IMLebanon

قبيسي: شكلوا الحكومة التي تريدون ولكن أنقذوا الوطن!

أكد عضو كتلة “التنمية والتحرير” النائب هاني قبيسي، أن “لبنان محاصر ومعاقب نتيجة مواقفه الوطنية وعدم ذهابه الى التطبيع والإعتراف بالعدو الإسرائيلي، ونتيجة تمسكه بقضية فلسطين التي كتبت بدماء شهدائها نصرا جديدا في غزة، هذا الواقع جعله يعاني من قرارات دولية مجحفة، شكلت حصارا أساسيا على واقعنا الإجتماعي والسياسي، بالإضافة الى تهديدات اسرائيلية وانتهاكات للسيادة اللبنانية، عدا كل المشاكل السياسية الحاصلة، وفي لبنان لا أحد يتحاور مع أحد”.

وقال: “من مدينة العيش المشترك صور، نقول إن الحل الوحيد الآن هو تشكيل حكومة إنقاذ، ليكون لبلدنا حكومة وحدة وطنية من إختصاصيين أو غير إختصاصيين، شكلوا الحكومة التي تريدون ولكن أنقذوا الوطن”.

كلام قبيسي جاء خلال اللقاء العام للمختارين في إقليم جبل عامل الذي نظمه مكتب الشؤون البلدية والاختيارية لحركة “أمل” في إقليم جبل عامل، في حضور مسؤول مكتب الشؤون البلدية والاختيارية المركزي في “أمل” بسام طليس، المسؤول التنظيمي في اقليم جبل عامل علي اسماعيل وعضوي قيادة الإقليم محمد حرقوص وعلوان شرف الدين.

وأعلن أن “لبنان عالق بين فكي كماشة الطائفية السياسية، كل يريد حصته وموقعا إضافيا ليحقق نصرا على زميله في الوطن”، مضيفا أنه “ليس بهذه الطريقة تبنى الأوطان، وليس هكذا يكون هناك معارضة وموالاة، فعند الخطر الحقيقي يجب أن تتفق المعارضة والموالاة من أجل مصلحة الوطن”.

وتابع: “ان مشكلة المواطن اللبناني أصبحت كبيرة جدا، فهو بحاجة الى ساعات من الوقت للبحث عن لقمة عيش كريمة ودواء وبنزين وعلاج لوباء كورونا، كل هذه المشاكل تحصل ولم ينتبه أحد من الساسة أن هذا الفراغ القاتل على مستوى الحكومة وتشكيلها، يعرض البلد للخطر ويفتح المجال لتدخل أجنبي حقيقي، فالمواطن يمر بضائقة مالية خانقة، والطلاب في الخارج لا يجدون قوت يومهم، والأهل في لبنان غير قادرين على تحويل الأموال لهم، وواقع لبنان الإقتصادي أسير بعض السياسات التي انتهجتها المصارف والبنك المركزي وكل هذه المجموعة التي أنهكت لبنان بلا موقف سياسي صادق ينطلق من كل هذه المشاكل ليجد حلا”.

وقال: “إذا أردتم أن تأسروا الدولة وتجعلوها أسيرة لمواقفكم الطائفية، فأنتم تدمرون هذا البلد وتقضون على كل الإنجازات، وكل من يتمسك بطائفيته هو متآمر على هذا الوطن والمواطن والدولة”.

وأكد قبيسي أن “الوحيد الذي يدعو الى مبادرات حقيقة في هذا البلد ويسعى للتواصل، إضافة الى بعض الرؤساء الاجانب، هو دولة الرئيس نبيه بري، الذي يستشعر الخطر ويقول إن لبنان أصبح في واقع صعب جدا، وإذا لم نخرج من هذه الأزمات فإن البلد سينهار، ولكن البعض لا يريد سماع هذه المبادرات، والآخر يعتبر أن وزارة من حقه هي أهم من مصير المواطن والوطن، وعليه أن ينتصر على خصمه، سواء في تشكيل الحكومة أو غيرها، ولكن أنتم تدمرون الوطن، وسيأتي اليوم الذي ستحاسبون فيه، فالإستمرار بهذا التعنت سيسقط السقف على الجميع، فالجميع خاسر وسيدفع الثمن من أوصل البلاد إلى هنا”.

