Site icon IMLebanon

مستثمرو «سوق الثيران» المالية الأوروبية يتحسّبون لتأثير «التسهيل الكمي»

FinancialBull

أليس روس وأندرو بولجر ومايكل ماكينزي

الأسهم الأوروبية ليست في موضع شراء واضح بالنسبة للمستثمرين الأوروبيين، الذين يرون اقتصادهم يتقدّم، وأرباح الشركات تتجاوز التوقعات، في ظل دولار أقوى.

أرباح الشركات في منطقة اليورو ليست سيئة، كما كان متوقعاً، حيث يعتقد البعض أن القطاع الآن أقل من قيمته الحقيقية، وهو ما يخلق مجموعة من الفرص في القارة.

يعتقد محللون في بنك باركليز أن الأسهم الأوروبية قد ترتفع “بشكل لا يستهان به” في حال بدأ البنك المركزي الأوروبي برنامج التسهيل الكمي الكامل، الذي يقولون إنه لم يتم احتسابه بعد في الأسهم.

وهم يتنبؤون بأن الأسواق الأوروبية، باستثناء المملكة المتحدة، ستنمو بمعدل أسرع من غيرها من الأسواق الرائدة في العام المقبل، مع إجمالي عوائد تبلغ 18 في المائة، مقارنة بـ 5 في المائة فقط في الولايات المتحدة، و9 في المائة للأسواق العالمية والناشئة.

جاك أبلين، كبير الإداريين الاستثماريين في بنك بي إم أو الخاص، متفائل أن برنامج التسهيل الكمي يمكن أن يُساعد منطقة اليورو.

يقول مُقدّراً أن أسهم العالم المتقدّم يتم تداولها الآن بانخفاض يبلغ 25 في المائة عن سوق الأسهم الأمريكية “لقد كان برنامج التسهيل الكمي فعّالاً في الولايات المتحدة، وإذا رأينا البنك المركزي الأوروبي يتخذ الإجراء، فهذا ينبغي أن يكون سبباً للتفاؤل”.

المشكلة الكبيرة بالنسبة للمستثمرين القائمين في الولايات المتحدة هي الدولار.

لقد انخفض اليورو بنسبة 9 في المائة مقابل العملة الأمريكية منذ تموز (يوليو) – وهو اتجاه يتوقع المحللون أن يستمر، مع تشديد مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة العام المقبل، في حين أن البنك المركزي الأوروبي يتحدث عن المزيد من تسهيل السياسة النقدية.

الأسهم الأمريكية والأوروبية معاً، تمتعت بانتعاش متصاعد في النصف الأول من هذا العام، لكنها بدأت تنفصل في بداية فصل الصيف، عندما ألحقت مخاوف الانكماش الضرر بمنطقة اليورو.

لقد ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 15 في المائة خلال العام الماضي، في حين أن مؤشر مورجان ستانلي الدولي للاتحاد النقدي الأوروبي ارتفع بنسبة 3 في المائة من حيث القيمة المُطلقة – لكنه انخفض 4 في المائة من حيث قيمة الدولار.

بعض المستثمرين في الولايات المتحدة يتحوّطون ضد مخاطر العملة.

آلان راسكين، المحلل في دويتشه بانك، يقول إن مديري الصناديق المتحوطين يفعلون ذلك أكثر من المعتاد عند شراء الأسهم الأوروبية. ديل وينر، مدير صندوق ويلز فارجو للأسهم الدولية، يتحوّط ضد مخاطر العملة في جزء من محفظته، وكان يضيف إلى الصناعات الأوروبية التي يعتقد أنها ستستفيد من انخفاض اليورو، خاصة الشركات التي تخفض التكاليف والتداول بأسعار رخيصة مثل سيمنس الألمانية، وأكزو نوبل الهولندية، وبريسميان الإيطالية.

آخرون يشترون المنتجات، حيث مخاطر العملة غير موجودة في المعادلة. الصناديق التي يتم تداولها في البورصة الأكثر شعبية هذا العام تتضمن ويزدام تري يوروب هيدجد ايكويتي، الذي شهد بعضا من أكبر صافي تدفقاته الداخلة خلال تشرين الثاني (نوفمبر)، وذلك وفقاً لبيانات من موقع ETF.com.

يعتقد البعض أن الأسهم الأوروبية لا تزال أمامها مسافة أخرى للارتفاع أكثر مما يجب أن ينخفض اليورو، وهو ما يجعلها لا تزال تستحق الشراء حتى بدون تحوّط. هناك مبدأ أساسي ينص على أن انخفاض اليورو بنسبة 10 في المائة مقابل الدولار، يعمل على تعزيز الأرباح لكل سهم للشركات الأوروبية بنسبة 10 في المائة.

بيل سترومبيرج، رئيس قسم الأسهم في تي راو برايس، أخبر مستثمرين الأسبوع الماضي أنه في حين أن العالم “يؤمن للغاية في السوق الهابطة” فيما يتعلق بأوروبا، إلا أن الشركات تخفض التكاليف لتحاول التفوّق في الأداء في حال أحدثت الأرباح مفاجأة على الجانب الإيجابي.

كان موسم التقارير الأوروبية الحالية متفائلاً، حيث كان من المتوقع أن أرباح الربع الثالث ستكون 12.1 في المائة أعلى من العام الماضي، على الرغم من ارتفاع هامشي يبلغ 0.3 في المائة فقط في الإيرادات.

الأسهم في مجموعات الاتصالات الأوروبية مثل فودافون، ودويتشه تليكوم، وأورانج الفرنسية، وتليكوم إيطاليا، استجابت بشكل جيد إلى الارتفاع القوي في النتائج، في حين أن شركات تصنيع السيارات مثل فولكس واجن وبي إس آيه بيجو ستروين، كانت أيضاً إيجابية. كما أنهت مجموعة الصُلب والمصاعد الألمانية، ثيسينكروب، فترة ثلاثة أعوام من الخسائر بمليارات اليورو مع العودة إلى صافي الأرباح ووعد بتوزيع الأسهم على المستثمرين.

بعض مديري الصناديق ينتقي الأسهم في أوروبا التي تعتبر أكثر احتمالاً لتستفيد من قوة الدولار.

يقول جيرد كيرستن، وهو مدير للأسهم الأوروبية لدى دويتشه بانك “خلال عام 2015 ستكون قرارات العملة هي أهم العوامل. قرارات العملة الكبيرة تعني تقديم مساندة كبيرة لشركات التصدير، خصوصا الشركات التي تصدر إلى الولايات المتحدة.” وتشتمل أهم الأسهم في صندوق الأسهم الأوروبية المتميز الذي يديره على باير، ولينده، وبوش، ونوفارتيس.

ويضيف “حين تقارن أوروبا على نطاق عالمي، فإنها على الأرجح ستكون أرخص منطقة يمكنك الحصول على أرباح فيها”.

Exit mobile version