IMLebanon

عودة: نحن في قعر القعر.. ولم يعد لدى الشعب ما يخسره

ترأس متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عوده، قداسًا وجنازاً في كاتدرائية القديس جاورجيوس في ساحة النجمة، لمناسبة الذكرى السنوية الـ15 لاستشهاد جبران تويني ورفيقيه.

وفي عظته، رأى عوده ان “ثقافة الفساد واستغلال مقدرات الوطن والحقد سيطرت عوضاً عن المحبة والتسامح، فلو لو كان جبران تويني بيننا اليوم لكان صوته عاليًا في مواجهة ما يواجه بلدنا، وما وصلنا الى ما وصلنا اليه، ولكان وأمثاله من الأحرار دفعوا الشعب الى التمرد المثمر، حيث ننعى اليوم الاستقرار في حضرة حكام بعيدين من الحكمة والعدل والمساواة”.

واعتبر عوده أن “الاغتيال أصبح اليوم جماعياً، فلقد قتلوا حلم الناس بوطن متحضر ومتقدم، وها نحن في قعر القعر، فالحكام  اعتادوا على الخانعين، ولم يعد لدى الشعب ما يخسره بعد أن فقد كل شيء”.

وهاجم عوده الطبقة السياسية، قائلاً: “المصالح الخاصة لدى الحكام أهم من مصالح الشعب، والحكام يخدّرون الشعب من عطاءات من مال الشعب فيما تنتفخ جيوبهم”.

وانتقد تفسير الدستور “وفق المصالح”، معتبراً أننا نواجه سرطان الفساد وعجز الحكام عن تشكيل حكومة “كان يجب أن تؤلف في وقت قياسي إنقاذاً للأوضاع المزرية ولكن المسؤولين يتغاضون عن مصلحة الشعب”.

ووجّه عوده رسالة الى الشهيد تويني وصف فيها حال لبنان اليوم الذي استشهد من أجله: “لبنان الذي ناضلت من أجله لم يعد وطناً، بل بات مجموعة دويلات، ولقد قسموا قسمك، وما بات أبناء الوطن موحدين، فبعد اغتيالك، اغتالوا بيروت ويمعنون يومياً بقتل لبنان”.