Site icon IMLebanon

المجموعة الأولى: من سيجرؤ على عرقلة منتخب السامبا من إحراز كأس العالم؟

 Brazil-team

 

تقرير: خالد مجاعص

 

ساعات تفصل محبّي كرة القدم عن انطلاق مونديال البرازيل، الحدث الأبرز على الساحة الرياضيّة، والأبرز حتّى مقارنة مع الأحداث الأخرى غير الرياضيّة. فأنظار العالم أجمع ستتوجّه يوم الخميس في 12 حزيران/يونيو عند الساعة 11 مساء إلى المباراة الإفتتاحيّة بين البرازيل المضيفة وكرواتيا. وبدءاً من تلك اللحظة، ينطلق الحماس وتنطلق الترشيحات، وتنطلق أيضاً التكهّنات مع سؤال كبير هو: من سيحاول إيقاف منتخب الـ”or e verde” من إحراز كأس العالم للمرّة السادسة، ومن هم المرشّحون الآخرون لإحراز اللقب الإغلى رياضيّاً؟

سنستعرض لكم في حلقات يومية تشرح كلّ مجموعة في مونديال البرازيل، أقوى المرشّحين لإحراز كأس العالم لعام 2014، وذلك على رغم أنّ كرة القدم تحمل مفاجآت قد لا يتوقّعها أحد.

ونبدأ في الحلقة الأولى مع المجموعة الأولى

البرازيل:

منذ عام 1950، والبرازيل تنتظر هذه اللحظة وهي تنظيم كأس العالم لكرة القدم على أرضها، وتحلم بإحراز اللقب على أرضها للمرّة الأولى في ملعب “ماراكانا” الأسطوريّ، حيث سرقته منها الأوروغواي، فأدمعت شعباً بأكمله و حوّلت السامبا إلى تراجيديا.تراجيديا وطنيّة قد تنقلب إلى إنجاز شعبيّ غير مسبوق في حال نجح لاعبو الأصفر والأخضر بخطف لقب سادس لهم بعد أعوام 1958 و1962 و1970 و1994 و2002.

 

الجهوزية تامّة في تشكيلة المدرّب لويز فيليبي سكولاري صانع اللقب الخامس لـلـ”or e verde” عام 2002 في كوريا الجنوبيّة واليابان.

كان النجاح في كأس القارّات 2013ضربة المعلم لسكولاري في استبعاد رونالدينيو حامل الكرة الذهبيّةة عام 2005، وكاكا أفضل لاعب في العالم عام 2007 وروبينيو (92 مباراة دوليّة)، وغيرهم…

 

ورغم إحرازه كأس القارّات، إلاّ أنّ سكولاري عمد في المقابل إلى تبديل سبعة لاعبين من الكأس القاريّة، فعزّز خطّ وسطه بفرناندينيو، راميريش وويليان، وجلب الخبرة على الأطراف مع مايكون وماكسويل على حساب رافينيا وفيليبي لويس.

ستكون هذه المجموعة في تصرف القوّة الضاربة في منتخب أبطال العالم خمس مرّات: المدافعان تياغو سيلفا (باريس سان جرمان الفرنسيّ) ودافيد لويز (تشلسي الإنكليزيّ)، الحارس جوليو سيزار (تورونتو الكنديّ) والمهاجم فريد (فلوميننزي) لقيادة تشكيلته. وسيكون المهاجم نيمار أخطر أسلحة البرازيل في المونديال، بعد خوضه موسماً مقبولاً مع برشلونة إثر انتقال من سانتوس فاحت منه رائحة الفساد وأطاح برئيس الفريق الكاتالوني ساندرو روسيل.

أخيراً، لخّص جوزيه ماريا مارين رئيس الإتّحاد البرازيليّ الضغط المحيط بالمنتخب قائلاً: “إذا لم نحرز اللقب، سنذهب حتماً إلى الجحيم”. من هنا سيكون العدوّ الأكبر للبرازيل هو البرازيل . فضغط الجماهير وعامل الأرض قد يتحوّل إلى سلاح ذي حدّين، ويشكّل الخطر الأكبر على فريق السامبا.

