دعا رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون جميع الأفرقاء اللبنانيين لفتح صفحة جديدة، “مستفيدين من عبر الماضي القريب والبعيد.. فلنتصافح ولنعقد العزم على العمل معاً لدرء الاخطار عن الوطن”، مذكّراً أنّ “البعض في الداخل حاول تأخير عودته إلى الوطن ولكنه لم ينجح”.
وأكدّ عون في كلمته خلال عشاء “التيار الوطني الحر” بمناسبة ذكرى الرابع عشر من آذار “اننا لن نكرر غلطة الدوحة ولن تكون هناك دوحة ثانية”، وقال: “بعد اتّفاق الدوحة، ومع علمنا بأن الثقة لا تجيّر، منحنا ثقتنا، مخاطرين بذلك بما أولانا إياه الشعب. وبالتأكيد لن تتكرر هذه الغلطة”.
وأضاف: “في مختلف هذه المراحل كان همنا الاساسي المحافظة على الاستقرار ولاننا كنا دوما مؤمنين أن الحوار هو طريق خلاص وان لا احد يمكنه الغاء الاخر في لبنان والوطن لا يستقيم الا بالشراكة كان الحوار مع الرئيس سعد الحريري في فرنسا وأدّت لانشاء حكومة المصلحة الوطنية، وهكذا كانت خياراتنا السياسية تهدف للمحافظة على لبنان خارج دائرة النار ولقد نجحنا في انجاز هذا الهدف وبقي لبنان مستقرا على الرغم من التناقضات التي الهبت بعض الحناجر ولكنها عجزت عن الهاب الارض”.
وشدّد على ضرورة “انتخاب رئيس قوي لدولة قوية بجيش قوي يمثل بيئته تمثيلا صحيحا وقادر على الاضطلاع بالمسؤوليات الملقاة على عاتقه باستقلالية تامة، ولبناء قوات مسلحة رادعة مزوّدة بأسلحة حديثة تحد من الاطماع في لبنان وتجعل من الاعتداء عليه أمراً صعباً ومكلفاً”، وقال: “كلنا جيش في جرود عرسال وفي كل لبنان، وكلنا مقاومة ضد إسرائيل وضد الإرهاب، ومن ينتقدنا لهذا الموقف ولا يوافقنا عليه، فليعلن ذلك جهارا”.
من جهة أخرى، أسف عون إلى أنّ “ورقة التفاهم مع حزب الله رُفضت من دون الإطلاع عليها”.
وختم قائلاً: “التحولات الحالية القادمة لا تتحمل الانتظار ويجب أن نواجهها متحدين لننتقي منها ما نريده نحن قبل أن يفرض علينا ما يريده الآخرون لنا، وإن لم نستطع الخروج من سيئات الماضي، لن نليق بالغد، ولن نكون على مستوى سلوك طريق الخلاص”.

