رأى عضو “اللقاء الديموقراطي” النائب فؤاد السعد أن تصريحات وزير الخارجية الأميركية جون كيري، وإن عادت وتراجعت عنها واشنطن، إلا أنها أكدت أن الرهان على الإدارة الأميركية، أشبه بالرهان على حصان معروف سلفا أنه لا يخوض سباقا إلا من منطلق تحقيق مصالحه حتى على حساب المراهنين عليه، مشيرا الى أن كيري لم يفاجىء بكلامه الشعب السوري الذي يذبحه الأسد ووليه الإيراني، لكنه حتما لن يحط من عزيمته على تغيير النظام في سوريا، ولن يستطيع وقف حركة التاريخ.
العد، وفي تصريح له، لفت إلى أن المضحك المبكي في ردود الفعل على جديد الديبلوماسية الأميركية، هو مسارعة “حزب الله” الى توظيف كلام كيري لصالحه في محاولة للتأكيد أولا على صوابية خياراته، وللتشفي ثانيا من الفريق السيادي وتمنينه بإبقائه حيا في المعادلة السياسية، متناسيا أن من يموت سياسيا ولو بعد حين، هو من يخرج من كنف الدولة متغطيا بعباءة المحاور الإقليمية.
وذكر قيادات “حزب الله” بأن نظام الأسد لم يعد معترفا به لا عربيا ولا أوروبيا، وحتى أمبراطوريته الإيرانية أعربت في العديد من المحطات عن استعدادها للمساومة عليه في حال إعطائها بعض المكاسب في ملفها النووي.
وعن رفض رئيس تكتل “التغيير والاصلاح” العماد ميشال عون التمديد لقائد الجيش وتهجمه على وزير الدفاع سمير مقبل، لفت السعد الى أن التمديد عمل مدان ومرفوض من الناحيتين الدستورية والديموقراطية، إلا أن المشكلة تكمن بعدم قدرة الحكومة على مقاربة هذا الملف المتفجر، داعيا بالتالي العماد عون الى الإلتفاف على التمديد للقادة الأمنيين عبر النزول إلى مجلس النواب وانتخاب رئيس توافقي.