 

كرواتيا

عندما نذكر المنتخب الكرواتيّ، ننتقل سريعاً إلى يوغسلافيا السابقة، إحدى أبرز مدارس كرة القدم والألعاب الجماعيّة في العالم.

ظهر منتخب كرواتيا للمرّة الأولى في بداية التسعينات، قبل قليل من تفتّت يوغوسلافيا، لكنّه فاجأ المراقبين بقيادة ساحره سوكر ومحبّي اللعبة عندما أقصى ألمانيا بثلاثيّة في ربع نهائيّ مونديال الـ1998 قبل أن يسقط بصعوبة أمام أصحاب الأرض فرنسا، فحلّ ثالثاً على حساب هولّندا.

أجبر منتخب كرواتيا عشّاقه على التقاط أنفاسهم حتّى نهاية التصفيات الأوروبيّة المؤهّلة إلى مونديال البرازيل، فبعد انطلاقة رائعة،حقّق فيها خمسة انتصارات وتعادلاً واحداً، حصد منتخب كرواتيا نقطة واحدة فقط في أربع مبارايات، فاضّطر لخوض الملحق.

لن تكون مسيرة كرواتيا سهلة أبداً، خصوصاً في المباراة الإفتتاحيّة أمام الدولة المضيفة البرازيل، حيث سيفتقد أسود البلقان في هذه المباراة لمانزوكيتش هدّاف بايرن ميونيخ بطل ألمانيا، بسبب إيقافه بعد نيله بطاقة حمراء في الملحق أمام إيسلندا، لكنّهم يراهنون على حجز بطاقة التأهّل على حساب المكسيك والكاميرون.

كما ستفتقد كرواتيا إلى المدافع يوسيب سيمونيتش، بعدما ثبّتت محكمة التحكيم الرياضيّ عقوبة إيقافه 10 مباريات التي فرضها الإتّحاد الدوليّ (فيفا) لاحتفاله بالتأهّل بعبارات عنصريّة.

فسيّعول الكروات على باقة من النجوم التي يطمح لهم أبرز الأندية الأوروبيّة كـ مودريتش، محرّك ألعاب ريال مدريد ومانزوكيتش نجم بايرن ميونيخ ولاعبي الوسط نيكو كرانيتسار وسرنا وإيفان راكيتيتش والمهاجمين نيكيتسا يلافيتش والبرازيليّ الأصل إدواردو دا سيلفا والمخضرم إيفيتسا أوليتش والحارس المخضرم ستيبي ليتيكوسا.

المكسيك

يهدف المكسيك إلى تعويض الدعسات الناقصة في التصفيات المؤهّلة إلى مونديال 2014. فالمكسيك لم يغب عن كأس العالم منذ عام 1994، لكنّه اليوم في مجموعة هي أشبه بمجموعة الموت، وتضمّ البرازيل المضيفة وحاملة اللقب خمس مرّات وكرواتيا والكاميرون. أمّا نجم الفريق فهو خافيير هرنانديز المعروف بـ”تشيتشاريتو” نجم الشياطين الحمر مانشستر يونايتد. قد لا يكون للمكسيك المتجدّد بوقوعه في مجموعة المضيف فرصة للتأهّل إلاّ على حساب كرواتيا، ولذلك سيعتمد منتخب أميركا الوسطى على الجغرافيا لتجاوز عقبة شبه مستحيلة.

 

الكاميرون

يجسّد المنتخب الإفريقي بامتياز الحصان الأسود في المجموعة. فالكاميرون قد يفاجئ مراقبي اللعبة كما أنّه قد يخّيب آمالهم. فهو يملك لاعبين عالميّين من طراز صامويل إيتو، لكنّه لم ينجح في السنوات الماضية في بناء فريق يشكّل قوّة ضاربة في القارّة الإفريقيّة. ومن المتوقّع أن ينتهي مشواره مع نهاية الدور الأوّل، إلاّ في حال حصلت مفاجآت كبيرة و… كرة القدم هي كرة المفاجآت.