IMLebanon

عون: لبنان لا يزال يدفع ثمن تداعيات الحرب في سوريا

أكد رئيس الجمهورية ميشال عون أننا لا يمكن أن نعيش اليوم في ظل مقولة أنا قوي فأنا على حق، مشددا على “أهمية الوحدة بين المجتمعات لتكون سياستها أكثر تأثيرا بإعادة الحق لأصحابه”، مشيرا الى أنّ “لبنان لا يزال يدفع ثمن تداعيات الحرب في سوريا”.

وكلام عون جاء خلال استقباله قبل ظهر الجمعة في قصر بعبدا، رئيس أساقفة كانتربري رئيس الكنيسة الانغليكانية في العالم عضو مجلس اللوردات الدكتور جاستن ويلبي.

ولفت رئيس الجمهورية الى أنّ “لبنان عانى ولا يزال الاضطرابات والصراعات بين الدول التي أثرت عليه بشكل مباشر ولا سيما الحروب في المنطقة ودول الجوار، وهو لا يزال يدفع ثمن تداعيات الحرب في سوريا نتيجة استقباله النازحين السوريين وعدم مساعدة المجتمع الدولي على إعادتهم الى بلادهم، من دون أن يعلم لبنان حتى الآن لماذا الدول الغربية تضغط لإبقائهم على أرضه، نطالب بمنحهم المساعدات الدولية على أرضهم بدل إعطائهم إياها في لبنان، مما يشجعهم على العودة الى بلدهم”.

وكان عون قد رحّب بالوفد، ونوه بالمهام الكثيرة التي يقوم بها في خدمة السلام العالمي والعدالة الاجتماعية ومحاربة العنف والحروب، إضافة الى الجهد الذي يبذله أعضاؤه لمساعدة الفقراء والدول لإعادة الأمور الى طبيعتها.

وأضاف: “لا يمكن اليوم أن نعيش مع القوي فقط، فأغلب الدول تعتمد مقولة “أنا قوي فأنا على حق”، بدلا من “انا على حق فإذا أنا القوي”. وهذا ما نراه يحصل اليوم في أوكرانيا، ونأمل أن يعود السلام”.

وشدد على “أهمية الوحدة بين المجتمعات لتكون سياستها مؤثرة وأقوى. فالوحدة تستطيع أن تؤثر بإعطاء الحق لأصحابه، ونحن اليوم قطعنا مرحلة الحرب في سوريا التي أصبحت في مرحلة السلام، ونتمنى مساعدة انكلترا بصورة خاصة لمساعدة النازحين الى بلدهم”.

من جهته، ردّ ويلبي منوها بكلام عون، وقال: “أنتم على حق ونحن اليوم في هذه المناسبة نتذكر أن الله اتخذ خيارا بأن يصبح ضعيفا ليتمكن من الغزو. وان طبيعة القيادة الحقيقية والعادلة التي تتجسد في صورة الله تترجم بالفعل في الخدمة ومحبة الضعيف وليس في القوة والهيمنة. أنا أعمل مع الأمين العام للأمم المتحدة على تشكيل لجنة وساطة. هناك صعوبة في تخطي قوة الحكومات التي تتمتع بحق النقض، ولفت انتباه هذه الدول الى بلدان مثل لبنان وغيره التي تحتاج الى دعم والى تمكينها من تحمل مسؤولية مستقبلها. فمسؤوليتنا تكمن في تأمين الأمل، ونحن سنجد وجود الله يقوينا حين نتحمل مسؤوليتنا عن مستقبلنا”.

وشكر رئيس أساقفة كانتربري في ختام اللقاء للرئيس عون استقباله، مؤكدا أنه سوف يعود الى بلاده محملا بذكريات جميلة من لبنان. وقال: “أنتم لم تزعجوني بمطالبكم على الإطلاق بل ذكرتموني بمطالب الفقراء وبالحاجة الى الصلاة، وأنا أواكبكم وأواكب لبنان وأصلي من أجل من سيخلفكم وبالتأكيد سأتابع مطالبكم على نطاق محادثاتي الخاصة في المملكة المتحدة وفي البرلمان”.