أوضح أمين سر “حركة التجدد الديموقراطي” الدكتور انطوان حداد ان حزبه ينظر بايجابية لكل ما تفعله “14 آذار” مع المحافظة على المسافة النقدية معها.
حداد، وفي حديث الى “صوت لبنان – 93.3″، اعتبر ان المشاكل البنيوية التي تعاني منها “14 آذار” تفاقمت بشكل سلبي أولا بتقديم نفسها على انها حركة عابرة للطوائف، وثانيا حين تغاضت عن البعد الاقليمي لمشروع “حزب الله”.
واعتبر ان “المجلس الوطني” يعاني من أزمة كبيرة لأن التمثيل الشيعي داخله لا يقتصر سوى على 3 او 4 اسماء من الطائفة الشيعية اذ يواجه صعوبة لاستقطاب عنصر شيعي، لافتا الى ان 14 آذار لا تملك اجوبة عن كيفية تعاملها مع الازمة السورية ولا تملك المبادرة حيال ما يجري في سوريا رغم صمودها.
واذ رأى ان الحوار والحكومة مرادفين لادارة الفراغ والفراغ مرادف لاستمرار “حزب الله” في النزاع السوري، رأى حداد ان لدى “حزب الله” نزعة الى تطويع الاخرين وممارسة السياسة كأنها “ربط النزاع”.
واشار حداد الى ان “حزب الله” لا ينظر بعين الرضا الى رئيس كتلة “المستقبل” فؤاد السنيورة لأنه كان رأس حربة في التصدي له، مؤكداً أن شهادة السنيورة المرتقبة في المحكمة الدولية ستتوج سلسلة الشهادات التي قدمها الشهود وبأي تهديدات كان يشعر رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري قبل اغتياله.
وعن وجود وضع اقليمي يفرض على 14 آذار رص صفوفها لتجهيز نفسها لاحتمال ان تحصل تسوية على حسابها، اكد حداد ان ما يجري بين ايران والولايات المتحدة مهم لفهم ما يجب القيام به ورسم معالم سياسة فعالة بهذا الموضوع، والحديث عن انتقال العلاقة بين ايران وواشنطن من العداء الى الصداقة هي تبسيطية وما يجري عبارة عن آلية طويلة الأمد لتطبيع العلاقات بهدف استيعاب ايران داخل المجتمع الدولي.
واعتبر حداد ان مشكلة “14 آذار” مع الملف النووي وواشنطن سببها أمرين: اما رهان كامل او فجيعة كاملة، لافتا الى ان معظم اللبنانيين يتعاملون مع السياسة الاميركية بنظرة الاسود والابيض، والعدوة انتقلت الى “حزب الله” الذي بات مقتنعا بأن اميركا ستجعل الامور تذهب بصالح ايران.
واوضح حداد ان السياسة الاميركية لها فلسفة واضحة، وهي ادارة النزاع بطريقة غير مباشرة عبر الاطراف المتنازعة تتدخل بما يناسب مصالحها ومصلحة اسرائيل التي هي من الثوابت.
وعن استمرار “حزب الله” بتبني رئيس تكتل “التغيير والاصلاح” العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية، اعتبر حداد ان الأمر يشكل بحد ذاته أكبرعائق امام وصول عون الى سدة الرئاسة، لافتا الى انه كان من المفروض على عون ان يعدل بموافقه ويعيد تموضعه السياسي.
