
الوصفة الطبية الموحدة كانت محور الاجتماع الذي عقدته أمس لجنة الصحة النيابية، بحضور وزير الصحة العامة وائل ابو فاعور، والمدير العام لوزارة الصحة وليد عمار، اضافة الى كل من نقيبي الاطباء والصيادلة، وممثل عن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
الاجتماع خصص لحسم الجدل حول مسألة الوصفة الطبية الموحدة، والرد على ما أشيع من ادعاءات تتعلق بالدواء في لبنان، وخصوصا الجنريك منها، وبعمل اللجنة الفنية في وزارة الصحة. خلال الاجتماع، شرح المدير العام لوزارة الصحة وليد عمار عمل اللجنة الفنية التي يرأسها، حيث دحض الادعاءات بوجود أكثر من 15 ألف دواء مسجل، ونفى ان يكون قد سُجّل 640 دواء عام 2014، فأوضح أن الأدوية التي سجلّت في العام الماضي لم تتعد 104 ادوية، و «البراند» 76، والأدوية في لبنان عددها 5024، منها 2857 جنريك، و2167 اسما تجاريا، كما أضاف عمار أن منظمة الصحة العالمية معتمدة هذه الادوية والشركات والمختبرات الفاحصة لها، ووضعت لها الملفات اللازمة. الخلاصة التي توصل اليها عمار، ترد على الادعاءات التي حاول أن يسوقها الأطباء، ومن خلفهم شركات الأدوية، عن نوعية الأدوية البديلة، وخاصة أن القرار الذي يُتخذ بتسجيل الأدوية يتخذ بالاجماع، وإذا تحفظ أحد الأعضاء على اسم دواء، يوضع جانبا.
وقال رئيس لجنة الصحة أن «العائق الذي كان قائما امام طباعة الوصفة الطبية الموحدة، وبدء تنفيذها كان موضوع تعديل المادة 42 من النظام الطبي في الضمان الاجتماعي، ومجلس ادارة الضمان اقر التعديل ووافق عليه كما ورد في القانون، ولم يعد هناك أي عائق لطباعة هذه الوصفة الطبية الموحدة، التي نأمل انه خلال الاسبوع المقبل نستطيع ان نتفاهم على بعض التعديلات الصغيرة التي سيجري التفاهم عليها بين الضمان ونقابة الاطباء لاطلاق هذه الوصفة الطبية».
بدوره، قال أبو فاعور إنه توقع ان ترافق الاجراءات الاصلاحية في وزارة الصحة صدامات مع منظومة مصالح ومنتفعين في اكثر من قطاع وجهة، «ولا أستغرب مستوى الممانعة للوصفة الطبية الموحدة». تحديدا حين نتكلم على قطاع «قيمته المعلنة المسجلة مليار و300 مليون دولار سنويا، بينما تصل القيمة الفعلية الى مليار و600 مليون». شرح وزير الصحة عن «تدرج في الممانعة، من التشكيك في مشكلة الضمان التي حلت، ثم التشكيك في الجنريك وجودته»، «وهذا التشويه اليوم لأدوية الجنريك هو تشويه متعمد ولا عطل او خلل طبي او علمي فيها»، يضيف أبو فاعور، الذي رأى أن الوصفة الطبية الموحدة ستولّد تغييرا نوعيا «ليس في حياة المواطن فحسب، انما في ميزانية الدولة أيضاً وفي مستوى الشفافية فيها، وما من بيت لبناني الا يدفع مبلغا شهريا يراوح بين 200 و400 ألف بالحد الادنى كفاتورة دواء. تخيلوا اذا جرى توحيد هذه الوصفة الطبية، وادت الى انخفاض الفاتورة الطبية لكل عائلة 40 في المئة، وقد تصل الى 60 في المئة، فكم ستُحدث تغييرا نوعيا في حياة المواطن اللبناني».