Site icon IMLebanon

خليل: الريجي نفذت 415 عملية دهم منذ مطلع آذار والمكافحة الجدية للتهريب توفر 200 مليون دولار

ali-hasan-khalil

كشف وزير المال علي حسن خليل خلال مؤتمر صحافي عقده اليوم في إدارة حصر التبغ والتنباك اللبنانية (الريجي) في الحدت، أن “مكافحة تهريب المصنوعات التبغية يمكن أن توفر ما بين 150 و200 مليون دولار واردات إضافية للدولة، إذا اتسمت بالجدية”.

وقال: “إن التعديلات التي أدخلت في نهاية العام الفائت على نظام ادخال المصنوعات التبغية، أتاحت تحصيل مبالغ تجاوزت المليون و900 ألف دولار من شركات التبغ التي ضبطت منتجاتها مهربة تحمل علاماتها التجارية في السوق اللبنانية”. مشيرا إلى أن “دوريات مكافحة التهريب في “الريجي” نفذت 415 مداهمة منذ مطلع آذار الفائت وحصلت من المخالفين غرامات بقيمة 3,5 مليارات ليرة لبنانية”.

وزار خليل “الريجي” اليوم حيث جال يرافقه رئيسها ومديرها العام المهندس ناصيف سقلاوي وإطلع على عينات من المصنوعات التبغية المهربة التي ضبطتها دوريات جهاز مكافحة التهريب “الريجي” أخيرا.

سقلاوي
ثم عقد مؤتمر صحافي استهله سقلاوي بالقول إن “عملية مكافحة أعمال التهريب تمت بتوجيهات الوزير خليل ورعايته”. مشيرا الى أن “مكافحة التهريب لم تتم فقط بالوسائل العملية والميدانية التي تولاها رجال مكافحة التهريب في الريجي بل تمت أيضا من خلال موافقة الوزير منذ توليه مسؤولية الوزارة، على سلسلة اجراءات قانونية اقترحتها الريجي، شملت تعديل انظمة وقوانين بما يتيح زيادة امكانية المكافحة عبر تحميل الشركات كما الأفراد مسؤولية أي تسرب للبضائع إلى البلد”.

خليل
وأشاد خليل ب “العمل الجاد والمسؤول الذي تقوم به “الريجي” لمكافحة التهريب”. وإذ لاحظ أن “عملية مكافحة التهريب تنطوي على الكثير من التعقيدات في الظروف الأمنية الراهنة في البلد”، رأى أن “لبنان أصبح موصوما بآفة التهريب لكن جهود الريجي تشكل مساحة مضيئة”.

وكشف أن “المبلغ الذي يمكن ان يذهب هدرا ويفوت الدولة تحصيله إذا لم تتم عملية مكافحة التهريب بشكل جدي يتراوح ما بين 150 و200 مليون دولار سنويا”، معتبرا أن “تحصيل هذا المبلغ يستحق من الدولة وكل مؤسساتها أن تبذل جهدا كبيرا جدا لأن هذه الواردات ترفد الخزينة اللبنانية”.

وأضاف: “منذ بداية 2014 كانت ثمة خطة وعمل حقيقي من اجل مكافحة التهريب والحملة بدأت مذاك وهي مستمرة حتى الآن، ولكن حصل تعديل لبعض الاجراءات والأنظمة التي تساعد في الوصول الى الأهداف المنشودة، وقد اثبتت التجربة أن هذه التعديلات حققت الكثير من الإنجازات”.

وشرح أن “نتائج عمليات مكافحة التهريب أظهرت أن ثمة تهريبا لبضائع تستوردها وتنتجها وتوزعها الريجي، وتهريب هذه البضائع يتم بوسائل مختلفة، سواء عبر المرافىء والمعابر الحدودية أو بوسائل أخرى نعمل جميعا في الجمارك وغيرها على ضبطها”.

وتابع: “ثمة أيضا بضائع غير مسجلة أساسا في البلد ولا تدخل عبر الريجي، ولكن يتم إدخالها إلى البلد بواسطة عمليات التهريب وبكميات كبيرة جدا”. واشار إلى التزوير، موضحا أنه يتمثل في “إنتاج بضائع غير مطابقة للأصول والمواصفات، وتحديدا في مجال السيجار، الذي تحصل عمليات تزوير لإنتاجه من جهة وللعلامات التجارية من جهة أخرى”. وذكر بـ”ضبط آكثر من آلة مخصصة للطباعة ومصادرة كميات كبيرة من هذه الأنواع المزورة”.

