Site icon IMLebanon

خاص IMLebanon: التفاصيل الكاملة لأشهر من الصفقات مع مسلحي طرابلس!

 

كشفت مصادر سياسية رفيعة مطلعة لموقع IMLebanon حقيقة انتهاء المعارك في طرابلس واختفاء المسلحين كالآتي: “إنّ القوى الأمنية لم تكن في وارد اعتقال المسلحين منذ اليوم الأول، لأنّها لو كانت جادة في اعتقالهم لكانت اعتقلتهم قبل اندلاع المعارك ووفرت على عاصمة الشمال كل الخراب والضحايا والشهداء من العسكريين والمدنيين. لكن المطلوب لم يكن إتمام معالجة شاملة ونهائية، بل إبقاء عوامل التفجير التي يمكن استخدامها في أيّ لحظة”.

وتعود المصادر بالذاكرة الى ما حصل مع الحاج حسام الصباغ الموقوف حاليا وتروي: “حاولت أجهزة أمنية أن تدفع حسام الصباغ قبل أشهر لارتكاب الخطأ الذي وقع فيه شادي المولوي وأسامة منصور. كان المطلوب من الصبّاغ أن يلعب دور التحريض ضد الجيش اللبناني تمهيداً لجرّ طرابلس الى معركة. والصبّاغ يحظى باحترام وتقدير واسعين في الشارع الطرابلسي وكان بإمكانه أن يجمع مئات الشباب حوله وليس بضع عشرات فقط. لكنّ الصباغ تمكن من إدراك ما تحوكه بعض الأجهزة ورفض الانجرار الى لعبتها فتم توقيفه سريعاً!”

وتتابع المصادر: “بعدها لم يبقَ سوى شادي المولوي وأسامة منصور لبناء سيناريو ما حولهما، فتمّت “تغذيتهما” تماماً كما يجري مع أضاحي العيد، وتمّ الإفساح أمامها بحرية الحركة والتحريض والتجييش وحتى التسلّح تحت نظر الأجهزة، لا بل كان معروفاً أنّ اعتقال المولوي ومنصور خط أحمر رغم كل مناشدات وزراء طرابلس ونوابها لعدم ترك الأمور سائبة! فالمطلوب كان حصراً الاستمرار في منطق “أبلسة” الشارع السني وتصويره في موقع المنقلب على الجيش والدولة وأجهزتها لتبرير كل ما يفعله “حزب الله” في سوريا ولإبقاء لبنان ساحة مشتعلة في انتظار نضوج الصفقة الإقليمية ليبقى لبنان ضمن أوراق المفاوضات بيد المحور الإيراني- البعثي- الحزب اللهي.

كما أنّ من ضمن الأهداف الأساسية لإبقاء “الحماية الأمنية” على المولوي ومنصور هو العمل لإضعاف “تيار المستقبل” الى أقصى الحدود في عاصمة الشمال لمصلحة المتطرفين ومحاولة إصابة وزير العدل اللواء أشرف ريفي في عقر داره. وقد برزت هذه المحاولات في تقارير إخبارية تلفزيونية مدسوسة بعناية لتصوير “تيار المستقبل” وكأنّه يساند إرسال الجيش لضرب السنّة!

هكذا كان الإصرار على عدم اعتقال الثنائي المولوي- منصور مع عدد من المطلوبين الآخرين رغم وجود مذكرات توقيف بحقهم. لا بل تؤكد المعلومات أنّ أحد قادة الأجهزة الأمنية تناول الإفطار أكثر من مرة مع الثنائي المذكور في خلال شهر رمضان الأخير.

هكذا استمرت المماطلة حتى الى ما بعد صفقة إخراج المولوي ومنصور من مسجد عبدالله بن مسعود في التبّانة والتي تشبه الى حد كبير صفقة إخراج المسلحين من داخل طرابلس. والمفارقة أنّ الوسطاء الذين تفاوضوا لإتمام الصفقة الأولى سعوا لإخراج المولوي ومنصور من لبنان نهائياً الى تركيا لكنهم تفاجأوا برفض قوي مشترك من المولوي ومنصور كما من أحد الأجهزة الأمنية!

وبعد اندلاع المعارك الأخيرة الجمعة في 24 تشرين الأول، أدرك الوسطاء أنّ عليهم أن يلعبوا دورهم مجدداً لأنّ لا نية للحسم الشامل، بل المطلوب الإبقاء على عناصر التفجير لجولة جديدة، تماماً كما كانت جولات الاشتباكات بين باب التبانة وجبل محسن”.

وتستغرب المصادر المطلعة “التسريبات الأمنية عن نصب كمين لشادي المولوي وإصابته، لأنّ السؤال هو لماذا لم يتم نصب عشرات الكمائن التي كانت ممكنة لاعتقاله أو حتى لقتله؟!”

هكذا عاد الوسطاء أنفسهم مجدداً بمباركة أحد قادة الأجهزة الأمنية وتولوا تنسيق إخراج المسلحين مع المولوي ومنصور من قلب مواقع الاشتباكات بشكل آمن وبتغطية أمنية كاملة في انتظار جولة جديدة يدفع ثمنها أبناء طرابلس وجنود وضباط الجيش اللبناني خدمة لمشاريع من خارج الحدود اللبنانية!