Site icon IMLebanon

البنك الدولي يضاعف جهوده لمساعدة لبنان على تطوير قطاع الكهرباء


يعاني قطاع الكهرباء في لبنان من نقص مزمن في العرض أمام استمرارية زيادة الطلب على الكهرباء، بالاضافة الى ضعف البنية التحتية. ففي بيروت وحدها يصل متوسط الامداد إلى ست ساعات في اليوم، والخسائر غير التقنية تكلف الشركة المملوكة للدولة، وهي مؤسسة كهرباء لبنان، ما يتراوح بين 300 الى 400 مليون دولار سنوياً. ويمثل إصلاح هذا القطاع أحد الأولويات القصوى، ففي عام 2010 أقرت الحكومة اللبنانية خطة عمل تتضمن تحسين ورفع كفاءة شبكات النقل والتوزيع وتركيب بنية متطورة لشبكة العدادات. وقد ساهم البنك الدولي في وضع إطار لذلك من خلال منحة لتمويل دراسات الجدوى والمساعدة الفنية. وتم استكمال هذا العمل عن طريق استثمارات من مؤسسة التمويل الدولية، وفي الآونة الأخيرة عن طريق ضمانات من الوكالة الدولية لضمان الاستثمار.

وعلى مدى أربع سنوات منذ إطلاق خطة العمل، تم تحقيق تقدم ملحوظ في إعادة تأهيل شبكات النقل والتوزيع، وإعداد الفواتير، والتحصيل. وأحد أهم عناصر النجاح تمثل في قرار الحكومة بشأن نقل هذه الخدمات إلى القطاع الخاص. وشركة بوتك للصيانة والتشغيل من الشركات التي تقوم بهذا العمل المهم، والتي تم منحها عقداً لتصميم وتطوير وصيانة وتشغيل شبكة توزيع الكهرباء في شمال لبنان.

وتعمل شركة بوتك للصيانة والتشغيل، التي تمتلك حصة الأغلبية فيها مجموعة بوتك الدولية بالاضافة لعدد من شركاتها الحليفة ، مع العديد من الشركاء من ذوي الخبرة في توزيع الكهرباء. ونظراً للبيئة الهشة في لبنان، فقد لجأت الشركة إلى الوكالة الدولية لضمان الاستثمار لمساعدتها في خفض المخاطر التي قد تتعرض لها استثماراتها. وفي ديسمبر/كانون الأول عام 2013، أصدرت الوكالة ضمانات بمبلغ 35.5 مليون دولار لشركة بوتك الدولية ومجموعة السويدي الكترونيك للعدادات الكهربائية من مصر لتغطية أسهم رأس المال والأرباح المستقبلية المتعلقة بالعقد مع مؤسسة كهرباء لبنان. ويغطي الضمان الذي أتاحته الوكالة الدولية لضمان الاستثمار مخاطر الحروب والاضطرابات الأهلية، وكذلك الاخلال بالعقد.

ويقول السيد زياد يونس، رئيس مجلس الإدارة والمدير العام لشركة بوتك للصيانة والتشغيل “إننا ممتنون لالتزام الوكالة الدولية لضمان الاستثمار باستثمارنا. لقد عانى مستهلكو الكهرباء في لبنان لفترة طويلة جداً من خدمة غير منتظمة وانقطاع التيار الكهربائي بشكل متكرر ولمدد طويلة. ونحن سعداء بأن نقول إننا حققنا خطوات كبيرة في عملنا لتحسين الخدمة والثقة في الاعتماد عليها”.
وتشمل الإنجازات التي تم تحقيقها حتى الآن، أكثر من 6500 أمر تنفيذ لأعمال البناء لتوسيع الشبكة وتوصيل العملاء، واكتشاف 4000 حالة من حالات الخسائر غير الفنية، 97 في المائة من التصليحات تتم في اليوم نفسه، وتعزيز نشاط التحصيل مما أدى إلى تحويل ما يقارب 300 مليون دولار لمؤسسة كهرباء لبنان، وتنفيذ مشروع تجريبي للعدادات الذكية.

وبالإضافة إلى ذلك، توظف الشركة حالياً أكثر من 800 شخص في وقت ترتفع فيه معدلات البطالة في البلاد، وافتتحت مرفقاً يتضمن مركز اتصال يعمل 24 ساعة يومياً على مدار الأسبوع، ومخزنا، ومختبرات للعدادات الذكية، ومركزا لتدريب الموظفين.

وعن هذا المشروع، تقول إيديث كوينتريل، مديرة العمليات في الوكالة الدولية لضمان الاستثمار “هذا هو أول ضمان لنا يساند أحد الاستثمارات في لبنان، وهو يأتي في توقيت مهم جداً. حيث يؤدي النقص في إمدادات الكهرباء ومشكلات التوزيع إلى قيود تعوق استثمارات الشركات بشكل كبير وتؤثر على نوعية الحياة للمواطنين اللبنانيين. إننا سعداء بالمساهمة في الجهود الأوسع نطاقاً لمجموعة البنك الدولي التي تساند برنامج الحكومة لإصلاح القطاع”.

وفي هذا الصدد يضيف فريد بلحاج، المدير الاقليمي للشرق الأوسط بالبنك الدولي “مما لا شك فيه أن الأثر المطلق لمثل هذا البرنامج الاصلاحي هو تحول جوهري في لبنان من حيث تناوله التحديات الكبيرة لقطاع الطاقة. وتمثل خسائر مؤسسة كهرباء لبنان ثالث أكبر بند من بنود الإنفاق العام بنسبة تفوق 50 في المائة من العجز المالي للحكومة”.