وقال خليل: “إن “إجراءات لتفعيل مكافحة التهريب اتخذت في كل قضية من هذه القضايا، وحصل تعديل لنظام ادخال المصنوعات التبغية اقترحته الريجي ووافقنا عليه في نهاية العام الفائت ويقضي بوجوب تغريم الشركات وتحميلها قيمة كل الكميات المهربة والمضبوطة”.

وأوضح أن “الشركات المتعاقدة مع الريجي والتي تدخل منتجاتها بواسطة الريجي، باتت تتحمل مسؤولية كل البضائع المهربة التي تضبط ، بفضل إجراءات اقترحتها إدارة الريجي استنادا إلى نصوص قانونية، وقد تمت المصادقة عليها، وهي سمحت لنا بتحصيل مبالغ كبيرة من هذه الشركات تجاوزت المليون و900 ألف دولار لأن بضائع باسمها ضبطت وكان يفترض أن تتابع بنفسها كيفية تصريف بضاعتها في السوق اللبنانية”.

وأضاف: “ثمة اجراءات أخرى تتعلق بالشركات التي لا تدخل بضائعها عبر الريجي وعندها مراكز في دول أخرى، بتقديم شكاوى في حقها لكي تتحمل مسؤولية البضائع التي تتم مصادرتها في لبنان”.

وتابع: “ثمة أصناف مهربة لمنتجات لا تدخل أساسا إلى لبنان، علما أن الشركة المنتجة لها هي المعنية، وفق القواعد المرعية عالميا، بأن تلاحق منتجاتها وترى كيف يتم تصريفها، وتاليا يفترض ان تكون مسؤولة عن الكميات المهربة الكبيرة التي تدخل الى لبنان”.

وقال: “هذه محاولة قانونية جديدة لنا نتمنى أن تنجح لكي نؤمن من خلالها واردات إضافية للبنان ونتمكن من ضبط التهريب كل الكميات المهربة والمضبوطة”.

واضاف: “مع بداية العام 2014، تبين أن ثمة تورطا لرؤساء بيع بتجارة البضائع المهربة، فتم تعديل النظام الخاص برؤساء البيع واتخاذ جملة اجراءات بهدف رفع مستوى العقوبة عن التهريب وصولا إلى إلغاء رخصة رئاسة البيع من المخالفة الأولى بدلا من أن تكون من المخالفة الثالثة. اليوم، عندما يرتكب رئيس بيع مخالفة يتم فورا إلغاءالترخيص الخاص به ومصادرة البضائع المهربة بالإضافة إلى البضاعة الشرعية التي تكون موجود إلى أن يتم استيفاء الغرامات المفروضة على هذه البضائع، وأيضا أصبح هناك منع لرؤساء البيع الآخرين من تمويل رئاسة البيع المخالفة”.

وتابع: “استكمالا لهذا الأمر، ومع بداية شهر آذار الفائت، وضعت خطة تنفيذية إجرائية ودعي كل رؤساء البيع ووضعوا في صورة الإجراءات، ووضع بيان خطي بكل هذه الإجراءات على المحال ومراكز البيع المتفرقة، واستعين بعناصر إضافية لمكافحة التهريب، وأطلقت حملة إعلانية وأعلن عن تقديم مكافآت مالية للمواطنين لمن يدل على وجود أماكن للتبغ المهرب”.

وقال: “في خلال 20 يوما فقط، أي اعتبارا من 2 آذار، حصلت 415 مداهمة ونظمت 165 إفادة ضبط حصلت مصالحات على 72 منها، وتم تسطير 250 إفادة وضبط المئات من صناديق السجائر وقيمة الغرامات بحق المخالفين فقط هي 3.5 مليار ليرة لبنانية وتم دفع مكافآت للمواطنين الذين أبلغوا عن مخالفات. والمحاضر التي لم تحصل مصالحات بشأنها أحيلت على القضاء المختص وتم إلغاء خمس رئاسات بيع ومصادرة بضائعها وتم ضبط ثلاثة مستودعات في مناطق مختلفة سواء في الضاحية الجنوبية أو الشمال أو البقاع وحصلت مصادرة لمطبعة متخصصة بتزوير الاوراق اللاصقة لتحديد ماركة السيجار، وهناك حاليا ملاحقة قانونية لأصحاب المطبعة. وكما رأينا منذ يومين تقريبا حصلت مصادرة في منطقة بجبل لبنان وصودرت خلالها السيارات التي تنقل هذه البضائع ريثما يتم تحصيل الغرامات”.

