IMLebanon

سفير روسيا: أزمة لبنان بحاجة إلى جهود اللبنانيين كافة للخروج منها

زار سفير روسيا في لبنان ألكسندر رادوكوف نقابة محرري الصحافة اللبنانية، فكان في استقباله أعضاء مجلس النقابة.

وألقى النقيب جوزف القصيفي كلمة ترحيب جاء فيها: “نرحب بكم في دار نقابة محرري الصحافة اللبنانية، التي تزورونها في زمن هو من اشد الأزمنة صعوبة في تاريخ لبنان الحديث، بعدما أصبح في عمق النفق الطويل الذي لم يهتد بعد الى سبيل للخروج منه، وان ما يشهد كل يوم ،لا بل كل ساعة، ينطق بحجم المأساة التي تعصف به من دون حاجة الى الغوص في التفاصيل”.

وأضاف: “ان روسيا كانت حاضرة في لبنان بأشكال شتى في كل حقباتها: القيصرية عبر المدارس المسكوبية، البعثات الدينية والعلمية، ووفود الحجاج التي أمته وهي في طريقها الى القدس الشريف، والسوفياتية عبر حضور سياسي مؤثر، وتجاري ناشط، وتربوي وثقافي فوفرت المنح لالاف اللبنانيين الذين تخرجوا من جامعاتها. وفي المرحلة الاتحادية التي تلت سقوط الحكم الشيوعي عادت موسكو لتصوغ حضورها استنادا إلى النتائج التي ترتبت على تهاوي جدار برلين. وما تقوم به من أدوار ومبادرات يؤشر الى اصرار للمثول مجددا وبقوة في المشهدين الدولي والاقليمي”.

وتابع: “انها في قلب المياه الدافئة وهو ما حلمت به الامبراطورة كاترين الثانية منذ القرن الثامن عشر. وهي معنية بلبنان، لا بسبب موقعه المميز في الحوض الشرقي للبحر الأبيض المتوسط فحسب، بل لإلتزام تاريخي معه تبلور عندما كانت من الدول الموقعة على بروتوكول 1864 الذي أبصرت المتصرفية النور على نصوصه. زارنا سلفكم في هذه الدار وكان لنا معه حوار شامل حول كل الأوضاع وموقف موسكو منها، واليوم نستقبلكم ونرغب في أن نعرف منكم قراءة حكومتكم للوضع في لبنان، وحدود مساعدتها له، وما يمكن ان تقدمه في هذه الأحوال الدقيقة، خصوصا التسهيلات التي تمكنه من الحصول على لقاح سبوتنيك. وهل ترى ان لبنان يتعرض لظلم من الأسرة الدولية، او الى لامبالاة على الأقل، او ان اللبنانيين ظلموا بلدهم وانفسهم بانقساماتهم وتخبطهم. واين هي من الأزمة الحكومية وملف النفط، واعادة الزخم الى التعاون المفترض بين البلدين”.

وختم: “نجدد الترحيب بكم، والأمل في ان نرى موسكو في مقدم البلدان الصديقة المتطوعة لمساعدة لبنان. ان وطن الارز يستحق المساعدة، ولو أن على ابنائه أن يساعدوا أنفسهم اولا”.

ورد السفير الروسي بكلمة جاء فيها:” شكرا على هذا الاستقبال وهو شرف لي أن أكون بينكم اليوم. وهي المرة الأولى التي ألتقي فيها صحافيون في لبنان وجئت اليوم لأتعرف على أعضاء نقابة محرري الصحافة اللبنانية ولتبادل الآراء وتقديم النصائح للبنان حول كيفية تخطي هذه الأزمة، اقتصاديا وماليا وسياسيا، بالإضافة إلى الأزمة الصحية بسبب جائحة كورونا”.

وأكد أن “الحكومة الروسية تعمل جاهدة لإيجاد الإمكانات لتقديم المساعدة للبنان دولة وشعبا والموقف الروسي واضح جدا في هذا الخصوص”.

وأشار إلى أن “أزمة لبنان الداخلية تعني اللبنانيين وكل الأحزاب العاملة في المجتمع اللبناني. أزمة لبنان بحاجة إلى جهود اللبنانيين كافة للخروج منها. وإذا لم يتعاون اللبنانيون مع بعضهم، لن تكون هناك فائدة لأي تدخل خارجي، الذي سيكون دوره مساعدا في حل الأزمة اللبنانية. ونحن نشجع كل الأطراف اللبنانيين العمل على تشكيل الحكومة قريبا، وبعد تشكيلها نقدم ما يمكن لتطوير التعاون لما فيه مصلحة الجانبين”.

وختم: “إن الحكومة الروسية في تنسيق دائم مع القيادة اللبنانية في محاولة لتقديم أي مساعدة ممكنة للشعب اللبناني وللجمهورية اللبنانية”.