أعرب القمة الرومية، التي إنعقدت في بكركي، في بيانها الختامي، عن قلقها جراء استمرار الفراغ الرئاسي، لما يشكل من خطر على سيادة لبنان وامنه وسلامته وعلى صيغته الحضارية، مجدّدة الدعوة الى الاحتكام للمصلحة الوطنية من أجل الخروج من دوامة الدوران في الفراغ.
وإذ إعتبرت أنّ التأخير في انتخاب رئيس للجمهورية ينعكس سلباً على المؤسسات الدستورية، وأنّ المطلوب الاحتكام الى صندوق الاقتراع، رأت أنّ الحوارات الجارية في البلاد لم تثمر الا القليل، ولم تلامس الوجع الاساسي في ما يتعلق بموضوع الانتخابات الرئاسية، مشدّدةً على أنّ الرئيس المسيحي الماروني هو الضمانة لاستمرارية العيش معاً.
إلى ذلك، ناشدت القمة المسؤولين ضرورة ايلاء الشأنين الاقتصادي والاجتماعي الاهتمام المطلوب، لافتة الى أنّ النزوح السوري غير المنظم ادّى الى تخطي طاقة لبنان على الاحتمال على اكثر من مستوى، وأضاف: ندعو الى تحرك دولي تجاه النازحين عبر زيادة المساعدات الانسانية، مؤكدةً أنّ لا قدرة للبنان على استيعاب هذا العدد من النازحين.
وأوضحت أنّ ظاهرة الارهاب التي تجتاح المنطقة يجب التصدي لها جدياً من خلال المواجهة الثقافية والتربوية والسياسية والاقتصادية، وعبر تعزيز الاعتدال ومن خلال الخطاب الديني المعتدل والابتعاد عن مصطلحات الاقصاء والالغاء.
ورأت القمة أنّ الخيار التقسيمي للجماعات الارهابية في المنطقة وإلغاء الحدود بين الدول، يلتقي مع المخطّط الصهيوني، مستنكرةً أعمال العنف والارهاب والتهجير ضدّ المسيحيين والاقليات في المنطقة، وتابعت: ما يميز البلدان المشرقية هو التعايش بين الاديان، والحضور المسيحي فيها هو حضور اصلي واصيل.
ودعت إلى إحتواء التطورات في اليمن بما يحفظ للدول العربية امنها واستقرارها، مشدّدةً على ضرورة السعي للإفراج عن جميع المخطوفين وفي طليعتهم المطرانين ابراهيم واليازجي.
وختمت القمة مطالبة بتأمين كل حاجات الجيش اللبناني والقوى الأمنية من أسلحة، حتى تتمكن من مواصلة آداء مهمتها الوطنية.

