Site icon IMLebanon

سعيد لـIMLebanon: أتخوّف من أن تُستخدم الساحة اللبنانية للردّ على الانتكاسات الايرانية

 

حاوره رولان خاطر

 

رأى منسّق الأمانة العامة لقوى 14 آذار فارس سعيد أن أحداث اليمن أتت نتيجة تراكم الكثير من الأحداث الإقليمية التي سبقتها، وفي طليعتها، محاولة ادعاء الجانب الايراني بأنه يحكم العالم العربي من خلال قدرته على التلاعب أو الامساك بأوراق الاستقرار في المنطقة.

سعيد، وفي حديث لموقع IMLebanon.org، قال: “خلال عقود من الزمن تم استفزار الرأي العام العربي من خلال الامساك بأوراق الاستقرار في المنطقة وكأن مفاتيح الأمن والسلم انتقلت من أيدي العرب الذين هم أولياء الشأن، إلى ايران، فأدى تراكم هذه الممارسات على مدى سنوات، من فلسطين ولبنان والعراق واليمن والبحرين والسعودية وصولا حتى مصر وليبيا، إلى انتفاضة عربية تزامنت مع انتفاضة سُنيّة من اجل وضع حدّ لهذا الادعاء الايراني”.

وأضاف سعيد: “من يريد أن يلعب ادورا كبيرة، يجب ان تكون هذه الأدوار ايجابية، فنحن في المنطقة عرفنا الانتداب الفرنسي والبريطاني، وقد حمل هذا الانتداب معه “مدرسة وجامعة ومستشفى”، ولم يستمر في هذه البلاد لأن الناس بطبعها تواقة إلى الاستقلال، فكيف الحال إذا أتت قوة إقليمية كإيران، تحمل فقط فتنة سُنيّة – شيعية، والسلاح، واستخدام شعوب المنطقة ومجتمعاتها من أجل تحسين ظروف مفاوضاتها مع الجانب الأميركي”.

سعيد، أعرب عن اعتقاده بأن احداث اليمن سيكون لها تداعيات على الداخل اللبناني، وهذا أمر لا مفرّ منه، ولكن من المبكر معرفة نتائج هذه التداعيات، وما إذا ستكون ايجابية أم سلبية، ولكن على مستوى الرأي العام، فهناك ايجابية، كما قال سعيد، والناس تعتبر ان هناك نظام مصلحة عربية جديد بدأ ينشأ، ولبنان جزء لا يتجزأ من هذا النظام، ينظر بعين الأمل للتدخل الذي حصل في اليمن من قبل التحالف العربي، وحقق التوازن المستجد الذي فرض نفسه على الساحة الاقليمية.

وتخوّف سعيد من ان تُستخدم الساحة اللبنانية للردّ على الانتكاسات الايرانية في المنطقة، لكنه أضاف: “ما يطمئنني أن الحوار القائم بين “حزب الله” وبين “تيار المستقبل” في بيروت هو المكان الوحيد على مساحة العالم العربي الذي يجمع فريقاً سنياً وشيعياً، وهذا شيء جيد، وبالتالي، على لبنان ان يضع نفسه مساحة وطنية مشتركة مسيحية إسلامية، سنية شيعية، درزية علوية، للقول إن النموذج اللبناني هو النموذج الذي يجب ان يستلهم منه النظام العربي الجديد من اجل إعادة صياغة نفسه”.

ورداً على سؤال، قال سعيد: “إذا قطعت أحداث اليمن حظوظ العماد ميشال عون إلى الرئاسة، وبات غير مرشح وغير مطروح كرئيس توافقي، فهذا يفتح الباب امام تسوية حول اسم جدد. وبعكس كل التكهنات، أعتقد عندها ان هناك إمكانية لانتخاب رئيس جديد في لبنان”.