IMLebanon

بين الـOTV والـNBN: “قحباء تحاضر بالعفة” و”لا شماتة بمرضكم”!

بعد التراشق السياسي الحاد بين جبهتي بعبدا وعين التينة والذي بلغ مستويات متقدمة، استكملت قناة الـOTV الهجوم في مقدمة نشرة أخبارها مساء أمس الاحد.

وقالت: “الإصلاحيون الجدد”، عبارة تبدو الحاجة ملحة إليها اليوم للدلالة الى مجموع الشخصيات والقوى السياسية الفاسدة، او التي غطت الفساد، التي تسارع الى اعتماد التنكر السياسي سبيلا للهرب من الحساب الآتي لا محال، في ضوء المتغيرات الداخلية والخارجية التي كشفت ارتكاباتهم بجرم السرقة المشهود، وتطالب بالتدقيق الجنائي من ضمن المبادرة الفرنسية، لتلتقي بذلك مع مطلب رأس الدولة والفريق السياسي المؤيد له.

هكذا، صرنا نرى الذئب متنكرا بزي الحمل، والقحباء السياسية تحاضر بالعفة. كلهم باتوا إصلاحيين، والإصلاحي الوحيد أصبح في نظرهم الفاسد الوحيد. غير أن الفارف بين مرحلة السياديين الجدد والمرحلة الحالية، أن الإنقسام السابق عناوينه الاستراتيجية كانت معروفة. أما مرحلة الإصلاحيين الجدد، فالمواقف فيها عابرة لخطوط التماس الاستراتيجية، حتى بات إدراج لبنان تحت الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة تهديدا يلوح به اعتى المزايدين في الاستراتيجيا،… وهم في دولاراتهم المهربة مكشوفون.

في كل الاحوال، قبل التراجع والتبرير، الردود كانت كثيرة وصريحة، وملأت مواقع التواصل، لكننا نكتفي من بينها بتغريدة معبرة للوزير السابق وئام وهاب الذي كتب: “إلى الملوحين بالفصل السابع نقول: ميشال عون لا يهمه حتى الفصل السابع عشر”. وأضاف: “الظاهر من يتحدث عن السابع لا يعرف الرجل جيدا، فهو يلتذ عندما تقوى المعركة،…لذا فمطلبكم هو عز الطلب بالنسبة له”. وختم وهاب: “المطلوب “رواق” وحكومة تراعي التوازنات، فما حدا قادر يكسر حدا، وأصلا ما حدا بدو.

وبدورها ردت قناة الـNBN في مقدمة نشرة أخبارها المسائية على الـOTV وقالت: “الوطنجيون الجدد” عبارة دخلت الى القاموس السياسي اللبناني في مرحلة “الرجعة” عام 2005 كمصطلح لجماعة توسلت الوصاية لإستصدار قرار أممي مع ناظر له ضد أبناء بلدها من المقاومين، والمفارقة أننا نجدها اليوم تعاير بالسيادة من حرر الأرض واسترجع سيادة الوطن المسلوبة وأسقط إتفاقية الإذعان… بئس الزمن هو… لا بل نكد الدهر.

وصلت وقاحة هؤلاء منذ يوم الجلوس على العرش عبر ركوب الموجة الاقليمية والدولية في بيع وشراء وفق أسعار سوق سياسية سوداء، بلغت حد الحديث عن السلام مع إسرائيل وبيع عميل وهذا كله طمعاً بورث لوكيل.

في هذه العصفورية اتخذ أفراد العائلة مناصب متعددة، الا أن أياً منها لم يكن في يوم عوناً للوطن… بل على العكس فرضت على الناس معاناة من قبيل ع-ف أو عتمة – فساد و س-س سرقة سمسرات و ج-ه أو جوع – هجرة والأبجدية تطول.

هؤلاء لم يتعلموا حتى اللحظة لفظ حرف من معنى الشراكة ثم يأتون ويسألون: ماذا ينفع الانسان اللبناني اذا ربح العالم كله وخسر شريكه في الوطن…ونقول لهم اللهم لا شماتة بمرض إنفصامكم… نتمنى لكم الشفاء العاجل من العقد النفسية والنزعة الإستئثارية والثلث المعطل… ورحمة الله على شراكة تدعونها.

“الوطنجيون الجدد” عبارة تبدو الحاجة ملحة إليها اليوم للدلالة الى جماعة الفساد التي طغت في أرض الوطن أكثر من فرعون، فيما نراها تسارع الى إدعاء العفاف عند كل محطة وموقف وبيان… وإدارة المناقصات تشهد على الناقصين ومناقصات الترضية للحاشية والتراضي لجيوبهم…هم كل حروف علة لبنان…زاد الله في غبائهم…وأنقص من بواخر شفافيتهم… وللحديث تتمة.