Site icon IMLebanon

«أبل الصين» تضع بصمتها على عالم الهواتف الذكية

AppleChina

تيم برادشو

غالبا ما يطلق على تشياومي اسم “أبل الصين”. بعضهم يفهم من هذا أنها مجرد مقلدة فعالة جدا لآيفون. تفسير آخر لذلك قد يكون أنها، مثل “أبل”، تأخذ التكنولوجيات القائمة وتحسنها باستخدام تصميم مدروس وإضفاء شعور بالفخامة.
إنها أكثر من كونها مقلدة. هناك بعض الحقيقة في الحجتين، لكن على الرغم من أن تشياومي كثيرا ما تتهم بالتقليد – من بين النقاد هناك كبير مصممي أبل السير جوناثان آيف – إلا أن ابتكاراتها مدهشة جدا إلى درجة أنها تستحق جمهورا أوسع.
يقدر مساهمو تشياومي قيمة الشركة بـ 45 مليار دولار، ما يجعل قيمتها حتى أكثر من أوبر – وبعد محاولتها الخروج بأحدث هاتف رئيسي، “مي نوت” Mi Note قياس 5.7 بوصة، بدأت أفهم موضوع هذه الضجة.
الهاتف الذكي غير متوافق مع شبكات الجيل الثالث والجيل الرابع الأمريكية، أو عدة شبكات أوروبية، وتقول تشياومي إنها ليس لديها خطط بعد لإطلاقه إلى ما وراء آسيا وأمريكا اللاتينية. لكن استخدام الهاتف الذكي عبر شبكة واي فاي أعطاني إحساسا غائبا عن الغربيين.
حتى قبل تشغيل مي نوت، يعتبر الجهاز مثيرا للإعجاب. مي نوت له أبعاد الطول والعرض نفسها التي لدى سامسونج جلاكسي نوت 4، ولديه الحافة المسطحة نفسها، على النقيض من زوايا آيفون 6 بلس الدائرية، لكنه أرق وأخف قليلا من كليهما.

وفي حين أن لدى الجزء الخلفي لسامسونج نوت ملمسا جلديا وهميا، يوجد لدى تشياومي زجاج مقوس على نحو سلس، ما يعطيه شكلا رائعا وجذابا يحاكي آيفون 4. كذلك كاميرا مي نوت السريعة التي تبلغ دقة وضوحها 13 ميجا بيكسل، يمكنها التقاط صور كبيرة – وهناك خيار لتنعيم منظر جلدك أو تكبير عينيك عند التقاط صورة لنفسك.

يفتقر مي نوت إلى بصمة إصبع الماسح الضوئي والقلم الموجودين في جلاكسي نوت، لكن تشياومي خصصت نسخة من نظام تشغيل جوجل آندرويد، ماي وي، الذي يعتبر أكثر نعومة بكثير من تتش وز التابع لسامسونج.

التشابه الخادع: أيقونات ماي وي ذات الخطوط الرفيعة والمربعة بشكل دائري هي بالتأكيد تشتمل على أوجه تشابه يفوق الشبه العابر لنظام تشغيل الآي التابع لأبل. وللوهلة الأولى تبدو بعض التطبيقات المثبتة على الجهاز قريبة بشكل مستغرب من نظام تشغيل الآي. حتى الأزرار الصغيرة التي تستخدم لتغيير الإعدادات وإيقافها متطابقة تقريبا.

لكن ما يبدو مشابها بصورة ثابتة يمكن أن يبدو مختلفا تماما عندما ينطلق الجهاز ويأخذ في العمل بين يديك. التحولات والرسوم المتحركة في تشياومي تعتبر مرحة ومبتكرة، مع إيماءات تعمل بخاصية لمس ذكية مثل تمرير الأصبع على مجلد التطبيقات للعودة إلى الشاشة الرئيسية بدلا من الضغط على زر على الجهاز.

وبينما يقفز نظام تشغيل الآي في الجزء السفلي من الصفحة ولدى الآندرويد “فلاش أزرق” (وهو بحد ذاته تحايل قسري لتجنب انتهاك براءات الاختراع)، فإن قوائم وتطبيقات ماي وي الملونة تمتد، في تأثير أكثر دهاء من ذلك بكثير.

ابتكارات يجب مشاهدتها: المجال الوحيد الذي يبتكر فيه تشياومي أكثر من معظم صانعي الهاتف الذكي هو تطبيق / وظيفة الهاتف نفسه. في نظام “سحابة برنامج الاتصال” التابع لها، هناك حيل ذكية لتصفية المكالمات غير المرغوبة – بما في ذلك السماح للمستخدمين بوضع علامة على أرقام المضايقات، التي هي أيضا تضع علامة عند اتصال الأرقام المزعجة على مستخدمين آخرين لماي وي، في حين أن الرسم التخطيطي يساعد على التنقل بين شبكات مراكز اتصال الهواتف المزعجة. هذا ما جعلني أتساءل لماذا تحسنت أجزاء الهاتف في الهواتف الذكية إلى هذه الدرجة الضعيفة في السنوات القليلة الماضية.

هناك اختلافات أساسية أكثر بين نهج تشياومي على البرمجيات ونهج شركة أبل. تشياومي تدفع بالتحديثات على ماي وي إلى 100 مليون من مستخدميها كل يوم جمعة، مع العديد من الميزات الجديدة التي يقترحها “المشجعون” على منتدياتها. هذا يعتبر فرقا جذريا عن التحديثات الكبيرة المتكتلة السنوية لنظام تشغيل الآي أو إس التي يتلقاها المستخدمون في العادة.

إذا كنت شعرتَ بالفضول لتجربته، يمكن تحميل ماي وي على هواتف أندرويد الأخرى، فضلا عن الهواتف الخاصة بتشياومي، على الرغم من أن عملية “لمعان” نظام التشغيل الجديد لا تزال غامضة جدا بالنسبة لمعظمنا.

شيء واحد لم أذكره حتى الآن هو الثمن. بالنسبة لي، يمكن لنوعية الأجهزة والبرمجيات التابعة لتشياومي أن تحصِّل سعرا على قدم المساواة مع “سامسونج” أو “أبل”، إذا فعلت ذلك، سأظل أوصي باقتناء مي نوت.

لكن أنموذج المبيعات المباشرة على الإنترنت فقط لتشياومي والتسويق الذي تحركه وسائل الإعلام الاجتماعية تسمح له بعملية شحن أقل بكثير. وسعر مي نوت في حدود 370 دولارا، أي نحو نصف ثمن آيفون 6 بلس.

الحكم: في حين أن تشياومي بالتأكيد تقتبس الكثير من ملامح التصميم من “أبل” و”سامسونج”، يتميز مي نوت بالخيال والتطور والسعر المناسب. بدلا من المجاملة التهكمية بأنها “أبل الصين”، يجب علينا أن نسأل لماذا لا توجد تشياومي أمريكية.

كوكب التطبيقات
آدفنتشر كابيتاليست هي لعبة بسيطة ومجانية للآيفون وآيباد، لكنها تسبب الإدمان بحيث تمكنك من بناء إمبراطورية شركات ابتداء من مواقف عصير الليمون وخدمات توصيل البيتزا إلى امتلاك فريق رياضي وفي نهاية المطاف امتلاك شركة نفط.

لديها كثير من الميزات المرضية للرأسمالية الحقيقية – مشاهدة الزيادة في رصيدك المصرفي بالملايين في كل ثانية، أو شراء “تحديثات” مثل الاحتكار الذي يزيد الربحية ثلاث مرات – دون وجود مخاطر سلبية.