IMLebanon

الرئاسة محور اهتمام الإليزيه وموفد فرنسي بعد الفصح!

elysee

 

رأت صحيفة “السفير” أنه لم يعد خافياً على أحد أن من يبحث في الداخل عن تسوية رئاسية في كومة المرشحين المعلنين أو المخفيين ـ المعلومين، إنما يملأ الوقت الضائع بالثرثرات على الطريقة اللبنانية التقليدية.

أما الخارج، كما تضيف الصحيفة، فلم يكبس “الزر الأخضر” حتى الآن. وها هم الفرنسيون في ضوء ما اختبروه من برودة أميركية وسعودية وإيرانية مع مبادرتهم غير المنسقة مع أحد، قد طلبوا من موفدهم جان فرنسوا جيرو أن يطفئ محركاته، وأن يرتاح في انتظار صدور قرار تعيينه في سفارة غير تلك التي اشتهاها في طهران، وفي الوقت نفسه، توصلوا إلى خلاصة بأن لا بديل عن الرهان على ضغط دولي سيكون محكوماً، بشكل أو بآخر، بمجريات الأزمة السورية من جهة، والتفاوض النووي من جهة ثانية.

وما كان يهمس به الفرنسيون في السر، صاروا يقولونه في العلن أمام زوار “الأليزيه” من لبنانيين وغير لبنانيين: لا بد من البحث عن تسوية أوسع من رئاسة الجمهورية تتضمن ليس فقط القانون الانتخابي والحكومة رئاسة وتوليفة، بل ما يتعدى ذلك الى مناقشة المشاكل التي يشكو منها النظام السياسي اللبناني.

أكثر من ذلك، طلب الفرنسيون من الأميركيين تهدئة اندفاعتهم النووية في انتظار انجاز بعض التسويات في المنطقة ومنها في لبنان، لأنهم يخشون من تشدد ايراني في الملفات الأخرى اذا تم توقيع الاتفاق النووي الآن.

 

من جهتها، كشفت صحيفة “الجمهورية” أن فرنسا تتحضَّر لمبادرة جديدة في اتجاه رئاسة الجمهورية مباشرة بعد عيد الفصح لدى الموارنة، على عكس ما يُروّج له البعض بأنها وصلت الى مرحلة اليأس في التعاطي مع هذا الملفّ، على رغم أنّ أفقه لا يزال مقفلاً.

فقد قرّرت الإدارة الفرنسية، بحسب ما أبلغت إلى زوّارها الموارنة، إرسال موفد فرنسي وكلّفته بمهمة رئاسية جديدة بعد عيد الفصح في 5 نيسان المقبل، على أن يكون إمّا رئيس دائرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الخارجية الفرنسية جان فرنسوا جيرو أو مَن تنتدبه باريس، لأنّ لجيرو مهمات أخرى كلّفته بها بلاده.

وأشارت “الجمهورية” إلى أن باريس تضع كلّ ثقلها وتؤكد إصرارها على إنجاز الإستحقاق الرئاسي بالتنسيق مع الفاتيكان الذي يركّز جهوده وعمله مع الإدارة الأميركية، لأنه يعرف أن الجزء الكبير من الحل يكمن في واشنطن التي تحاور طهران على الملف النووي.

وتحاول دوائر الفاتيكان إنجاز هذا الاستحقاق في أسرع وقت ممكن، وعلى رغم أنّ اميركا لا تقِف عائقاً في وجه الاستحقاق إلّا أنها لا تستعجل إنجازه، من هنا يُحاول الفاتيكان استعجال واشنطن لوَقف النزيف المسيحي البشري والسياسي وعودة الرئيس المسيحي الوحيد في الشرق الى تأدية دوره.