بعد أقلَّ من اسبوعينِ على التفجيراتِ الانتحارية ؛ توصلت شعبةُ المعلومات في قوى الامن الداخلي الى الروايةِ الكاملة؛ لتفجيري ضهر البيدر والطيونة.
الصورة الكاملة لتفجيري ضهر البيدر والطيونة باتت بحوزة شعبة المعلومات وبسرعة قياسية.
فقد أظهرت التحقيقات التي اجرتها الشعبة ان سيارة النيسان مورانو التي استخدمت في تفجير ضهر البيدر..وسيارة المرسيدس التي استخدمت في تفجير الطيونة..مصدرهما منطقة البقاع، أما الهدف فمن المرجح القيام بعملية مزدوجة ضد الضاحية الجنوبية، الا ان ثمة تفاصيل دقيقة وصغيرة اعاقت اتمام ما تم التخطيط له من قبل كتائب عبد الله عزام، احد فروع تنظيم القاعدة.
وبحسب تحقيقات شعبة المعلومات، فان المورانو تحركت ومن ثم المرسيدس في الطريق من البقاع الى بيروت، لكن المرسيدس اصيبت فيما بعد بعطل في أحد دواليبها، ما دفع بسائقها الى ابلاغ من كانا داخل المورانو، عندها توقف الجيب في صوفر.
بعد ذلك، غادر الشخص الذي كان برفقة سائق المورانو لمساعدة سائق المرسيدس المفخخة. وهنا اضطر الشخص الثاني في المورانو من المغادرة على عجل وتوقف الجيب في صوفر ينتظر..
في هذه الاثناء، شك شخص من ابناء المنطقة بأمر الجيب، فاتصل بقوى الامن الداخلي في الوقت الذي تحركت فيه المورانو باتجاه بيروت..
وهنا في هذه الصور الخاصة بتلفزيون المستقبل، تبدو سيارات قوى الامن الداخلي وهي ترصد وتطارد الجيب الذي عاد ادراجه الى طريق البقاع عندما شعر بالمطاردة.
في هذا الوقت، أبلغت القوة المطاردة حاجز ضهر البيدر عن وضع الجيب، فتحضر عناصر الحاجز الذين اوقفوا بداية شاحنة صيغرة وقفت خلفها سيارة الجيب المطارد..
ثلاثة عناصر التفوا من الجهة الثانية للسائق..فيما توجه المؤهل اول محمود جمال الدين نحو السائق الذي هدد بتفجير نفسه..
ثوان قليلة…فصلت بين التهديد…وانبطاح العناصر الثلاثة..حتى دوى الانفجار…فسقط جمال الدين شهيدا..بعدما حاول منع الانتحاري من تفجير نفسه.
اختفى الرجل الثاني الذي كان بداخل المورانو..كما اختفت المرسيدس..لتظهر بعد ثلاثة ايام عند احد مداخل الضاحية الجنوبية لبيروت…وتحديدا…عند أول جادة هادي نصر الله على مقربة من مقهى ابو عساف
هي نقطة..تضم العديد من المقاهي..اعتاد روادها الخروج منها بعكس السير..تفاديا للوقوف على حاجز الجيش..وهذا ما حاول فعله سائق المرسيدس المفخخة..
ولكن عطلا ما اصاب السيارة فتوقفت..عندها صودف مرور المفتشين في الامن العام …عبد الكريم حدرج…وعلي جابر.
اشتبه الرجلان بوقوف السيارة بعكس السير في وسط الطريق…حاول حدرج..اجبار السائق على عدم التحرك..فيما توجه جابر ، جريا ، نحو حاجز الجيش لابلاغه..وطلب المساعدة.
ولكن..ما هي الا ثوان..حتى فجر الانتحاري نفسه…فاصيب جابر قبل بلوغه الحاجز..وسقط حدرج شهيدا.

