Site icon IMLebanon

الرسوم المتوقّعة على الأملاك البحرية تهدّد أرزاق 25 ألف موظف … والغرامات تؤمّن 760 ملياراً

Nahar
موريس متى

يعود الى الواجهة مجددا هذا الاثنين ملف سلسلة الرتب والرواتب الذي تنكب اللجان النيابية المشتركة على اعادة درسه بعد الإنتقادات التي وجّهت إلى العديد من بنوده ورفض عدد من الهيئات والنقابات لما تضمنه من إجراءات وصفت بالمجحفة، وقد تنعكس سلبا على الاقتصاد. ومن الاطراف الذين إعتبروا أنفسهم متضررين من هذه السلسلة أصحاب المؤسسات السياحية البحرية.
“سلسلة عدوان” ، أي مشروع سلسلة الرتب والرواتب الذي تقدمت به اللجنة النيابية التي يرأسها النائب جورج عدوان، لحظ فرض غرامات على التعديات على الاملاك البحرية لتأمين إيرادات بـ 75 مليار ليرة لتمويل جزء من نفقات السلسلة. وفي التفاصيل، ورد في بند الغرامات المفروضة على الاشغال العامة البحرية ضمن السلسلة، أن على المؤسسات دفع 3 أضعاف الرسوم التي فرضها المرسوم 2522 الصادر عام 1992 ، مما يعني ان الدولة ستفرض بدل إيجار عن الاملاك البحرية بمفعول رجعي لـ 22 سنة، مع فرض غرامة 3 اضعاف ، وبالتالي فرض غرامات بـ 66 ضعفأ على بدلات اشغالات سابقة مما يؤمن 760 مليار ليرة. في وقت لن تخضع هذه الغرامات لأي تسوية من أي نوع كان على ان يتم تسديدها في مهلة لا تتجاوز 6 أشهر من تاريخ نفاذه، وتستحق غرامة تحصيل بمعدل 2 % شهرياً من قيمة المبالغ غير المسددة اعتباراً من انتهاء مهلة الـ 6 أشهر، كما يعتبر كسر الشهر شهراً كاملاً، مع إمكانية تقسيط الغرامات لـ 3 سنوات غير قابلة للتمديد.

%300 غرامات؟!
وفي هذا السياق ، أكد أمين سر نقابة المؤسسات السياحية البحرية غسان عبدالله لـ”النهار” ان هذه أرقام غير منطقية وقال: “الدولة تقدم اعفاءات على الغرامات إجمالا تبلغ 90%، فكيف تغرّم مؤسساتنا التي تعاني التدهور الامني والسياسي وغياب السياح بـ300%!؟ . وإذا كانت الدولة تريد تأمين ايرادات بـ 75 مليار دولار من خلال الغرامات على التعديات على الأملاك البحرية يكفي ان تغرمنا 7 سنوات الى الوراء وليس 22 عاما، واذا أرادت ان تلتزم مرور الزمن المعمول فيه في لبنان وهو 10 سنوات، فيمكن حينها أن تؤمن 115 مليار ليرة”. وفي ما يتعلق بالمؤسسات التي نشأت في الفترة التي كانت فيها الدولة غائبة، فهي تنتظر منذ 22 سنة بحسب عبدالله صدور قانون لتسوية اشغالات الأملاك العامة على غرار قانون تسوية مخالفات البناء الذي صدر في عهد حكومة الرئيس رفيق الحريري مما يسمح لها بتسوية أوضاعها.

أرقام النقابة…
مساحة الاشغالات المرخصة التي تدفع الرسوم تبلغ مساحتها مليونين و365 الفاً و938 مترا مربعا، وتبلغ مساحة الاشغال المخالفة مليونين و535 الف متر مربع. والمرسوم 2522 الصادر عام 1992 يحدد البدل السنوي لاشغال الاملاك العامة البحرية بنسب مئوية ترتبط بتخمين سعر الارض، أما الأملاك العامة البحرية فهي الاملاك الملاصقة للملك الخاص، وتقع في محاذاة الاملاك العامة والتي تبدأ عند انتهاء المساحة العقارية.

مشروع قانون لإزالة التعديات
بدوره أعرب عضو كتلة لبنان أولا النائب غازي يوسف عن رفضه لفرض أي ضرائب جديدة في الظروف التي يمر بها الاقتصاد اللبناني لما لها من تداعيات سلبية ، وقال لـ”النهار”: “مما لا شك فيه ان الوقت الحالي ليس مناسب لفرض الضرائب، ولكن نجدد تأكيدنا ضرورة محاسبة أي مخالف، مع رفضنا لمبدأ التسويات التي لا تنهي الملف، ولكن هذا لا يبرر حجم الغرامات الكبير الذي يهدد المؤسسات السياحية بالافلاس”. ويضيف: “إذا أردت أن تطاع… فإطلب المستطاع” أي إن هذه المؤسسات حكما لن تستطيع ان تدفع الغرامات التي ستفرض عليها من خلال السلسلة والمطلوب وضع دراسة جديدة لوضعها وفرض غرامات تراعي الظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد عموما والمؤسسات خصوصا”.
وكشف يوسف عن مشروع قانون يتم العمل عليه ويهدف الى إزالة كل التعديات عن الاملاك العامة ومنها البحرية والنهرية وسكك الحديد، على أن يتم تحميل صاحب المخالف الغرامة المناسبة وصولا الى فرض إزالة التعديات”. ويضيف: “سنطالب أيضا بإزالة (أو تسوية) المخالفات البحرية أو النهرية التي ترتكبها الدولة عبر إشغالها مئات آلاف الامتار عبر البلديات، المرافئ، الاشغالات العسكرية، وغيرها. (بحسب ارقام غير رسمية تبلغ الاشغالات على الاملاك العامة البحرية التي تشغلها الدولة بشكل مخالف للقانون حوالى 4 ملايين متر مربع).
وفي هذا السياق، تعقد نقابة المؤسسات السياحية البحرية اليوم مؤتمرا صحافيا لإطلاع الرأي العام على حقائق تتعلق بالغرامات المفروضة على الاشغالات وإنعكاساتها على القطاع السياحي ، ومن المنتظر ان تؤكد أن إقرار الغرامات سيؤدي الى إقفال المؤسسات السياحية البحرية، وصرف موظفي القطاع، وهم يقاربون الـ 25 ألفا. كما ستطالب النقابة وزيري الأشغال العامة والنقل والمال بإعادة النظر في أسعار التخمين المقترحة للعقارات تعديلاً للمرسوم 2522، آخذين في الاعتبار أن الاستعمال السياحي للملك العام خلافاً لغيره من الاستعمالات هو لفترة وجيزة من السنة تصل الى ثلاثة أشهر في أحسن الاحوال. ولا يسمح بإقامة إنشاءات على الملك العام البحري سوى لأغراض سياحية تصل الى 5% فقط من مساحة الملك.
وللتذكير، إستنادا الى القانون 144/س والمرسوم 4810 الذي ينظم إشغال الاملاك العامة البحرية، اضافة الى المرسوم 2522 الذي يحدّد بدلات إشغال الاملاك العامة البحرية، يُسمح بإشغال الاملاك العامة البحرية مقابل دفع بدل للدولة.

Exit mobile version