Site icon IMLebanon

“السفير”: دلالات الاعتداء على حافلة دمشق

 

 

ذكرت صحيفة “السفير” انه في انتظار استكمال التحقيقات حول ظروف ما حصل في تفجير دمشق، يمكن التوقف عند الدلالات الآتية للتفجير الإرهابي في العاصمة السورية:

ـ وقع الاعتداء بعد يومين على خطاب السيد نصرالله، الذي اتهم فيه جبهة “النصرة” بأنها حليف طبيعي لإسرائيل و”جيش لحد” جديد، ما يوحي بأن الرسالة الدموية موجهة في توقيتها ومضمونها الى “حزب الله”.

ـ أتى الاعتدء على الزوار المنتمين الى بيئة المقاومة بعد قرابة أسبوعين على الغارة الإسرائيلية التي استهدفت موكب “حزب الله” في القنيطرة السورية، الأمر الذي يعزز الاعتقاد السائد لدى كثيرين بأن هناك تقاطعاً في الأدوار بين العدو الإسرائيلي وبعض الجماعات المتطرفة.

ـ يؤشر اختيار دمشق للهجوم على هدف مدني لبناني، الى أن قدرة المجموعات الإرهابية على اختراق العمق اللبناني وبيئة “حزب الله” لتنفيذ عمليات تفجير، باتت محدودة جداً، بفعل الإجراءات الاحترازية المشددة المتخذة من قبل الجيش والقوى الأمنية و”حزب الله”.

ـ يوحي تنقل حافلات للزوار اللبنانيين في شوارع دمشق وعلى الطرق المؤدية الى المقامات الدينية، بنوع من الاسترخاء في الإجراءات الاحترازية، لا يتناسب وخطورة التهديدات الأمنية المحدقة باللبنانيين، في وطنهم او في سوريا، بفعل هجمة الإرهاب الذي لا يميز بين جنسية وأخرى، أو بين مقاتلين ومدنيين.

ـ يُفترض بأصحاب الشأن، خصوصاً مديري “الحملات”، إعادة النظر في تنظيم رحلات دينية الى سوريا، في هذه الظروف الدقيقة التي لا تحتمل المغامرة والمجازفة. وإذا كانت زيارة المقامات تُعدّ بالنسبة الى البعض مقدسة، إلا أنه لا يجوز في الوقت ذاته تسهيل مهمة الإرهابيين والتبرع بأهداف سهلة لهم.

ـ سبق لـ”حزب الله” و”حركة أمل” ان تمنيا، في أعقاب أزمة مخطوفي أعزاز، الامتناع عن تنظيم رحلات زيارة جماعية عبر البر السوري، تجنباً للمخاطر الأمنية، وهو التمني الذي يجب إعادة تفعيله بعد الهجوم الإرهابي الجديد، علماً أن المشكلة التي تواجه الحزب والحركة هي أنهما لا يستطيعان إلزام من هم خارج صفوفهما التنظيمية بهذا الخيار.

Exit mobile version