رأى رئيس “تجمّع رجال الأعمال” فؤاد زمكحل، أن “لبنان يمر بإحدى أصعب الفترات من تاريخه الاقتصادي والاجتماعي والسياسي والأمني، ونشهد تجميد مؤسسات الدولة كافة”.
وأوضح في طاولة مستديرة مع سفير البرازيل ألفونسو ماسو، نظّمها التجمّع بعنوان: “الى متى انضمام لبنان الى منظمة الميركوسور (السوق المشتركة)؟”، أنه “من المهم والجذري بالنسبة لنا بناء جسور قوية مع سوق “ميركوسور” الضخمة التي تضم أكثر من 242 مليون شخص، وتشكل 44 في المئة من أميركا اللاتينية و59 في المئة من أراضيها”.
وأضاف: “لطالما كانت سوق الشرق الأوسط شريكاً مميزاً في لبنان وستظل كذلك بالفعل، وقد ساهمت في تنمية بلدنا داخلياً. ولكن أظهرت السنوات الأخيرة بوضوح أنه عندما نختبر مقاطعة أمنية أو سياسية من قبل شركائنا العرب يتأثر اقتصادنا وتدفع الشركات لدينا ثمناً باهظاً خارجاً عن إرادتها”. وأشار إلى أن “رجال الأعمال اللبنانيين في جميع القطاعات، وكذلك المستثمرين يبحثون عن أسواق جديدة ذات قدرات عالية ونمو مرتفع”، موضحاً في هذا الإطار أن “منطقة ميركوسور غنية جداً بالموارد الطبيعية والمالية، ويمكن اعتبارها من أهم التجمعات الاقتصادية في العالم”.
ورأى أنه في عصر العولمة “من المهم بالنسبة لنا بناء وتطوير علاقات مميزة مع البرازيل، وأن نصبح جزءاً من السوق المشتركة ميركوسور في أقرب وقت ممكن”.
وتناول زمكحل الوضع في لبنان، لافتاً الانتباه إلى أن “الواقع الذي يعيشه لبنان يخيف ويهرّب مستثمرينا في الداخل والخارج، ويزيد من البطالة، التي وصلت إلى ذروة مثيرة للقلق، إضافةً إلى أنه يجعل أدمغتنا تهرب إلى الخارج بشكل كبير ومستدام، ويؤثر على جميع قطاعاتنا الإنتاجية، ويرغم مراكز التمييز لدينا على الانحناء وهي كانت تشكـّل العمود الفقري لاقتصادنا”.
من جهته، تطرّق ماسو إلى المفاوضات الاقتصادية التي جرت بين دول “ميركوسور” والدول التي تريد الانضمام الى اقتصادها، وبينها لبنان الذي يؤمل أن ينضم اليها.
وأشار إلى “ضعف التبادل الاقتصادي بين لبنان والبرازيل في الأعوام السابقة”، داعياً الى “إعادة تفعيلها والنهوض بهذه الهوة السحيقة بين الاقتصادين البرازيلي واللبناني”.

