
كشف البنك الدولي ان دول منطقة شرق البحر المتوسط، اي تركيا وسوريا ولبنان والاردن والعراق ومصر، تكبدت خسائر اقتصادية في الانتاج بقيمة 35 مليار دولار بسبب الحرب السورية وتوسع تنظيم الدولة الاسلامية (داعش)، واشار البنك الى ان لبنان احتل صدارة الدول المتضرة جراء هذه الحرب. وسجل نصيب الفرد من الدخل في سوريا والعراق بالقيمة الثابتة تراجعا بنسبة 23% و28% على التوالي، مقارنة بمستوياته التي كان يمكن تحقيقها لولا اندلاع الحرب. وكان الحظر التجاري على سوريا عاملاً رئيسياً وراء التكلفة المباشرة، اعقبه انخفاض حجم قوة العمل ومهاراتها بسبب الوفيات وخروج اللاجئين من البلاد، وتدمير البنية التحتية وارتفاع تكلفة ممارسة انشطة الاعمال في مناطق الصراع. واستنادا الى تقرير المؤسسة الدولية، كان من الممكن ان يزيد الحجم الاقتصادي التراكمي لاقتصاد هذه الدول (سوريا ولبنان والاردن والعراق ومصر)، مقاسا باجمالي الناتج المحلي بحوالي 35 مليار دولار لو لم تكن الحرب قد نشبت، موضحا ان هذه التكلفة الاجمالية للحرب تعادل حجم اجمالي الناتج المحلي السوري لعام 2007.
وتحملت بلدان اخرى في المنطقة خسائر في متوسط نصيب الفرد من الدخل، لكنها لم تشهد تراجعا في اجمالي الناتج المحلي بسبب التأثيرات المباشرة للحرب، اذ اسفر تدفق اللاجئين على لبنان والاردن وتركيا عن تعزيز الاستهلاك والاستثمار وزيادة المعروض من العمالة، ومن ثم حجم اقتصاد هذه البلدان المستقبلة للاجئين.
واضاف التقرير انه في كل الحالات، ارتفع الدخل الاجمالي بمعدل اقل من زيادة عدد السكان، وعليه فقد اضرت الحرب بمستويات المعيشة، بحيث انخفض متوسط نصيب الفرد من الدخل 11% في لبنان و1.5% في تركيا ومصر والاردن مقارنة بالمستويات التي كان يمكن تحقيقها لو لم تنشب الحرب. وشدد التقرير على ان تكلفة الفرصة البديلة لفقدان التكامل التجاري اكبر من التكلفة المباشرة لمصر والاردن وتركيا، كما يذكر ان التقييم لا يأخذ في الحسبان التكلفة المالية لتقديم خدمات اساسية للاجئين في البلدان المضيفة، ولا تكلفة استخدام اللاجئين لمرافق البنية التحتية، والتي قد تكون ضخمة لكل من لبنان والاردن وتركيا، باعتبارها استقبلت اكبر أعداد من اللاجئين، مضيفا ان التكلفة المستقبلية الناشئة عن الاعداد الضخمة من الوفيات واعادة بناء الاصول المادية المدمرة ورأس المال البشري ستكون ضخمة ايضا على الارجح وبخاصة في سوريا.