
اعتبر وزير الصناعة حسين الحاج حسن ان «موضوع الطاقة هو موضوع سياسي عالمي بامتياز. وأبلغ دليل على ذلك، انهيار أسعار النفط خلافاً لكل قواعد العرض والطلب وحاجات السوق. الطاقة إذن هي جزء من السياسة في العالم وفي لبنان ايضاً»، وذلك في افتتاح مؤتمر «الطاقة والطاقات المتجددة – فرص في لبنان» الذي ينظمه معهد البحوث الصناعية بالتعاون مع نقابة المهندسين في بيروت والجمعية اللبنانية للطاقة الشمسية.
بعدما حدّد المدير العام لمعهد البحوث الصناعية الدكتور بسام الفرنّ معالم المرحلة المستقبلية للبنان على صعيد الطاقة، دعا الى الاعتماد على منهاج تنويع مصادر الطاقة، في ظلّ خوض لبنان تجربة الطاقة البديلة في السنوات الأخيرة. من المفيد التذكير ببعض التقنيات التي يندر استعمالها في لبنان، مثل الطاقة الحرارية الأرضية، أو استخدام الطاقة المهدورة أثناء عمليات التصنيع».
وقال الحاج حسن: «لا يمكن انكار الانعكاسات الايجابية لخفض اسعار النفط على انخفاض كلفة الانتاج الصناعي وانخفاض عجز مؤسسة كهرباء لبنان. وتبقى المشكلة الاساسية في لبنان ان ليس لدينا سياسة وطنية للطاقة تجمع ما بين الرؤية والاهداف والوسائل. نعاني من ازمة الكهرباء منذ اكثر من 15 عاماً وهي تشكل اكبر استنزاف في مالية الدولة. ولم نلجأ حتى الآن الى استخدام الطاقات البديلة ولو نسبياً، ولا الى شبك الطاقة البديلة كجزء من الطاقة المستخدمة، ولم نحوِّل مصانعنا الى الغاز، الأقل كلفة والأقل تلوثاً».
اما سفير سويسرا فرانسوا باراس، فأشار الى ان «تطوير الطاقات المتجددة يحتل الاولوية في سياسة حكومة بلاده. والموارد المائية هي مصدر مهم للطاقة البديلة في سويسرا الغنية بالمياه منذ زمن طويل، كما تلعب المصادر الاخرى دوراً متنامياً. ونحن مستعدون لتبادل خبراتنا وتجاربنا مع لبنان في هذا الحقل».
وتحدث الممثل الاقليمي لمنظمة الامم المتحدة للتنمية الصناعية (يونيدو) كريستيانو باسيني، مشدداً على اننا «نحتاج الى تطوير القطاع الصناعي في لبنان،» مشيراً الى ان ارتفاع سعر الارض وكلفة الطاقة هما عاملان لا يشجعان على الانخراط في الاستثمار في هذا القطاع الانتاجي».
ولفت نقيب المهندسين في بيروت خالد شهاب الانتباه الى ان الارقام المسجلة بينت أن الاستثمارات في إنتاج الطاقة المتجددة زادت بشكل سريع في العالم، وهذا الشيء لم ينسحب على لبنان ولو بالقليل بسبب الملفات الكثيرة، والأولوية التي تضعها الدولة في معالجتها.
دعا رئيس جمعية الصناعيين الدكتور فادي الجميل الى اطلاق استراتيجية وطنية شاملة لقطاع الطاقة تمتد على فترات زمنية محددة، ومن ضمن شراكة فعلية بين القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني، على ان تقوم على المرتكزات التالية: ترشيد وتخفيض كلفة استعمال الطاقة، استعمال الطاقة البديلة، دعم الطاقة المكثفة، الاستفادة من الطاقات المستقبلية.