Site icon IMLebanon

قزي بحث ومدير عام الأمم المتحدة أزمة النازحين السوريين في لبنان

سجعان-القزي[25]

في خطوة لافتة تجاه لبنان، التقى مدير عام الأمم المتحدة في جنيف الدكتور مايكل مولر في مكتبه بمقر الأمم المتحدة، وزير العمل سجعان قزي، حيث تناول اللقاء الوضع اللبناني، والدور الذي يمكن أنْ تقوم به الأمم المتحدة تجاه لبنان في هذا الظرف العصيب.
كما تطرّّّق الحديث إلى الشغور الرئاسي، الذي يشكّل نكسة للديموقراطية في الدولة المؤسِّسة للأمم المتحدة والمشاركة في وضع شرعة حقوق الأنسان، حيث أبدى مولر استعداده لإثارة هذه القضية اللبنانية بشكل فعال مع الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون وكل المسؤولين الذي يلتقيهم.
وقد أبلغ الوزير قزي المسؤول الأممي بالبيان الذي صدر عن مجلس الوزراء اللبناني بتاريخ 24 أيار الماضي، الذي تضمّن الدعوة إلى إقامة مخيّمات للنازحين السوريين، حيث قدّم قزي إلى مولر كل ما لديه من معطيات بالأرقام المتعلّقة بانعكاس وجود النازحين على لبنان وخصوصا على المستويين الاقتصادي والأمني.
حمادة
إلى ذلك، ألقى سعيد خليل حماده يوم أمس، كلمة «جمعية الصناعيين اللبنانيين» أمام مؤتمر العمل الدولي المنعقد في جنيف في دورته الـ103، حيث أعرب عن تقديره لمضمون تقرير المدير العام لمنظمة العمل الدولي غاي رايدر، آلا أن يأتي الملحق أكثر شمولية في الدورة المقبلة بحيث يتضمن أوضاع العمل في الجولان السوري المحتل وأيضاً تلال كفرشوبا ومزارع شبعا في جنوب لبنان.
وأبدى حمادة بعض الملاحظات الفنية حول بعض ما ورد في تقرير، ومنها، بالنسبة للعمل الجبري؛ حيث إن التعريف الوارد في الإتفاقية رقم 29 لا يترك مجالاً للشك بأن الإتجار بالبشر هو عمل جبري، لذا يجب أن يكون مضمون الصك الذي سيصدر في هذه الدورة واضحاً ودقيقاً ووافياً، أما بالنسبة للعمال المهاجرين؛ يجب ألا يعاملوا كمجرمين بل يجب درس إمكانية منحهم إقامة مؤقتة وفقاً للقوانين والممارسات الوطنية، مما يخضعهم للقانون والنظام العام والقضاء الوطني.
وتابع: «أما بالنسبة لتعزيز وترويج التشغيل؛ فإن تشجيع التدريب وتلقي العلوم الحديثة في مجال التكنولوجيا المتطورة له أهمية بالغة كي يتكيّف العمال مع طلبات سوق العمل الجديدة، فيما بالنسبة لانتقالِ الإقتصادِ غيرَ النظامي إلى الإقتصادِ المنظم؛ فيجب مساعدة الدول الأعضاء على إجراءِ الإحصاءاتِ والبحوثِ حولَ المعلومات، وبعد تجميعها وتحليلها لصياغةِ برامجٍ وسياساتٍ مناسبةٍ للإنتقال الى الإقتصادِ المنظم».
ولفت إلى أنّ «لبنان من خلال خصوصيته كنظام ديمقراطي برلماني، يحترم الحريات النقابية، وإنشاء النقابات، ويحترم ويصون الملكية الشخصية، وحرية التعبير والعمل السياسي، وحرية التجارة والصناعة، ويحترم السرية المصرفية، ويدعم مبادرات الإستثمار، ويمول المشاريع الإبداعية خاصة للشباب، مؤهلاً للقيام بدور مساعد للمنظمة في إطلاق مبادرات تعزز ثقافة الحوار الإجتماعي، وثقافة العمل النقابي لأصحاب العمل والعمال، وصولاً الى تعزيز العمل اللائق على صعيد الوطن والمنطقة».
وختم: «عليه نرى أنه ينبغي على المؤسسات الرسمية أن تتعاون مع القطاع الخاص للوصول الى إصلاح هيكلي على مستوى الصناعة وتعزيز التجارة للوصول الى عمالة منتجة ولائقة من خلال شبكة أمان تحمي الاستقرار الاجتماعي، ضمن مفهوم «حماية إجتماعية شاملة متلازمة مع التنمية الإقتصادية المستدامة»، حيث إن الإستقرار الاجتماعي هو نتيجة للتنمية الاقتصادية».