وإذ أكد أن “هذه العملية هي عملية مستمرة”، قال: “لدينا ثقة كبيرة جدا بإدارة الريجي وإجراءاتها الحاسمة الجدية التي تواكب كل التطورات وتحاول ملاحقة كل الموضوعات التي تضبط هذه العملية والتي تؤمن أعلى نسبة من الواردات للدولة”.

وحض “الإدارات المختلفة في الدولة على استكمال إجراءاتها” في هذا الشأن، مشددا على “ضرورة التكامل بين هذه الإدارات”، وقال: “أنا أعلم أن ثمة بعض القضايا والمشكلات العالقة حتى الساعة في الجمارك، ولدينا إجراءات سنستكملها، وأتفهم الصرخة التي يطلقها بعض التجار والصناعيين وقد اتخذنا إجراءات لمعالجة بعض الأمور في الجمارك للتسهيل وعندنا بعض الإجراءات الجديدة التي نتمنى في أقرب وقت أن نلمسها وبدأنا بلمسها منذ مطلع هذا الأسبوع”.

واضاف “أريد أن أؤكد أننا جديون كثيرا في هذا الأمر، وليس هناك من تراجع، بالعكس فنحن نتقدم كل يوم بيومه في هذه العملية التي فيها تراكم والتي تتطلب أن يعي الناس أنهم أمام تجربة جديدة وأنهم معنيون بالتعاطي معها بمسؤولية. ومن هنا دعوتنا للمخالفين أن يصرحوا عن مخالفاتهم وأن يسلموا بضائعهم وللناس الذين يهربون أن يكفوا عن التهريب لأنهم سيضبطون عاجلا أم آجلا بعد أن جعلنا من كل مواطن خفير يدل على المخالفات التي تحصل”.

وتابع: “هذا الأمر الذي يحصل في الريجي يحصل أيضا في أماكن أخرى، فلدينا الكثير من الشكاوى التي تصل إلى الجمارك وإلى الدوائر المالية وإلى الدوائر العقارية راكمت عندنا مستوى المخالفات وجعلتنا نتوسع كثيرا عن الانطلاقة التي بدأنا بها في عمليتنا”.

وقال: “البعض مثلا يتساءل عن إجراءات أعلنا عنها على غرار الدوائر العقارية ولم نعد نسمع شيئا بشأنها ولكن ستسمعون قريبا عن الجردة التي تشير إلى أن الشكاوى والدعاوى القضائية تضاعفت كثيرا بحق المخالفين الذين ارتكبوا مخالفات خلال هذه الفترة”.

وختم أن “الدولة تستطيع أن تفعل شيئا وهي ما زالت قوية وقادرة والأمر بحاجة لإرادة”. وقال: “إرادتنا السياسية موجودة وإرادتنا الوظيفية ومسؤولياتنا وممارستها تحتم علينا اتخاذ إجراءات وهذا أمر عاهدنا عليه ومستمرون به”.

وقال ردا على سؤال أن “بعض البضائع تضبط عبر المعابر ولكن معظم البضائع صوردت سواء في مستودعات أو مراكز توزيع أو مراكز توزيع مبتكرة مثل الدكاكين أو الكاراجات أو السيارات بهدف التهرب من الملاحقة”.

واضاف “علينا أن نعترف بحقيقة أن لدينا حدودا بالمعابر الرسمية أو غير الرسمية قد تكون مفتوحة وبالتالي فإن ما تكلمنا عنه البارحة بشأن الرقابة اللاحقة هو أساسي، والريجي اليوم تثبت أنه يمكننا أن نقوم برقابة لاحقة على المخالفات”.

وتابع “قبل يومين أو ثلاثة، أدت الرقابة اللاحقة في الجمارك إلى كشف مستودع كبير جدا خاص بالمتممات الغذائية وللمنشطات الرياضية وأتمنى التركيز عليه لأننا صادرنا كميات كبيرة جدا ونحن ادعينا أمام القضاء بهذا الأمر وهناك إشارة من النائب العام ويجب أن يلاحق هذا الموضوع وسيلاحق وكما سيلاحق غيره من الموضوعات عبر الرقابة اللاحقة التي بدأت تأتينا معطيات بشأنها. تماما كالقضايا الأخرى التي نصادرها عبر المعابر الحدودية. وعلينا أن نعترف بأن هناك جزءا من هذه المصادرات مر عبر المطار وجزءا آخر مر عبر مرفأ بيروت وعبر المعابر الحدودية (البرية) لأنه عندما نرى نوعية البضائع ومكان إنتاجها ومكان تصديرها فهي لا تنزل من السماء إنما تأتي من مكان ما وبالتالي فإن هناك مخالفة من المخالفات التي يجب أن تلاحق وهي تلاحق”.