
قال مسؤول تنفيذي كبير في شركة “توتال” الفرنسية النفطية، إن “إيران عليها أن تقدم شروطاً مغرية لجذب استثمارات من شركات النفط العالمية، نظراً لأن تلك الشركات أصبحت أكثر إحجاماً عن المخاطرة وتركز على الربحية”.
واعتبر رئيس أنشطة التنقيب والإنتاج لمنطقة الشرق الأوسط في “توتال” ستيفان ميشيل في مقابلة، أنه “منذ أعوام قليلة كانت الشركات النفطية الكبرى مستعدة لقبول شروط صارمة في العقود، وتواجه مخاطر أمنية كبيرة لاستغلال الموارد النفطية في دول مثل العراق”، مضيفاً أن “الشركات اليوم لديها فرص جديدة للاقتناص مثل النفط الصخري، لذا فإنها أصبحت تركّز بشكل أكبر على الربحية كما أصبحت أكثر انضباطاً بشأن الإنفاق الرأسمالي”.
وأضاف ميشيل أنه “لا صلة للوضع في 2015 بالوضع في العراق. وفي الوقت نفسه هناك قلق حول القدرة على استغلال الموارد”، مشيراً إلى سلسلة من الصفقات التي وقّعها العراق مع “توتال” وشركات نفطية أخرى كبرى في 2009 – 2010.
وقال إنه “إذا عدنا مجدداً إلى إيران، فإن العقوبات يجب أن ترفع ويجب أن تكون العقود مربحة، وإلا فإن الأمر سيكون من دون جدوى. وإذا مضى الأمر على هذا النحو فمن المؤكد أن توتال ستشارك في المنافسة”. وستنتهى إيران قريباً من صياغة عقود نفطية جديدة للمستثمرين الأجانب، وستعرضها على مجلس الوزراء لإقرارها، وفق ما قاله وزير النفط الإيراني في أوائل تشرين الأول (أكتوبر). وإذا توصلت إيران إلى اتفاق مع قوى عالمية بشأن برنامجها النووي، فإن العقوبات الدولية المفروضة عليها سترفع، ومن المتوقع الكشف عن العقود أمام الشركات الأجنبية في شباط (فبراير) المقبل. وقال ميشيل إنه “يجب أن يكون العقد مغرياً. يجب أن يشكل توازناً جيداً بين المخاطر وبين القيمة التي نقدمها والقيمة التي نحصل عليها”، مضيفاً أن “الهبوط في أسعار النفط في الأشهر الماضية سيغير أيضاً من نظرة توتال إلى بعض المشاريع في الشرق الأوسط على الأمد القصير”.
