IMLebanon

“أمل” و”الحزب” تكامل استراتيجي… ولكن!

جاء في “المركزية”:

نتائج اللقاء الرئاسي الثلاثي الذي انعقد في قصر بعبدا إثر الاحتفال الرمزي بعيد الاستقلال وجمع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيسي المجلس النيابي نبيه بري والحكومة نجيب ميقاتي لا تزال موضع ترقب وانتظار، من قبل المتابعين لمسار الامور في البلاد خصوصا المتصل منها بعودة الحكومة الى الانعقاد، بعدما حال الثنائي الشيعي دون ألتئامها منذ قرابة الشهر ونصف الشهر مشترطا قبع المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت لفك أسرها.   

وفي وقت تتحدث المعلومات المستقاة من المصادر الرئاسية أن بري وعد في الاجتماع بالسعي مع حزب الله لاقناعه بضرورة العودة الى طاولة مجلس الوزراء لايجاد المخرج للأزمتين الحكومية والقضائية، يدعو مصدر سياسي معارض عبر “المركزية” الى رصد حركة الرئيس بري في هذه المرحلة، كونه يتمايز عن الجميع في مواقفه وحراكه بمن فيهم حليفه في الثنائية أي حزب الله الذي زج حركة “امل” في غزوة عين الرمانة، بدليل ان الحملات التي شنت في الشارع المسيحي وتحديدا من قبل القوات اللبنانية كانت تستهدف الحزب دون الحركة ومسؤوليها الذين بدورهم لم يوجهوا أصابع الاتهام الى القوات كما فعل الحزب.

ويقول المصدر ان النار تحت الرماد بين طرفي الثنائي اللذين باعد بينهما في الاونة الاخيرة العديد من المواقف الداخلية ومعالجتها ومنها تعطيل السلطة التنفيذية غير الجائز اطلاقا من قبل رئيس السلطة التشريعية خصوصا في هذا الظرف المأسوي الذي يستوجب المواكبة من الحكومة.

وفي سياق متصل ترى أوساط سياسية في المعارضة أن العراضة المسلحة خلال تشييع أحد مسؤولي الحركة منذ ايام في منطقة الضاحية الجنوبية والرصاص الكثيف الذي أطلق يومها كانت بمثابة رسالة عسكرية للحزب لا لغيره، تأتي في اعقاب العديد من المواقف المتباينة بين الطرفين والمتباعدة في الانتخابات النقابية والمناوشات بين انصارهما التي تشهدها بعض قرى الجنوب. علما ان أمل تحرص كما في كل مرة على التستر على الخلاف وابقائه بعيدا عن الاعلام استدراكا منها للتداعيات ومضاعفاتها في الشارع الشيعي عشية الانتخابات حيث يعمل الحزب بدوره على نفي تلك الخلافات.

عضو كتلة التنمية والتحرير النائب محمد خواجه يقول ل”المركزية”: “إن الحديث عن وعد قطعه الرئيس بري في اللقاء الرئاسي الذي جرى في القصر الجمهوري غير صحيح، وإن رئيس المجلس يبذل ولا يزال منذ بداية الازمة كل جهد لعودة الحكومة الى العمل ومعالجة الملفات الشائكة ومنها الملف القضائي المطلوب تصحيح مساره كمدخل  لبقية الامور وفي مقدمها الوضع المعيشي الذي يطال جميع المواطنين من دون  تمييز ويشد الخناق على غالبية اللبنانيين الذين تحولوا الى معوزين وفقراء”.

ويضيف: “من الطبيعي ان يكون هناك تمايز في المواقف بين الحركة والحزب خصوصا في نظرتهما للشؤن السياسية والداخلية وكيفية التعاطي معها كونهما ليسا حزبا واحدا، لكن في الأمور الاستراتيجية هما يلتقيان ويتكاملان. ولا داعي لتضخيم الحديث عن الخلاف.”