IMLebanon

السياحة تنازع: حجوزات خجولة وتكاليف عالية!

أطلق رئيس إتحاد النقابات السياحية بيار الأشقر نداء في بيان اليوم الجمعة، طالب فيه الحكومة والوزارات المعنية بـ”إنقاذ موسم الأعياد عبر تعديل الإجراءات المتخذة من قبل لجنة كورونا لجهة زيادة نسبة الاشغال المسموح بها في الحفلات التي ستقام خلال موسم عيدي الميلاد ورأس السنة من 50 في المئة الى 70 في المئة، على أن تتكفل المؤسسات السياحية بإتخاذ كل التدابير المطلوبة وبالتعاون مع أجهزة الدولة المختصة لتفرض حسن تطبيق الإجراءات الوقائية، لا سيما منع دخول الحفلات لأي شخص ليس لديه شهادة تلقيح أو  PCR  سلبي”.

وإذ اعتبر “ان الإجراءات والتدابير التي إتخذتها لجنة كورونا مجحفة كثيرا في حق القطاع السياحي، حذر من أن فرض نسبة 50 في المئة للإشغال في هذه الحفلات، أمر مجحف للغاية لأنها لا تكفي لسد الكلفة ولن يكون لها أي مردود إيجابي على المؤسسات، ما يعني خسارة الموسم”.

وشدد على “ضرورة إعتماد معيار واحد للجميع، خصوصا في نفس القطاع”، مطالبا “أن يتم التعامل مع هذه الحفلات بنفس المعيار المطبق في قطاع سياحي آخر وهو قطاع الطيران الذي يعتمد شهادة التلقيح والـ PCR سلبي، من دون الإلتزام بالتباعد الإجتماعي، كما يرى الجميع في رحلات الطيران الممتلئة بالركاب مع بقائهم بقرب بعضهم لساعات طويلة”.

وقال: “نحن من جهتنا نشدد على ضرورة إتخاذ الإجراءات الوقائية ونشد على أيدي الدولة والوزارات المختصة لحماية اللبنانيين، لكن لا يمكن أن يكون هناك صيف وشتاء تحت سقف واحد، لأن الإجراءات ستكون غير عادلة، وكذلك غير مجدية، خصوصا إننا نرى الإكتظاظ مستمر في مختلف إلإدارات والمؤسسات الرسمية وكذلك في مختلف المؤسسات البعيدة عن العاصمة بيروت وجبل لبنان”.

وسأل الأشقر: “من يراقب الحفلات التي ستقام في المنازل والشاليهات والتي تسودها عدم الانضباطية لجهة الإلتزام بإجراءت الوقاية (التلقيح والـPCR  سلبي) وكذلك التباعد، وهي اصلا كانت السبب المباشر في العام الماضي لتفشي الوباء”.

وبالنسبة للحركة السياحية في موسم الأعياد، خفض الأشقر من توقعاته حيال موسم عيدي الميلاد ورأس السنة، مشيرا الى “أن الحركة السياحية ستتحسن بنسبة قليلة لكنها لن تكون كافية لإعطاء أوكسيجين للمؤسات السياحية”.

وأكد “أن الحركة السياحية خلال هذه الفترة لن تكون مشابهة لموسم الصيف فموسم الصيف طويل، ويتيح للبنانيين العاملين في الخارج والمغتربين وللسياح هامش وقت أطول للقدوم الى لبنان لقضاء عطلتهم، أما خلال هذا الموسم فالهامش ضيق، في حين أن الأوضاع العامة في البلاد أكثر صعوبة وتعقيدا وهي تضغط أكثر فأكثر للدفع بعدم مجيء السياح وحتى المغتربين الى لبنان”.

وإذ لفت الى “ان اللبنانيين القادمين من الخارج لقضاء عطلة الأعياد لديهم منازلهم وذويهم، وهم لن يكونوا لهم تأثيرا كبيرا على القطاع”، أشار الى “أن الحجوزات في الفنادق متواضعة ومن المتوقع ألا تتغير كثيرا”، كاشفا في هذا الإطار عن “أن حجوزات الفنادق في بيروت تصل الآن الى ما بين 25 في المئة و30 في المئة ومن المتوقع ان ترتفع في خلال الأعياد الى ما بين 40 و50 في المئة”.

وحذر الأشقر من “أن القطاع  السياحي يعيش في اسوأ ايامه على الإطلاق”، مشيرا الى “نسبة إشغال الفنادق غير كافية على الإطلاق لإستمرارية القطاع الفندقي، خصوصاً ان نسبة كبيرة من الكلفة التشغيلية هي بالفريش دولار (المحروقات والصيانة وغيرهما)، وكذلك تعرفة الفنادق الخاصة باللبنانيين، المتوفرين في هذه الأيام، هي أقل من السائح الأجنبي بنسبة تصل الى 65 في المئة”.