
سيدفعُ مصرف “كومرسبنك”، ثاني أكبر مصرف ألماني، أكثر من مليار دولار لإنهاء التحقيقات التي تجريها السلطات الأميركية، التي تتّهمُه بانتهاك الحظر الأميركي، وفق ما أعلنَ مصدر قريب من الملف أمس لوكالة “فرانس برس”.
وقالَ هذا المصدر، رافضاً الكشف عن هويته، إنَّ اتفاقاً يشملُ تحقيقات مختلف السلطات الأميركية (الاحتياطي الفيدرالي وناظم الخدمات المالية في نيويورك ووزارة العدل ومدعي مانهاتن) باتَ في مرحلة اللمسات الأخيرة، تمهيداً لإعلانه قبل كانون الثاني.
وفي اتصال مع “فرانس برس”، رفضَ متحدث باسم المصرف الألماني التعليق على هذه المعلومات.
وفي التفاصيل، سيدفعُ البنك الألماني غرامة بقيمة 600 مليون دولار لإجرائه عمليات تشكل انتهاكاً للحظر الأميركي المفروض على إيران والسودان وبورما ودول أخرى.
وتتصل بقية الغرامة باتهامات للبنك بانتهاك القواعد الأميركية لمكافحة تبييض الأموال سبق أن وجّهها مدعي مانهاتن (نيويورك) في نهاية سبتمبر، بحسب المصدر نفسه.
وأضافَ المصدر أنَّ الجانبين تفاهما على قيمة الغرامة، ويتفاوضان الآن حول طلبات أخرى لناظم الخدمات المالية في نيويورك بنجامين لوسكي.
ويقضي الاتفاق بأن يقرَّ البنك بعناصر معينة ويلتزم بعدم ارتكاب تجاوزات مماثلة، على أن تتراجعَ السلطات عن ملاحقته جنائياً.
وكشف “كومرسبانك” في 2010، عن أنَّ عملياته بالدولار المتصلة بإيران، هي موضع تحقيق في الولايات المتحدة. لكنَّه لم يدلِ بمعلومات عن قيمة الغرامة التي قد يضطر إلى دفعها.
ويبحث مصرف ألماني آخر هو “دويتش بنك”، مع السلطات الأميركية في مسألة عدم احترام الحظر.
وفي حال تأكيد الغرامة، يكون “كومرسبنك” قد توصّلَ إلى تسوية مماثلة لتلك التي أجراها بنك “بي أن بي باريبا”.
ففي الربيع الفائت، توصّلَ المصرف الفرنسي إلى اتفاق ودي مع السلطات الأميركية قضى بأن يعترفَ بانتهاكه الحظر الأميركي ويدفع غرامة قيمتها 8,9 مليارات دولار لعمليات مع السودان وإيران وكوبا التي تفرض عليها الولايات المتحدة عقوبات اقتصادية.
