IMLebanon

عودة إيران الى طهران؟  

الزيارة التاريخية التي قام بها الرئيس الاميركي دونالد ترامب الى المملكة العربية السعودية وما تخللها من اجتماع تاريخي مع قادة البلدان الاسلامية الذين يصل عدد سكانها الى مليار ونصف مليار نسمة لا شك في أنّ هذا اللقاء والاتفاقات التي انتهت إليها سوف تكون ذات نتائج بارزة منها:

أولاً: عودة إيران الى طهران وهذا يقضي على الحلم الايراني التاريخي وشعار الهلال الشيعي الذي كان بمثابة حلم لآيات الله، ولولاية الفقيه.

ثانياً: الحل في سوريا، الذي يجب أن يقوم على نهاية النظام المجرم وإعادة بناء سوريا بشكل حضاري بما فيه الانتخابات النيابية الحرة والإعلام الحر.

ثالثاً: عودة العراق الى طبيعته وبدون اللواء قاسم سليماني قائد «فيلق القدس» في الحرس الثوري الايراني.

رابعاً: اليمن سيعود الى أهله وسيكون كما كان الجار الصديق وعودة علاقات الاخوة الطبيعية التي كانت قائمة قبل الدعم المالي والعسكري للحوثيين.

خامساً: لبنان لن يبقى رهينة بيد سلاح «حزب الله» وهذا شيء غير طبيعي لذلك لا بد من عودة الحزب الى الوطن.

أمام هذا الواقع الجديد لا بد من أنّ إيران لن تستسلم بسهولة لذلك فإنّ هناك مواجهة محتملة وستكون المرحلة صعبة على الجميع، وهنا السؤال الذي يطرح ذاته: ماذا ستفعل إيران؟ وماذا يمكنها أن تفعل؟

الجواب: ستستعمل ايران جميع أسلحتها كما يقولون من مال وميليشيات مثل الحشد الشعبي ونظام الاسد و«حزب الله» والحوثيين… ومن ناحية ثانية فإنّ وجود رئيس مثل دونالد ترامب وبقوّته وكونه صاحب قرار والأموال التي حصل عليها، لذلك لن يكون من جدوى لكل الكلام عن قمة الذل وقمة الإستزلام، والهجوم على المملكة العربية السعودية… وهذا ما يذكرني بكلام الشقيري الذي كان يقول سنرمي إسرائيل في البحر وكانت النتيجة أنّ البحر رمى الشقيري وأصبنا بأكبر نكسة في حرب 1967.

أتمنى ألاّ يظن «حزب الله» أنه بالخطابات الرنانة والتحديات وشعار «الشيطان الأكبر» (أميركا) و»الشيطان الأصغر» (إسرائيل) وسائر العبارات كما هو متوقع حتى الكلام الذي سيقوله السيّد حسن نصرالله يوم بعد غد الخميس لن يفيد لأنّ الأمور أخطر بكثير والفرصة الكبرى التي أعطيت لإيران قد انتهت وعصر آيات الله أيضاً قد انتهى.

وأخيراً، يجب التنبّه الى أنّ اللعب ممنوع مع ترامب، والسعودية التي حاربت في اليمن ستحارب في أي مكان آخر طالما استدعت مصلحتها ومصلحة العرب ومصلحة المسلمين أن تكون في خط الدفاع الأوّل عنهم.

عوني الكعكي