IMLebanon

الشرق: ترامب تراس مجلس السلام وجدّد تهديده لإيران

 

حثّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخميس إيران على إبرام “صفقة مجدية” فيما يواصل الحشد العسكري في الشرق الأوسط والتهديد بشن هجوم على الجمهورية الإسلامية.

وقال ترامب في الاجتماع الافتتاحي لـ”مجلس السلام” “لقد ثبت على مر السنين أنه ليس من السهل التوصل إلى صفقة مجدية مع إيران. علينا أن نتوصل إلى صفقة مجدية وإلا ستحدث أمور سيئة”.

وحذّر من أن واشنطن “قد تضطر إلى اتخاذ خطوة أبعد” في غياب اتفاق، مضيفا “ستكتشفون ذلك خلال الأيام العشرة القادمة على الأرجح”.

وأعلن ترامب بأن الولايات المتحدة ستمنح 10 مليارات دولار لـ”مجلس السلام” الذي أسسه لدعم الاستقرار في غزة وتجاهلته دول غربية لطالما كانت تدعم مبادرات واشنطن.

وخلال كلمته في الاجتماع الأول لمجلس السلام الذي شكله قال ترامب “أود أن أبلغكم بأن الولايات المتحدة ستقدّم مساهمة قدرها عشرة مليارات دولار لمجلس السلام”، وذلك في أول اجتماع للمجلس شارك فيه حوالى عشرين زعيما من حول العالم، إلى جانب العديد من المسؤولين الكبار.

وأوضح ترامب أن عددًا من الدول الحليفة للولايات المتحدة ساهمت بأكثر من سبعة مليارات دولار في جهود الإغاثة لقطاع غزة، وقال: “يسرني أن أعلن أن قازاخستان وأذربيجان والإمارات والمغرب والبحرين وقطر والسعودية وأوزبكستان والكويت أسهمت جميعها بأكثر من سبعة مليارات دولار في حزمة الإغاثة”.

وأشاد الرئيس الأميركي بدور الديبلوماسية القطرية، مؤكدا أن دولة قطر “تقوم بخير كبير وتساعدنا كثيرا”. وأكد وزير خارجية السعودية مساهمة بلاده المالية والعمل لأجل العدل والسلام في الشرق الاوسط.

ووصف ترامب، في الكلمة الافتتاحية للاجتماع الأول لمجلس السلام، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني وزير خارجية قطر، بأنه “رجل رائع”.

من جهته، قال ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس الأميركي، إن “لدينا شراكة مذهلة مع قطر ومصر”، واصفا رئيس الوزراء القطري بـ”الرجل الاستثنائي”.

واكد ترامب “اننا نعمل معا من أجل ضمان مستقبل أفضل لشعب غزة والشرق الأوسط والعالم بأسره”، لافتا الى ان “لا شيء أهم من تحقيق السلام وكلفة الحروب أضعاف كلفة تحقيق السلام”.

واضاف ان “الحرب في غزة انتهت وحماس ستسلم السلاح كما وعدت وإلا ستتم مواجهتها بقساوة”، لافتا الى ان “حماس قامت بجزء كبير في إطار جهود البحث عن جثث الاسرى في غزة”. واشار الى ان “تحقيق السلام في الشرق الأوسط ليس مستحيلا، وإيران لا يمكن أن تحصل على سلاح نووي”، لافتا الى ان “قاذفات بي 2 قضت على قدرات إيران النووية بالكامل ومن ثم حصلنا على سلام في الشرق الأوسط”.

وكشف ترامب انه يعمل على عدد من الأمور بشأن لبنان وينبغي حل مشكلاته”، لافتا الى “انني أريد إنقاذ الحياة والجوائز لا تهمني”.

وكشف ان سيتوجه إلى الصين في نيسان المقبل، لافتا الى ان “وفي آخر زيارة لي إليها عاملني الرئيس الصيني شي جينبينغ بطريقة لا مثيل لها”.

وشدد على “اننا نعمل مع الأمم المتحدة عن كثب لتحقيق السلام في العالم، وسنعزز دورها وسنساعدها ماليا”، معتبرا ان “لدى الأمم المتحدة إمكانات كبيرة لكنها غير مستغلة”.

في سياق متصل، أعلن قائد قوة تحقيق الاستقرار الدولية في غزة الجنرال الأميركي جاسبر جيفرز الخميس أن إندونيسيا، أكبر دولة من ناحية عدد السكان في العالم الإسلامي، ستتولى منصب نائب قائد القوة، بينما سيساهم المغرب في عديدها.

وأوضح جيفرز أن خمس دول قد تعهدت بالفعل بالمشاركة بعناصر في هذه القوة، هي إندونيسيا والمغرب إضافة إلى كازاخستان وكوسوفو وألبانيا. وأضاف أن دولتين، هما مصر والأردن، قد التزمتا بتدريب عناصر شرطة.

من جهته، أعلن منسّق “مجلس السلام” نيكولاي ملادينوف بأن باب الانتساب فُتح الخميس لإنشاء قوة من الشرطة في قطاع غزة تكون بعيدة من نفوذ حركة حماس.

وقال ملادينوف خلال الاجتماع “في الساعات الأولى فقط (لفتح باب الانتساب)، قدم ألفا شخص طلبات للانضمام الى قوة الشرطة الوطنية الفلسطينية”.

وقال رئيس قازاخستان قاسم جومارت توكاييف إن بلاده ستنشر وحدات عسكرية، بما في ذلك وحدات طبية، في قوة دولية جديدة لتحقيق الاستقرار في قطاع غزة.

من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، الخميس، إن باريس فوجئت بإيفاد المفوضية الأوروبية مسؤولًا للمشاركة في اجتماع مجلس السلام في واشنطن، مشيرًا إلى أنها لا تملك تفويضًا لتمثيل الدول الأعضاء. وأضاف المتحدث باسكال كونفافرو أن بلاده ترى ضرورة إعادة تركيز جهود مجلس السلام على غزة، تماشيًا مع قرار مجلس الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، مؤكّدًا أن فرنسا لن تشارك فيه حتى زوال هذا الغموض.