IMLebanon

اعتصام لأهالي اقليم الخروب: انتفاضة الكهرباء قريبة

نفذ عدد من البلديات والأحزاب والمخاتير في الاقليم وحراك شحيم والمجتمع المدني في المنطقة، اليوم الأربعاء، اعتصاما أمام معمل “بول أرقش” في منطقة بسري، احتجاجا على “تهميش الاقليم وحرمانه من الكهرباء التي ينتجها، وتحويلها الى مناطق اخرى”.

واكد المعتصمون أنهم “تحت سقف القانون، ولكن للصبر حدودا، وان ابناء الاقليم على أهبة الإستعداد للزحف نحو معامل الكهرباء”، مشددين على أن “انتفاضة الكهرباء قريبة”.

كما حمّلوا، “الفلتان المتوقع بإتجاه المنشآت الكهربائية والكهرمائية الى أصحاب الشأن”.

وعبّر الاهالي عن “سخطهم وغضبهم الشديد، من سياسة الكيل بمكيالين، والإجحاف المتبع بحق منطقة اقليم الخروب وأبنائها، الذين هم خزان الدولة، وأهم أركان وزاراتها ومؤسساتها وإداراتها وأجهزهتها الأمنية والعسكرية”.

وفيما رحبوا بأ”أي تحرك كان بهذا الخصوص، تحت عنوان “نريد أن نأكل العنب لا ان نقتل الناطور”، اعتبروا ان “خطوة اليوم بمثابة رسالة تحذيرية اولى، للحكومة ووزارة الطاقة ومؤسسة كهرباء لبنان لحرمانهم من الكهرباء، رغم وجود 4 معمل لانتاجها في المنطقة، وخطوة من سلسلة خطوات اخرى”.

الى ذلك، اعلن رؤساء البلديات وممثلو الاحزاب أنهم بـ”صدد تصعيد الموقف، تحت شعار اما كهرباء للجميع، وإلا لا كهرباء لأحد، خصوصا بعد اجتماع وفد البلديات في نهاية الاعتصام، مع مدير المعمل عباس مدلج وتسليمه رسالة ونص البيان الاحتجاجي”، اذ عبّر رؤساء البلديات عن استيائهم وعدم ارتياحهم للقاء.

وأشار رؤساء البلديات، الى أنه خلال اللقاء، “تم الاتصال مع المدير العام لمصلحة الليطاني الدكتور سامي علوية، الذي لفت الى امكانية معمل بسري اعطاء اقليم الخروب الكهرباء اقله لمدة ساعتين، ولكن يحتاج الى موافقة شركة الكهرباء، وهو من اختصاص المدير العام لمؤسسة كهرباء لبنان كمال حايك، الذي يمكن من خلال الاتصال الهاتفي حل المشلكة في الاقليم، وليس بحاجة الى مراسلة خطية”.

وكان تقدم المعتصمون رؤساء بلديات برجا وسبلين وكترمايا وداريا والوردانية:الدكتور ريمون حمية ومحمد احمد يونس والمحامي يحيى علاء الدين والمهندس عبد الناصر سرحال وعلي بيرم، ونائب رئيس بلدية عانوت درويش الحاج، رئيس المكتب التنفيذي لهيئة العلماء المسلمين في جبل لبنان الدكتور الشيخ احمد سيف الدين.

وقد وصلت الحشود الى الباحة الخارجية للمعمل، وسط أجراءات أمنية اتخذتها وحدات من الجيش وقوى الأمن الداخلي لمنع أي اخلال بالأمن، وقد حرص المعتصمون على تنفيذ الاعتصام سلميا.

وتلا رئيس بلدية كترمايا المحامي يحي علاء الدين، بيانا بإسم المجتمعين، قال فيه: “لا يسقط حق وراءه مطالب، ولن نسكت عن حقنا وسنبقى نطالب. وإلتزاماَ بما قطعناه وعداَ على أنفسنا إتجاه أبناء الإقليم المحرومين، وفي سبيل التأكيد على حقنا بالتغذية من المعامل الكهرمائية، التي تقع ضمن نطاقنا الجغرافي، وبما أن أصحاب السلطة والنفوذ، إما ما زالوا غير آبهين، أو مقصرين بتلبية مطلبنا المحق من تلك المعامل، ولم نلمس منهم أي تحرك ملموس في سبيل إنصافنا بتوزيع هذه الطاقة، لا بل محاولة تفشيل حلول في بعض الأحيان”.

واضاف: “لذلك تداعى رؤساء البلديات والمخاتير وممثلو الاحزاب ومؤسسات المجتمع المدني وحراك شحيم، إلى تحرك رمزي تحذيري نحو معمل بسري، لنؤكد على ثبات موقفنا في المطالبة بحقنا المشروع، وان الإقليم ليس مكسر عصا لأحد، وإننا عازمون على الإستمرار حتى النهاية، ولا يعنينا كيفية الإستجرار، سواء بالربط او إعاده التوزيع او إستحداث شبكات ، إنما يعنينا وبسرعة، رفع الظلم عن كاهل أبناء الإقليم وبأي ثمن”.

وتابع: “كما نؤكد في تحركنا هذا، على أنه غير موجه ضد أهلنا من القرى المجاورة المستفيدة من الكهرباء، ولسنا ممن يرغبون بحرمانهم من حقهم بها كما يحاول البعض تشويه الهدف، وبث التفرقة، إنما نحن نطالب بالتوزيع العادل والمنصف من هذه المعامل”.

وختم البيان: “إلى أصحاب الشأن نقول، تحركنا اليوم هو رمزي لأننا لا نرضى إلا أن نكون تحت سقف القانون، ولكن للصبر حدود، وأبناء الإقليم اليوم على أهبة الإستعداد للزحف بكل اطيافهم نحو المعامل، و إن إنتفاضة الكهرباء قريبة، وإننا نحمل مسؤولية أي فلتان متوقع إتجاه المنشآت الكهربائية والكهرمائية إلى أصحاب الشأن، فلتبادروا لحل تلك المشكلة قبل فوات الاوان، كهرباؤنا حقنا، وفي حال لم نصل الى نتيجة خلال اليومين القادمين، سيكون لنا موقف آخر، وهذه رسالتنا الأخيرة اليكم .”