
قال وزير الطاقة الإماراتي سهيل بن محمد المزروعي لوكالة “رويترز” اليوم الثلثاء، إن “أوبك قلقة بشأن تراجع أسعار النفط، لكن لا تشعر بالذعر إزاء الوضع”.
ورداً على سؤال بشأن ما إذا كان انخفاض أسعار النفط مؤخراً يثير القلق، قال: “نعم نحن قلقون لكن لم يصبنا الذعر”. وامتنع الوزير عن التعليق عندما سئل حول ما إذا كانت “أوبك” تعتزم خفض الإنتاج في اجتماعها المقبل في 27 تشرين الثاني (نوفمبر) لدعم الأسعار. ومن المنتظر أن يكون اجتماع “أوبك” المقبل في فيينا أحد أهم اجتماعاتها في سنوات.
وقال الوزير على هامش مؤتمر صناعي في أبوظبي “كما قلت دعونا ننتظر. لدينا اجتماع في نهاية الشهر (27 تشرين الثاني)”. وأضاف “نحن كمجموعة من المنتجين لسنا الوحيدين الذين ننتج. دورنا هو إحداث التوازن في السوق عبر الإمدادات، وهو ما سنفعله دائماً”. وبينما أبدت بعض الدول الأعضاء في “أوبك” مخاوف بشأن تراجع الأسعار، فإن المؤشرات تدل على أنه من غير المرجح أن تخفض المنظمة المستوى المستهدف للإنتاج. وخلال الأسبوع الامضي قال الأمين العام للمنظمة إنه “من المستبعد أن يتغير إنتاج أوبك كثيراً خلال عام 2015”. وقالت إيران والكويت وهما أعضاء في المنظمة، إنه “من المستبعد خفض الإنتاج خلال الاجتماع المقبل”، فيما لم يصدر تعليق من السعودية بعد في هذا الصدد. في سياق متصل، هبط سعر “برنت” أكثر من دولارين في العقود الآجلة اليوم الثلثاء، ليصل إلى 82.32 دولار للبرميل بعد يوم من خفض السعودية أسعار البيع الرسمية للولايات المتحدة. وهذا هو أقل سعر له منذ تشرين الأول 2010. ونزل سعر الخام الأميركي في العقود الآجلة أكثر من دولارين أيضاً ليصل إلى 76.61 دولار، وهو أدنى مستوى له منذ تشرين الأول 2011. وخفّضت السعودية أكبر مصدر للخام في العالم، أسعار البيع الرسمية لشحنات كانون الأول إلى الولايات المتحدة، لكنها رفعت أسعار البيع إلى أوروبا وآسيا.
وتأثرت المعنويات بغياب المؤشرات على أن منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك” ستخفّض الإنتاج في سوق تتلقى إمدادات جيدة. وكانت تخمة المعروض العالمي والطلب الضعيف دفعا أسعار النفط للانخفاض أكثر من 27 في المئة عن ذروتها للعام الحالي المسجلة في حزيران (يونيو). وقال المحلل الاستثماري من “فيليب فيوتشرز” دانييل أنج في مذكرة إن “هذه الخطوة الجريئة (لخفض الأسعار) تشير إلى عزم السعودية حماية حصتها في السوق الأميركية، وقد تظهر أيضاً نيتها الضغط على هوامش أرباح منتجي النفط الصخري الأميركيين”، مضيفاً أن “خفض السعر يؤكد بوضوح الوضع الهش لسوق الخام حالياً، مع محاولة كبار اللاعبين البقاء في هذه السوق المتخمة بالمعروض”.
