IMLebanon

«المركزي» اليمني يمنع المصارف من التعامل بالدولار

yemen rial

ألزم المصرف المركزى اليمني جميع المصارف العاملة في البلاد بمنع التعامل بالدولار، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على سعر العملة الوطنية الريال خشية انهيارها.

وقال في تعميم للمصارف إنه نظراً لقيام العملاء بسحب مدخراتهم بالعملة الصعبة منذ الأسبوع الماضي مع بدء عمليات «عاصفة الحزم« فإنه يجب عدم التعامل في النقد الأجنبي في محاولة للحفاظ على سعر العملة اليمنية من الانهيار.

وذكر متعاملون أن المصارف اليمنية والأجنبية العاملة في البلاد أبلغت عملاءها بعدم وجود دولارات لديها أو لدى المركزي. وشهدت المصارف خلال الأيام القليلة الماضية تكدساً شديداً للعملاء على شبابيك التعامل بالدولار ومن ثم أوقفت المصارف عمليات السحب لحين تتلقى توجيهات المركزي الذي أوقف أيضاً عمليات

السحب من ماكينات الصرف الآلية ومكاتب تحويل الأموال. وامتنعت محال الصرافة أيضاً عن بيع الدولار.

والشهر الماضي أظهرت بيانات مالية حكومية أن احتياطات اليمن من النقد الأجنبي سجلت أدنى مستوى لها على الإطلاق إذ تراجعت نحو 6 في المئة في كانون الثاني إلى 4,383 مليارات دولار مقارنة مع 4,665 مليارات في كانون الأول.

وأكد المركزي أن احتياطاته من النقد الأجنبي تكفي 5 أشهر من واردات المواد الغذائية الأساسية والمشتقات النفطية لتلبية احتياجات السوق المحلية. وتتضمن الاحتياطات قرضاً بقيمة مليار دولار قدمته المملكة العربية السعودية لليمن عام 2012.

وقال خبراء اقتصاد ومال محليون إن ازدياد سحب العملات الأجنبية سيجعل من الصعوبة على المركزي تلبية احتياجات الاستيراد من المشتقات النفطية والمواد الغذائية الأساسية لتغطية عجز الإنتاج المحلي.

وأشاروا إلى أن قرار المركزي اليمني كان ضرورياً للحد من انهيار أسعار الصرف بعد تصاعد طلب العملات الصعبة من الأسواق خلال الأيام الماضية.

ويقول متعاملون إن سرعة التطورات السياسية والعسكرية الجارية في اليمن أدت إلى انخفاض غير مسبوق لسعر صرف الريال اليمني بواقع 10 ريالات أمام الدولار في سوق الصرافة خلال اليومين الماضيين. ووصل سعر العملة اليمنية أمام الدولار إلى 225 ريالاً للشراء و226 ريالاً للبيع من 215 و216 على الترتيب وهو السعر السائد منذ فترة طويلة فى ظل توقعات باستمرار هبوط الريال أمام الدولار إذا لم يوفر المركزي العملات الاجنبية.

ويواجه البلد ضغوطاً وصعوبات مالية واقتصادية غير مسبوقة بعدما جمدت السعودية معظم مساعداتها في ضوء الحرب الدائرة حالياً. ويعاني اليمن ضائقة مالية نتيجة تراجع إيرادات النفط التي تشكل 70 في المئة من إيرادات البلاد وكذا توقف جميع المساعدات الخارجية والاستثمارات الأجنبية وعائدات السياحة.

وحذّر عدد من المنظمات الدولية من قرب انهيار الاقتصاد اليمني. وقالت وكالة المساعدات الدولية أوكسفام يوم الأربعاء إن الاقتصاد اليمني على حافة الانهيار داعية إلى وقف فوري لإطلاق النار في البلاد.

وذكرت أوكسفام في بيان أن أكثر من 60 في المئة من سكان اليمن يعتمدون بالفعل على المساعدات وأن استمرار الغارات الجوية المكثفة في معظم أنحاء البلاد على مدار أسبوع يؤدي إلى نقص في الغذاء والوقود ويسرّع وتيرة تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن.