أعلن وزير الصناعة حسين الحاج حسن يوم أمس التوصل إلى اتفاق مع «المجلس اللبناني لمصنعي الحليب ومشتقاته ومنتجي الحليب» على صيغة ترمي إلى ضمان «إنتاج (واستيراد وبيع) غذائي سليم وصحي» من الألبان والأجبان، وتحفيز الانتاج الصناعي والزراعي لهذه السلع، «برعاية الدولة وأجهزتها، وتزويد المستهلك والرأي العام بالمعلومات بطريقة شفافة وعلمية ودقيقة».
أثمر الاتفاق بحسب الحاج حسن تثبيت سعر كيلو الحليب «واصل إلى أرض المصنع» بـ 1100 ليرة لبنانية، وإخضاع استيراد جميع أنواع مشتقات الحليب (من الألبان والأجبان والمثلجات والـUHT والحليب واللبن المنكّه) لاجازات استيراد مسبقة يمنحها وزيرا الصناعة والزراعة، «وفقا لحاجات السوق»، ومع استثناء الأصناف التي لا ينتجها لبنان، وأبرزها حليب الأطفال وحليب البودرة (زنة 2,5 كلغ وما دون) والأجبان الصفراء، والطلب إلى وزارات الداخلية والبلديات والاقتصاد والتجارة والزراعة «مواكبة تطبيق قرار منع نقاط البيع من تسويق المنتجات الصادرة من مصانع غير مرخصة أو لا تحمل سمة التعريف (الماركة)، ومواكبة تطبيق قرار اغلاق المصانع غير المرخصة». العمل جار لإعداد لائحة بالمصانع المرخصة لتُبلّغ إلى وزارة الداخلية ولتُعرض على الموقع الالكتروني لوزارة الصناعة، أعلن الحاج حسن، داعياً المستهلكين للامتناع عن شراء منتجات لا تحمل ماركة أو غير مرخصة، قائلاً إن المصانع المرخصة في لبنان «في غالبيتها الساحقة خاضعة لمعايير الجودة».
«العمل باجراء منح اجازة استيراد مسبقة يعني تنظيم الاستيراد لا منعه»، قال الحاج حسن، مؤكداً أن «إجازة الاستيراد تدبير تلجأ اليه دول العالم القريبة والبعيدة لحماية انتاجها». لا سعر معروفا للحليب في السوق اللبناني، قال الحاج حسن رداً على سؤال «الأخبار» حول موقع السعر المثبّت مقارنة بمتوسط سعر الحليب في السوق، موضحاً أن لب سياسة حماية إنتاج الحليب المحلي هو «حماية 4 آلاف عائلة لديها بقرة أو اثنتان من تقلبات السوق». وحول منح اجازات الاستيراد «وفق حاجة السوق»، أكد الحاج حسن أن القرار يمنح الإنتاج المحلي الأولوية على المستورَد، فيأتي الأخير ليكمل حاجة السوق بعد ضمان تسويق الأول بالكامل.
وكان لافتاً إشراك الحاج حسن لممثلي «المجلس اللبناني لمصنعي الحليب ومشتقاته ومنتجي الحليب» في لجنة أعلن تأليفها، تضم الوزراء والمديرين العامين للوزارات المذكورة أعلاه، «تتولى تقويم الأداء والنتائج كل 3 أشهر، واتخاذ القرارات المناسبة».
