IMLebanon

صرخة مسيحية لميقاتي: الجنوب موجوع ويحترق يومياً

جاء في “نداء الوطن”:

على وقع ارتفاع منسوب القلق من تصاعد حدّة الأعمال العسكرية بين «حزب الله» وإسرائيل لا سيما بعد إعلان رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو من كريات شمونة الاستعداد لتحرك قوي في الجبهة الشمالية، لفتت زيارة قام بها وفد «لجنة المتابعة عن بلديات المنطقة الحدودية في الجنوب»، والذي ضمّ بلديات رميش، علما الشعب، جديدة مرجعيون، راشيا الفخار، دبل والقليعة، الى السراي الحكومي أمس لإطلاع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي على «معاناة السكان في الجنوب ووضع القرى المنكوبة».

رئيس بلدية رميش ميلاد العلم الذي تحدّث باسم الوفد، أوضح أنه شكر «لميقاتي استقبالنا كلجنة متابعة لكل القرى المسيحية في المنطقة الحدودية»، وأن الوفد أبلغه أن الجنوب اليوم بات موجوعاً وهو يحترق يومياً، خاصة بعد العدوان اليومي والقصف بقذائف الفوسفور الحارقة الذي يطال كل المشاعات في الجنوب، فالأراضي والمواسم الزراعية تحترق».

كذلك أطلع الوفد ميقاتي»على المشروع الذي هو قيد التحضير والمتعلق بإعفاء جميع أهالي الجنوب من رسوم الكهرباء والمياه ومن كافة الرسوم المتوجبة عليهم لعامي 2023 و2024»، كذلك ناقش الوفد مع ميقاتي موضوع المساعدات للمدارس والمساعدات الغذائية، كذلك المساعدات لجميع المزارعين بعدما أتلفت محاصيلهم من جراء الحرب على لبنان.

وفي الحركة الداخلية، تابع وفد اللقاء الديموقراطي» برئاسة النائب تيمور جنبلاط جولته على الكتل لتسويق طرحه، وحطّ أمس النواب وائل أبو فاعور، هادي أبو الحسن وبلال عبدالله ومستشار جنبلاط حسام حرب، عند كتلة «الاعتدال الوطني»، على أن يزور عند الساعة الواحدة بعد ظهر اليوم رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل في بكفيا.

وقال عبدالله بعد زيارة «الاعتدال»: «شعرنا أنّنا نتكلم لغة واحدة خارج الاصطفافات، ووضعنا خارطة طريق قابلة للحياة تخفّض السقوف المرتفعة». وشدّد على أنّ « التسوية مطلوبة ليس على قاعدة أن ينكسر أحد، فالمهمّ أن يربح لبنان، والمطلوب تكوين رأي داخلي وإيجاد رأي عام وطني يدفع باتجاه حلّ». وأكد وجوب» ألا يبقى الملفّ الرئاسي مرتبطاً بملفّ غزة، معلناً أنه «سنؤسّس لأرضية مشتركة في كثير من الملفات لأنّنا نتشابه في الانفتاح على جميع الأفرقاء»، وقال: «التشنج كبير لدى كل الفرقاء، ووجدنا بعض لمحات الأمل وإمكانية إيجاد خرق بهذا الاتجاه، وهنا المطلوب تكوين رأي داخلي ضمن الكتل الوسطية والناس الحريصين على هذا البلد، ومحاكاة هواجس هؤلاء الفريقين بمكان ما».

وتابع: «يجب تخفيض السقوف المرتفعة، والاستفادة من الدعم الخارجي إن كان موجوداً، ونأمل أن يكون موجوداً لمساعدتنا لإيجاد الحلّ على قاعدة ألّا نبقى مرتبطين كليّاً بتداعيات المنطقة». وأكد أنّ «كلّ اجتماعاتنا كانت جيّدة، ربما نحن و»الاعتدال» نشبه بعضنا أكثر، و»سنقيّم كل هذه الجولات ونستمرّ، وما يحرّكنا ليس جنوحاً للسلطة، ولا الحسابات الفئوية، إنما نحن وكتلة «الاعتدال» نؤمن بمشروع الدولة، ونأمل أن نغلّب المصلحة الوطنية العليا على كل الاعتبارات الأخرى».

أما عضو «الاعتدال» النائب وليد البعريني فقال: «ستُطرح خطّة عمل إيجابيّة على الأفرقاء وسيحصل تعاون لإحداث خرق إيجابي في ملفّ الرئاسة».

وفي المواقف، قال رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد: «الذي يتصوّر أن العدوان على غزة لا صلة لنا به هو واهم وأمّي في القراءة السياسية والاستراتيجية ولا يعرف طبيعة العدو، أو أنه مهيّأ لملاقاة هذا العدو في مشروعه في الحد الأدنى». وأكد أن الكثير من التحوّلات والمعادلات السياسية والاستراتيجية ستتغيّر في العالم بعد انتهاء المواجهة في غزة».

في مجال آخر، زار نائب رئيس المفوضية الأوروبية مارغريتيس شيناس والوفد المرافق عين التينة أمس وعرض مع رئيس مجلس النواب نبيه بري الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة وأزمة النازحين السوريين، بحضور سفيرة الاتحاد الأوروبي في لبنان ساندرا دو وال. كما بحث مع ميقاتي في استكمال التعاون بين لبنان والاتحاد الأوروبي على الصعد كافة. قبل أن يزور وزير الخارجية والمغتربين عبدالله بو حبيب الذي شدّد «على ضرورة دعم رؤية لبنان لتأمين عودة النازحين السوريين الآمنة إلى ديارهم، لا سيما من خلال فصل السياسة عن مسألة النزوح، والدفع قدماً لتوجيه المساعدات الى الداخل السوري. كما دعا الى دعم التحرك العاجل من أجل تنفيذ مشاريع التعافي المبكر في سوريا لتحفيز السوريين على العودة إلى بلادهم، وإعادة توفير الخدمات الأساسية. وشدد على «أن مقاربة لبنان لحل مشكلة النزوح السوري تندرج ضمن القانون الدولي العام واحترام القوانين اللبنانية، وتعكس الإجماع اللبناني الرسمي والشعبي».