قال مصدر عسكري لصحيفة “الديار” إن دخول الجيش اللبناني الى عرسال وانسحاب المسلحين منها الى جرودها الشرقية شكلا انجازاً وجنبا البلد، معركة عسكرية وسقوط ضحايا وجرحى من المدنيين، لان الجيش كان سيدخل المدينة لو رفض المسلحون الانسحاب. وهذا الامر مهم للجيش وللناس.
وأضاف المصدر العسكري: “اما المعطى الثاني الذي لم يتحقق فهو الافراج عن العسكريين المخطوفين من قبل المسلحين. وقد اعلنت هيئة العلماء المسلمين انها فقدت الاتصال بالجماعة المسلحة الموجودة لديها. واكد المصدر العسكري ان هذا الامر متروك للساعات المقبلة”.
وسأل: “لا يمكن فقدان الاتصال بشكل كامل ونهائي بين الهيئة والمسلحين اعتقد ان الاتصالات ستعود، خصوصا ان اعضاء هيئة علماء المسلمين يعرفون ارقام هواتف المسلحين، والمسلحون يعرفون ارقام هواتف هيئة العلماء، وبالتالي لا يمكن ان نقتنع بان التواصل قد فقد عمليا ولننتظر، علماً أن التفاوض مع المسلحين كان مع هيئة العلماء بقرار من الحكومة اللبنانية والرئيس تمام سلام وليس مع الجيش الذي لا يفاوض جهات مسلحة ومسلحين، وان الرئيس تمام سلام كان يبلغ قيادة الجيش بما يحصل من مفاوضات”.
وأكد المصدر العسكري ان الافراج عن العسكريين المخطوفين هو الاساس، وقيادة الجيش لن تسكت حتى تحقيق هذا الهدف، رغم انها بالاساس لم تعقد اي اتفاقية مع المسلحين، وان ما جرى بقضية العسكريين المخطوفين هو امر سيء، للذين تولوا التفاوض وكانوا ينقلون وجهة نظر الحكومة اللبنانية وكان الشرط الاول للحكومة الافراج عن العسكريين بالاضافة الى الانسحاب من عرسال ولننتظر الساعات المقبلة.
وعما يحكى عن اصرار المسلحين على اطلاق عماد احمد جمعة ومسجونين في رومية مقابل الافراج عن عناصر الجيش وقوى الامن، أكد المصدر العسكري، ان هذا الامر لا يعنينا لاننا بالاساس لم نفاوض المسلحين ولم ندخل بأي اتفاقية معهم، حتى وقف اطلاق النار تم التوصل اليه مع الحكومة اللبنانية، وهذا الامر بحث مع الحكومة اللبنانية، لكن ابو حمد جمعة اعترف بانتمائه لجبهة النصرة وبمخططه لضرب الجيش ونقل الفتنة الى البقاع وكل لبنان، والجيش لا يرضخ لمطالب فئة مسلحة. واستطرد المصدر العسكري بالقول ما حصل لجهة خروج المسلحين من عرسال امر جيد، ولقد عزز الجيش مواقعه في الجرود وعمل على تحصينها للتصدي لاي عملية عسكرية يمكن ان يقدم عليها المسلحون، مؤكداً أن قرار قيادة الجيش طرد الارهابيين خارج الاراضي اللبنانية لا تراجع عنه.

