Site icon IMLebanon

30 مليار ليرة سلفة لـ«الإسكان»

ISKAN
ورد في العدد الاخير من الجريدة الرسمية المرسوم الرقم 367 الرامي إلى إعطاء المؤسسة العامة للإسكان سلفة خزينة بقيمة 30 مليار ليرة. وبحسب المادة الأولى من المرسوم، فإن غاية السلفة «تسديد فوائد القروض المستحقة عليها للمصارف». كذلك، تشير هذه المادة إلى أن السلفة تسدد إما نقداً، وإما من الاعتمادات المرصودة في مشروع موازنة عام 2014، على تنسيب رديات لتسديد جزء من رسوم التعمير للمؤسسة العامة للإسكان.

بذلك، ستحصل المؤسسة العامة للإسكان على مبالغ توفّر لها القدرة على سداد مستحقاتها للمصارف، إلا أن هذه السلفة تأتي في إطار أمرين؛ الأول هو أنها تعترف بوجود مستحقات للمؤسسة من رسوم التعمير، علماً بأن قيمة المبالغ المستحقة من هذه الرسوم تفوق 320 مليار ليرة، وهذا يعني أن وزارة المال اعترفت بأحقية المؤسسة العامة للإسكان بهذه الرسوم، خلافاً لما كان وزير المال السابق فؤاد السنيورة قد أبلغ المؤسسة بأن هذه الرسوم سقطت بفعل مرور الزمن، ما دفع المؤسسة إلى الاستحصال على رأي استشاري من ديوان المحاسبة، يؤكد أن مرور الزمن لم يسقط على هذه المبالغ.
أما الأمر الثاني، فهو أن هذه السلفة ستنهي الأزمة التي افتعلتها المصارف في سياق مطالبتها المؤسسة بسداد ديونها. فهذه الأزمة دفعت المصارف إلى التوقف عن استقبال طلبات القروض السكنية بواسطة المؤسسة العامة للإسكان، علماً بأن هذه الأخيرة لم تحرّك ساكناً في وجه المصارف التي أخذت السوق والزبائن رهينة، وعمد بعضها إلى إجبار الزبائن على توقيع وثائق تفرض عليهم دفع فوائد تصل إلى 12% إذا تخلفت المؤسسة العامة للإسكان عن سداد المبالغ المتوجبة للمصارف. المؤسسة العامة للإسكان تذرعت بأنه لا يمكنها مقارعة المصارف، وخصوصاً أنها لم تتبلغ خطياً هذا الأمر، ما أثار سؤالاً اساسياً عما إذا كانت العقود بين المؤسسة العامة للإسكان وبعض المصارف ستجدد تلقائياً عند انتهائها، أم ستعمد المؤسسة إلى محاسبة المصارف على فعلتها.