«إن تشييد مرأب يتسع لـ 2500 سيارة ضمن أحياء ضيّقة هو خطأ استراتيجي». هذا ما أعلنته «حملة معاً لإعادة تفعيل حرج بيروت»، أمس، معتبرةً أن المشروع «يجسّد مبدأ المركزية في تنظيم المواقف الذي أثبت فشله في أكثر الدول تطوّراً». وأضافت الحملة: «إن وجود موقف ضخم وحيد في وسط الحي سيؤدي الى تحويل زحمة السير الخانقة من مختلف الاتجاهات الى مكان واحد»، وهو ما سيؤدي، حسب الحملة، إلى شلّ حركة السير تماماً وإلى «إشكالات في إدارته وإدارة الطرقات الضيّقة المحيطة به أثناء الدخول والخروج في ساعات الذروة الثلاث».
وتساءلت الحملة: «كيف يتم تحديد هذا الرقم الهائل لعدد السيارات من دون أي دراسة؟»، لافتةً الى أن «الحلّ الأفضل لحل أزمة السير هو بتخفيف عدد السيارات التي تأتي الى الحي عبر تطوير النقل العام المشترك». ويقول المدير التنفيذي لجمعية نحن، محمد أيوب، إن «البديل هو استملاك أو شراء بضع أراضٍ بمساحات صغيرة على أطراف الطريق الجديدة وإنشاء مواقف للسيارات، على أساس اللامركزيّة».
وقد وضعت الحملة بعض الملاحظات على المشروع، وكان أبرزها الافتقار الى المنهجية العلمية والتفرّد بالقرار، «فرئيس البلدية لم يبين خلال شروحاته أي تقارير علمية أو دراسات تحضيرية ملزمة كدراسة تقويم الأثر البيئي والاجتماعي أو كدراسة السير والتنقل الحضري التي تحدد الحاجات». من هنا، يستغرب أيوب «الربط الحاسم الذي أبداه رئيس بلدية بيروت بلال حمد بين الحاجة البيئية والاجتماعية والاقتصادية والرياضية لأهالي الطريق الجديدة وهذا المشروع». وتعتبر الحملة أن هذا الأمر «ليس إلا عملية تضليل». وفيما وجدت الحملة أن هذا المشروع لا يخدم المصلحة الوطنية، أشارت الى «غياب الإعلان عن الكلفة المرتقبة للمشروع»، وختمت الحملة بالتساؤل حول إمكانية إنشاء ملعب بمواصفات دولية على طرف حرج بيروت من دون المساس بأي شجرة، واصفةً الأمر بـ»المستحيل».
