Site icon IMLebanon

المجموعة الثانية أو مجموعة الموت “إسبانيا – هولّندا”: نهائيّ كأس العالم في الدور الأوّل

كتب خالد مجاعص:

لا يخفى على أحد أنّ المجموعة الثانية في نهائيّات كأس العالم 2014 هي مجموعة الموت. فإسبانيا هي بطلة العالم وأوروبّا، وهولّند هي وصيفة بطل العالم، والتشيلي الحصان الأسود في القارة الأميركيّة وأستراليا رائدة القارّة الآسيويّة – الأوقيانيّة.

إسبانيا

هل يكون مونديال البرازيل مناسبة لعودة المنتخب الإسبانيّ إلى حجمه الطبيعيّ؟ ستسعى إسبانيا في البرازيل إلى تحقيق رباعيّة أسطوريّة بعد تتويجها في كأس أوروبّا 2008 و2012 وكأس العالم 2010، حيث أنّ حساب الحقل قد لا يطابق حساب البيدر.

فالمعركة الطاحنة طوال الموسم بين ثلاثيّ الـ”ليغا”: ريال مدريد، برشلونة وأتلتيكو مدريد، ظهرت عوارضها سريعاً على بطل العالم بكسر تركيز نجومه على المنتخب وبكسر عامل اللياقة البدنيّة، القوّة الرئيسيّة عند الإسبان. فقد ظهرت الإصابات مع انسحاب تياغو ألكانتارا، لاعب وسط بايرن ميونيخ من التشكيلة بعد حارس برشلونة فيكتور فالديس. أمّا قائد خطّ الهجوم دييغو كوستا فما زالت مشاركته غير مؤكّدة، رغم إصاباته المتكرّرة. أضف إلى كلّ ذلك، تقدّم لاعبي “لا روخا” في السنّ، فالفريق الشاب عام 2008 لم يعد كذلك اليوم، وقد أنهى نجومه عسكريّتهم وأصبحوا على أبواب التقاعد: تشافي (34عاماً)، تشابي ألونسو (32عاماً)، فرناندو ألونزو (31 عاما)، وكاسيياس (34 عاماً)…

لكنّ في المقابل، تبقى إسبانيا المرشّحة الأبرز عن القارّة الأوروبيّة، بعدما حافظ المدرّب فيسنتي دل بوسكي على إنجاز الراحل لويس أراغونيسو. في ظلّ هذه التساؤلات، طرح دل بوسكي تشكيلة تضمّ النجوم الاعتياديّين، مطعّمة ببعض الوجوه الجديدة: الحارس إيكر كاسياس والمدافعان سيرجيو راموس وجيرار بيكيه، ولاعبو الوسط تشافي وأندرس إينيستا وسيرجيو بوسكيتس وسيسك فابريغاس وألونسو ودافيد سيلفا وخوان ماتا، والمهاجمان دافيد فيا، أفضل هدّاف في تاريخ المنتخب، وفرناندو توريس “النينو”، والمجنّس دييغو كوستا هدّاف أتلتيكو مدريد بعد نقله من العباءة البرازيليّة إلى صفوف بطل العالم، والحارس البديل دافيد دي خيا (مانشستر يونايتد الإنكليزيّ) والظهير دانيال كارباخال.

هولّندا

تطمح هولندا إلى فكّ عقدة المباريات النهائيّة لكأس العالم لكرة القدم، عندما تخوض مونديال البرازيل 2014 بمزيج من الخبرة وعنصر الشباب.

وقفت البلاد المنخفضة ثلاث مرّات عند حاجز النهائيّ، فخسرت أمام مضيفتها ألمانيا الغربيّة 1-2 في زمن “الطائر” يوهان كرويف، ثم النهائيّ التالي على أرض الأرجنتين 1-3 بعد تمديد الوقت عام 1978، قبل أن تتخطّى البرازيل في ربع نهائيّ النسخة الماضية، ويقهرها أندريس إينيستا في الدقائق الأخيرة من الوقت الإضافيّ مانحاً إسبانيا لقبها الأوّل.

ستكون نهائيّات 2014 الفرصة الأخيرة لجيل أرين روبن (30عاما) وروبن فان بيرسي (31عاماً) وويسلي سنايدر (30عاماً) ورافايل فان در فارت (31عاماً)، لكن في المقابل، استدعى المدرّب لويس فان غال مجموعة غنيّة من الوجوه الشابّة كـ داريل يانمات وستيفان دو فريي وبرونو مارتنس أندي (فينورد) ودالي بليند (أياكس)، إبن داني بليند مساعد المدرّب الحاليّ ومدافع أياكس الأسطوريّ.

سيفتقد بطل أوروبّا عام 1988 محور وسط روما الإيطاليّ الصلب كيفن ستروتمان بسبب إصابة قويّة في ركبته، وصفها فان غال بـ”الكارثة الصغيرة”، وظهير باريس سان جرمان الفرنسيّ غريغوري فان در فيل الذي طلب إراحته بسبب الإرهاق.

التشيلي

لن يكون لمنتخب التشيلي أيّ فرصة لإحراز كأس العالم، إلاّ أنّه قد يكون للمنتخب اللاتينيّ فرصة مفاجأة أيّ فريق مهما علا شأنه. فمنتخب التشيلي لن يكون بإمكانه الفوز في سلسلة لقاءات متتالية، إنّما بمباراة واحدة، فقد يتمكّن من اصطياد كبار البطولة. سيعتمد البلد الأميركيّ-الجنوبيّ، صاحب الحدود البحريّة الطويلة، على سانشيس مهاجم برشلونة، أرتورو فيدال، قلب يوفنتوس النابض، إدواردو فارغاس (فالنسيا الإسباني) وماتياس فرنانديز (فيورنتينا الإيطاليّ).

أستراليا

ينبغي أن تكون أستراليا أكبر من حجمها الكرويّ الطبيعيّ للتأهّل إلى الدور الثاني في مونديال 2014 لكرة القدم، بعدما وقعت في مجموعة ناريّة تضمّ حامل اللقب ووصيفه. جاءت القرعة موجعة للأستراليّين، فوقع المنتخب المصنّف 59 عالميّاً في مجموعة واحدة مع إسبانيا بطلة العالم وهولّندا وصيفتها، والتشيلي القويّة. استدعى بوستيكوغلو عدداً كبيراً من اللاعبين المحليّين في تشكيلة تدور حول كايهل، توم روغيتش ومايل جيديناك (كريستال بالاس الإنكليزي). وفي تشكيلته لمونديال البرازيل، مزيج من الوجوه الناشئة والخبرة حيث شارك ثمانية لاعبين فقط في مونديال 2010 هم كايهل، جوش كينيدي (ناغويا غرامبوس اليابانيّ)، مارك ميليغان (ملبورن فيكتوري)، جيديناك، مارك بريشيانو (الغرافة القطريّ)، لوك ويلكشير (دينامو موسكو الروسيّ)، يوجين غاليكوفيتش (أديلايد) وداريو فيدوزيتش (سيون السويسريّ)، وخمسة فقط ممن شاركوا في ألمانيا 2006. ومن المؤكّد أنّ أكثر المتفائلين في أستراليا يدركون أنّ مشوار الـaussies لن يطول في الريو.