، لذلك ينبغي التشدد في تطبيق قوانين الحماية والتعامل بحزم مع اي مخل بأحكامه خاصة لجهة اضرام النيران ورمي النفايات”.