ولفت إلى أنه “نحن في أجواء عيد التحرير في الجنوب الذي انتفض على العدو الاسرائيلي، وانتقلنا من واقع احتلال وظلم وقهر ومعتقلات الى حرية وتحرير وكرامة، وهذا ما قام به كل الشهداء حتى أصبح لبنان الدولة الوحيدة التي حررت أرضها بالقوة وبدماء شهدائها وبصبر أهلها، واليوم لكل مختار بصمة ووجود وحضور في بلدته ومدينته على مستوى العمل الإجتماعي والسياسي، في هذه الظروف الصعبة التي نمر بها في هذه الأيام والتي تشكل خطرا حقيقيا على الناس، لأن الواقع الداخلي أصبح أشد خطورة من الاحتلال الإسرائيلي، فالفوضى الداخلية هي فوضى خلاقة بشرنا بها منذ فترة، وتعبث بالإستقرار العام وبحياة المواطن”.

وأضاف: “الطائفية التي حددها الإمام موسى الصدر بأنها الخطر الأكبر على الوطن، وإن لم نسع للتخلص منها ستقضي على كل الإنجازات التي تحققت، لأنه إذا لم نحافظ على الإستقرار الداخلي والواقع السياسي الداخلي وننطلق الى بناء الداخل اللبناني، فسوف تصبح كل الإنجازات في مهب الريح”.

وشدد على أنه “نحن في حركة أمل بقيادة الرئيس نبيه بري نقف عند كل أزمة وكل محطة سياسية على مستوى الداخل اللبناني، لنقول إن الوحدة الوطنية التي نادى بها الإمام الصدر هي منطلق سياسي واجتماعي ومنطلق للإستقرار والعيش الكريم لكل اللبنانيين”.

ورأى أن “هناك فريقين يختلفان على الساحة اللبنانية ويأسران الوطن ويضعان حول عنقه حبل المشنقة، ويخشى في الأيام المقبلة أن تصدر قراراتهم بإعدام لبنان، لأن الواقع السياسي لا يمكن أن يحتمل أكثر من ذلك”، قائلا: “لا يوجد طائفة في لبنان تتمكن من حماية نفسها ولا حزب ولا مذهب قادرين على ذلك، بل دولة العدالة والمساواة هي التي تحمي الجميع إذا أردنا إنقاذ لبنان، وستنتصرون في الداخل كما انتصرتم على العدو الصهيوني، ونتخلص من المحاصصة وننتقل الى دولة مدنية، تعتمد فيها الكفاءة ونحارب الفساد ونصل الى دولة حقيقية شفافة تراعي مصلحة المواطن عبر التخلص من الطائفية التي تحمي الفاسدين”.

كما أوضح أنه “على صعيد الواقع السياسي، يسعى الرئيس بري بمبادرة جديدة هي الرابعة من أجل تشكيل حكومة، نأمل ألا تحمل الأيام المقبلة مناخا قاتما، فإذا تمكنا من تشكيل حكومة عندها يمكن أن يتوقف هذا التدهور، وإن كانت لغة الحوار التي كرسها الرئيس بري هي سياسة حماية للوطن فالأولى بالقيمين أن يبادروا الى لغة حوار ويخاطبوا بعضهم البعض من أجل تشكيل حكومة وتحقيق مصلحة لبنان”.

وختم قبيسي: “ان الجهاد الداخلي هو الجهاد الأكبر لبناء مجتمع ودولة وإنسان، ونحن في حركة أمل سنتابع هذه المسيرة لنستكمل ما بدأ به الإمام الصدر، لتحصين لبنان من كل الأخطار حتى الوصول الى وطن العدالة والمساواة”، واعدا “المخاتير بتحقيق الضمان الإجتماعي لهم”، قائلا: “برعاية دولة الرئيس نبيه بري نحن نتابع هذا الأمر، وسنستمر بمتابعته من أجل تحقيق حياة كريمة للجميع”.